مأرب برس - 11/3/2026 5:32:20 PM - GMT (+3 )
الثلاثاء 03 نوفمبر-تشرين الثاني 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس-خاص
كشفت وزارة الداخلية اليمنية عن وجود 21 خبيراً عسكرياً أجنبياً يعملون مع مليشيات الحوثي، بينهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني، مؤكدة أنهم يتولون مهام عسكرية واستخباراتية متقدمة، تشمل التخطيط للعمليات والإشراف على القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والأنشطة البحرية للمليشيا.
وقال وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، في بيان صادر عن الوزارة، إن طبيعة مهام هؤلاء الخبراء تجاوزت أدوار التدريب والتسليح التقليدية إلى المشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية، ووضع الخطط، وتطوير القدرات القتالية للحوثيين، إلى جانب أنشطة سياسية وتنظيمية وإعلامية تهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني في اليمن.
وأوضح حيدان أن الخبراء يتوزعون على ست محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في صنعاء، و4 في صعدة، وخبيرين في حجة، وخبيرين في عمران، وواحد في الخوخة، مشيراً إلى أن تخصصاتهم تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية.
وأضاف أن مهامهم تمتد إلى إدارة شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، وتنسيق الهجمات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، فضلاً عن تدريب عناصر المليشيا على زراعة الألغام وتكتيكات حصار المدن وحرب الشوارع.
وأكد وزير الداخلية أن القائمة تضم قيادات عسكرية وخبراء متخصصين في الصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات البحرية، يقودهم مسؤول عسكري من الحرس الثوري الإيراني، لافتاً إلى أن طبيعة التشكيل ومهامه تجعله أقرب إلى هيئة أركان عسكرية متكاملة، وليس مجرد بعثة تدريبية.
وفي تحذير من تداعيات هذا الوجود، قال حيدان إن التدخل الإيراني واللبناني يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن والمنطقة، ويعرض الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب للخطر، فضلاً عن تهديد خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، محذراً من انتقال التقنيات والخبرات العسكرية إلى جماعات متطرفة أخرى.
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، وتفكيك شبكات الدعم الخارجي، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624.
وفي إشارة إلى طبيعة القرار داخل الجماعة، قال حيدان إن القرار الحوثي لا يُصنع في صنعاء، بل يُكتب في طهران ويُعلن في صنعاء، بينما يتحمل اليمنيون تبعاته ويدفعون ثمنه في تعز والحديدة وبقية المحافظات.
وربط الوزير استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز بوجود الخبراء الإيرانيين واللبنانيين، معتبراً أن ما تتعرض له المدينة يمثل أحد مظاهر التدخل الخارجي ودعم طهران لأذرعها المسلحة في المنطقة.
كما حذر من أن الدعم العسكري الإيراني حوّل اليمن إلى ساحة لتجربة وتطوير الأسلحة، بما فيها الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة والقوارب المفخخة، مؤكداً أن المدنيين اليمنيين هم من يتحملون الخسائر البشرية والأمنية والاقتصادية الناجمة عن هذه السياسات.
ووجه حيدان رسالة إلى أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قائلاً إن الحرب التي تزج بهم المليشيا فيها تحت شعار نصرة فلسطين ليست حربهم، وإن قرارها يُتخذ في إيران بينما يدفع اليمنيون كلفتها من دمائهم وأمنهم ومستقبلهم.
وأشاد وزير الداخلية بجهود الأجهزة الأمنية في رصد التهديدات وملاحقة الشبكات المرتبطة بالمليشيا، مثمناً تعاونها مع القوات المسلحة في حماية الجبهة الداخلية، ومؤكداً استمرار الوزارة في دعم الجهود العسكرية والوطنية ضمن عملية «فجر اليمن»، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، والحفاظ على سيادة البلاد وأمن المواطنين.
إقرأ المزيد


