مأرب برس - 10/19/2026 3:50:32 PM - GMT (+3 )
الإثنين 19 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 03 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار
أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف شودري، أن بلاده تقدم الدعم العسكري اللازم للمملكة العربية السعودية، ومستعدة لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لردع الهجمات عليها، محذراً من أن أي اعتداء على إحدى دول «حلف مكة» سيواجه برد جماعي.
وكشف شودري، في حوار مع «اندبندنت عربية»، أن إسلام آباد ستدرس أي طلب رسمي تتلقاه من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للحصول على دعم عسكري، وتتخذ القرار المناسب بشأنه.
وشدد المسؤول العسكري الباكستاني على أن سيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمن الحرمين الشريفين «مسائل غير قابلة للتفاوض أو المساومة»، مؤكداً أن الدعم الضروري لتحقيق هذه الأهداف يُقدَّم بالفعل وسيستمر، مع امتناعه عن كشف التفاصيل لدواعٍ تتعلق بالسرية العملياتية.
« حلف مكة» أمام اختبار الدفاع الجماعي
وتأتي التصريحات الباكستانية مع دخول «حلف مكة»، الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا، أول اختبار عملي منذ تأسيسه في أغسطس الماضي، على خلفية الهجمات الحوثية على المملكة، وما أعقبها من تحركات لتفعيل التزامات الدفاع الجماعي المنصوص عليها في الاتفاق.
ووصف شودري تطور الحلف خلال الفترة الماضية بأنه «استثنائي»، معتبراً أن الجهات المشككة فيه هي أطراف لديها مشكلة معه، ومؤكداً أن العبرة بالنتائج، وأن الحلف سيمضي في تنفيذ التزاماته رغم الانتقادات.
واستشهد بسرعة إنشاء الأمانة العامة للحلف وتشكيل اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، التي تضم وزراء الخارجية والدفاع وقادة القوات المسلحة في الدول الثلاث، بوصفهما مؤشرين على جدية التنسيق المشترك.
وأوضح أن تأسيس الحلف يستند إلى علاقات تاريخية راسخة بين السعودية وباكستان وتركيا، تقوم على الثقة والاحترام المتبادلين والرؤية المشتركة للأمن والاستقرار والردع الجماعي.
وأكد أن التعاون العسكري الباكستاني السعودي يمتد لعقود ويشمل مجالات متعددة، وأن التنسيق بين البلدين كان قائماً قبل إنشاء الحلف وسيستمر مستقبلاً، مشدداً على أن «حلف مكة» دفاعي بحت ولا يحمل نيات هجومية.
وأشار إلى أن الحلف يستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدول في الدفاع عن النفس، موضحاً أن آلية الردع الجماعي تهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى الأطراف التي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وقال شودري إن أي طرف يشن حرباً، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ضد إحدى الدول الثلاث سيواجه رداً جماعياً، مضيفاً أن فشل الردع في تحقيق أهدافه سيجعل من الضروري إعادة ترسيخه باستخدام جميع الوسائل المتاحة للدول الأعضاء.
وتثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن طبيعة الرد المحتمل، وما إذا كان سيقتصر على تعزيز الإجراءات الدفاعية أم قد يشمل خيارات عسكرية أخرى.
غضب باكستاني من استهداف المقدسات
وفي تعليقه على الهجمات الحوثية الإرهابية التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن موجة الغضب في بلاده شملت مختلف فئات المجتمع، من المواطنين والشباب والأطفال إلى القيادتين السياسية والعسكرية.
وتساءل عن دوافع استهداف السعودية أو تهديد المقدسات الإسلامية، مؤكداً أن أمن الأماكن المقدسة لا يقبل المساومة أو التحفظات، وأن الموقف العسكري الباكستاني ينطلق من هذا الالتزام.
وأضاف أن القيادة الباكستانية عبّرت بوضوح عن موقفها، الذي يجمع بين الدعوة إلى وحدة المسلمين والاستعداد للدفاع عن أمن الدول الأعضاء في الحلف.
وشدد على أن تصعيد الصراعات العسكرية وتوسيع نطاقها لا يخدم مصالح الدول الإسلامية وشعوبها، لكنه أكد أن آلية الردع الجماعي ستدخل حيز التنفيذ إذا تعذرت التسوية التفاوضية وتحول الوضع إلى مواجهة عسكرية.
رسالة تحذير إلى الحوثيين وداعميهم
ووجّه شودري رسالة تحذيرية إلى مليشيا الحوثي الإرهابية والجهات الداعمة لها، مؤكداً أن باكستان تبعث، عبر قواتها وتصريحاتها وانتشارها العملياتي، رسائل واضحة بشأن جدية التزاماتها الدفاعية تجاه السعودية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إفادة وكيل وزارة الخارجية السعودية، رائد قرملي، بأن إيران شجعت مليشيا الحوثي على التصعيد ضد المملكة.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لدعم أمن السعودية وسلامة أراضيها وحماية الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة، مؤكداً أن الرسالة موجهة إلى منفذي الهجمات والجهات التي تقف وراءها على حد سواء.
إقرأ المزيد


