منظمة «صحفيات بلا قيود» ترفض ترشيح الإمارات لانا نسيبة لرئاسة الأمم المتحدة.. وتفتح ملفات أبوظبي في اليمن والسودان وليبيا
مأرب برس -

الجمعة 30 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس-خاص

 

دعت منظمة «صحفيات بلا قيود» الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى رفض ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية، متهمةً أبوظبي بالسعي إلى منح سجلها الحقوقي والسياسي غطاءً من الشرعية الدولية، في ظل اتهامات بانتهاكات جسيمة داخل الإمارات وخارجها.

 

وقالت المنظمة، في بيان، إن ترشيح نسيبة، التي شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة بين عامي 2013 و2024، يثير تساؤلات بشأن استقلاليتها وقدرتها على قيادة المنظمة الدولية ومساءلة الحكومات عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها الحكومة التي مثلتها لسنوات.

 

ووضعت المنظمة قضية «الإمارات 84» واستمرار اعتقال الناشط الحقوقي أحمد منصور في مقدمة مبررات رفضها للترشيح، مشيرة إلى توثيقها انتهاكات شابت المحاكمة الجماعية، بينها قيود على حقوق الدفاع، وادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة، وأحكام بالسجن المؤبد طالت عشرات المتهمين.

 

كما اتهمت السلطات الإماراتية بمواصلة استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، لافتة إلى أن منصور يقضي أحكاماً بالسجن على خلفية نشاطه الحقوقي، وسط تقارير عن إخضاعه للحبس الانفرادي وظروف احتجاز قاسية.

 

وفي الملف اليمني أعادت المنظمة التذكير بتقاريرها التي وثقت اعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية وعمليات تعذيب في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية جنوبي البلاد، قالت إن قوات إماراتية وأخرى يمنية مدعومة منها تورطت فيها، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين وكشف مصير المختفين قسرياً.

 

أما في السودان، فقد اتهمت المنظمة أبوظبي بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مستندة إلى تقارير وتحقيقات بشأن نقل أسلحة ومقاتلين إلى السودان عبر شبكات مرتبطة بالإمارات.

 

وأشارت إلى أن الحكومة الإماراتية تنفي تقديم دعم عسكري لأطراف الحرب السودانية، لكنها شددت على ضرورة إخضاع الأدلة المتداولة لتحقيق دولي مستقل، موضحة أن قرار محكمة العدل الدولية إسقاط الدعوى السودانية عام 2025 لعدم الاختصاص لم يتضمن حكماً في موضوع الاتهامات.

 

وفي ليبيا، استحضرت المنظمة تحقيقات وثقت مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 27 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة على مصنع السنبلة عام 2019، قالت إن التحقيقات نسبت الهجوم إلى الإمارات ووصفته بأنه غير مشروع على ما يبدو، إلى جانب اتهامات بتوريد أسلحة إلى قوات خليفة حفتر بالمخالفة لحظر التسليح الأممي.

 

وطالبت «صحفيات بلا قيود» مجلس الأمن والجمعية العامة بإخضاع ترشيح نسيبة لمساءلة علنية، ورفض تأييدها ما لم تقدم مواقف واضحة ومستقلة بشأن ملفات حقوق الإنسان، خصوصاً قضية «الإمارات 84» واعتقال أحمد منصور والانتهاكات الموثقة في اليمن والسودان وليبيا.

 

وأكدت المنظمة أن الخبرة الدبلوماسية وحدها لا تكفي لتولي قيادة الأمم المتحدة، معتبرة أن اختيار أمينها العام يجب أن يستند إلى الاستقلالية والقدرة على مواجهة الانتهاكات، بعيداً عن المصالح السياسية والحماية التي قد تتمتع بها الحكومات النافذة.



إقرأ المزيد