غارات جوية مكثفة للجيش السوداني تدك معاقل الدعم السريع في نيالا وتستهدف خطوط إمدادها غرب الأبيض
مأرب برس -

السبت 17 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات

  

شنّ الجيش السوداني، الجمعة، غارات جوية مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وتجمعات لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع هجمات جوية أخرى على مواقع للقوات غرب مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

وقالت مصادر عسكرية إن الغارات التي استهدفت مواقع في جنوب شرقي نيالا ومحيط سوق المواشي أدت إلى تدمير مركبات قتالية وشاحنات وقود كانت في طريقها إلى جبهات القتال في كردفان.

وأكد الجيش السوداني، في بيان، أن ضرباته استهدفت مراكز قيادة وتجمعات لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى وتدمير مواقع عسكرية، ومتوعداً بمواصلة استهداف تجمعات القوات ومراكز قيادتها.

وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع سقوط 30 قتيلاً على الأقل و40 مصاباً جراء الهجوم، فيما تحدثت منظمة أطباء بلا حدود عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، وسط تضارب في حصيلة الضحايا.

وفي تطور ميداني آخر، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش مواقع للدعم السريع غرب مدينة الأبيض، بينها بلدة أم صميمة، إضافة إلى مواقع في مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، في هجمات قالت مصادر عسكرية إنها تستهدف تجمعات القوات وخطوط إمدادها.

وتأتي هذه الضربات بالتزامن مع تصاعد المواجهات في إقليمي كردفان ودارفور، وسط مساعٍ للجيش إلى تعزيز انتشاره الميداني وقطع طرق الإمداد، بينما لم تتمكن قوات الدعم السريع من تحقيق تقدم بري نحو مدينة الأبيض رغم استمرار هجماتها.

وفي إقليم النيل الأزرق، أفادت مصادر عسكرية بتحقيق الجيش تقدماً في عدد من المحاور، بينها مناطق جبل كدم وبلبوم والكرمك، مشيرة إلى تكبيد القوات المنافسة خسائر والاستيلاء على آليات ومركبات قتالية.

إنسانياً، حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع في السودان بسبب تراجع معدلات الأمطار واستمرار النزوح، مؤكدة أن ملايين الأشخاص يواجهون مخاطر متزايدة من سوء التغذية وانتشار الأمراض، فيما يُتوقع نفاد مخزونات المساعدات الغذائية بحلول مطلع عام 2027 ما لم يتوفر تمويل عاجل.

سياسياً، جدد السودان تمسكه بالسلام، مشترطاً لأي هدنة إنسانية انسحاب قوات الدعم السريع من المرافق العامة ومساكن المدنيين، وإخراج المقاتلين الأجانب ووقف تدفق الأسلحة والتمويل، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.



إقرأ المزيد