سعيد ثابت: اجتماع طهران لاحتواء التصعيد وتأجيل التسوية
مأرب برس -

الإثنين 26 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس-خاص

 

اعتبر الصحفي سعيد ثابت مدير مكتب قناة الجزيرة في اليمن أن الاجتماع المزمع عقده في طهران بمشاركة مسؤولين من إيران والسعودية وتركيا وباكستان يأتي في سياق مساعي احتواء التصعيد الإقليمي محذراً من المبالغة في التعويل على نتائجه في ظل غياب مؤشرات على تفاهمات ملزمة أو تسوية للخلافات القائمة.

وقال ثابت في منشور على منصة «إكس» رصده مأرب برس « إن التصريحات الإيرانية كشفت عن غموض بشأن الجهة التي بادرت إلى عقد الاجتماع، مشيراً إلى تباين الروايات بين المؤسسات الإيرانية بشأن مصدر المبادرة».

وأوضح أن مجلس الأمن القومي الإيراني وصف الاجتماع بأنه مبادرة إيرانية فيما قالت وزارة الخارجية إن الفكرة طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران بينما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني أن باكستان هي من بادرت إلى الاجتماع.

وأضاف أن هذه المعطيات ترجح دوراً باكستانياً في الدفع نحو عقد الاجتماع، مقابل حرص طهران على تقديمه باعتباره مبادرة إيرانية.

وأشار ثابت إلى أن الاجتماع يأتي في ظل تصاعد التوتر والضغوط على إيران، وقد يفتح قناة للحوار وتبادل الرسائل بين الأطراف المشاركة، ويسهم في احتواء التصعيد، لكنه لا يعني بالضرورة تغيير مواقفها أو التوصل إلى اتفاقات ملزمة.

ولفت إلى أن ملفات اليمن والعلاقات السعودية الإيرانية والتوتر مع الولايات المتحدة تتطلب تفاهمات أوسع، مؤكداً أن الاجتماع، في ظل عدم الإعلان عن نتائج أو اتفاقات ملزمة، لا يشير إلى تسوية الخلافات القائمة بين الأطراف.

توقيت حساس ومخاوف من تجدد المواجهة

وفي قراءته لدلالات التوقيت، أشار ثابت إلى أن الاجتماع يأتي عشية الانتخابات الإسرائيلية، وقبل نحو أسبوع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، وسط مخاوف من استئناف المواجهة واحتمالات توجيه ضربات جديدة لإيران.

وأوضح أن بعض التقديرات تربط أي تصعيد جديد بما بعد الانتخابات الأمريكية، لكنه شدد على أن تزامن الاجتماع مع هذه الاستحقاقات لا يكفي للجزم بأن هدفه التأثير في مسار الانتخابات أو وقف التصعيد.

واعتبر أن الاجتماع يمنح الأطراف فرصة لتبادل الرسائل ومحاولة نزع فتيل التوتر في مرحلة إقليمية حساسة، غير أن نجاح هذه المساعي يظل مرهوناً بما قد تسفر عنه من تفاهمات وخطوات عملية.

واختتم ثابت تحليله بالإشارة إلى أن أثر الاجتماع في احتواء التصعيد أو فتح مسار لتخفيف الضغوط على إيران مقابل تقديم تنازلات في ملفها النووي، لا يزال غير محسوم، مؤكداً أن الأزمات الإقليمية المرتبطة بالتدخلات الإيرانية تحتاج إلى معالجة أوسع.

 


إقرأ المزيد