مأرب برس - 9/19/2026 4:37:11 PM - GMT (+3 )
السبت 19 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - جنيف
ناقشت ندوة عُقدت في قصر الأمم المتحدة بجنيف واقع الانتهاكات في اليمن، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، مع تركيز على أوضاع المحتجزين في سجون ومراكز احتجاز سرية.
ونظّم الندوة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، في جلسة مغلقة بقاعة المؤتمرات TEMPUS 3، وأدارتها غراتشينا بارانوفسكا، رئيسة ومقررة الفريق العامل، بمشاركة حقوقيين وخبراء ومهتمين بقضايا حقوق الإنسان، مع توفير ترجمة فورية إلى ست لغات.
وبحسب المادة المقدمة، استعرض الشيخ جمال المعمري، رئيس منظمة «إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري»، أمام الندوة معلومات وملفات بشأن حالات اعتقال واختفاء قسري وتعذيب، إلى جانب حالات وفاة أثناء الاحتجاز، وأوضاع النساء والأطفال والسجون ومراكز الاحتجاز السرية.
وقال المعمري إن العرض تناول أيضاً معلومات عن مواقع يُعتقد بوجود أشخاص مخفيين قسراً فيها، وسبل تحديد تلك المواقع وربطها بملفات المفقودين بهدف الكشف عن مصيرهم. كما سلّم الفريق العامل عشرات الملفات المتعلقة بحالات اختفاء قسري.
موظفو الأمم المتحدة في صدارة النقاش
وتطرق المشاركون إلى أوضاع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية المحتجزين أو المخفيين قسراً في مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وبحسب المادة، أُشير خلال النقاش إلى وفاة بعض المحتجزين، بينما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز ويواجه بعضهم إجراءات ومحاكمات، ومن بينهم الدكتور علي المضواحي.
كما تناولت الندوة ما وصفته المنظمة بممارسة ضغوط وإكراه على بعض المحتجزين للإدلاء باعترافات في قضايا تتعلق باتهامات بالتخابر، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوقهم القانونية وسلامتهم والإفراج عنهم.
مقارنة بين مراكز الاحتجاز
وشملت المناقشات أوضاع السجون في المناطق الخاضعة للحوثيين ومراكز الاحتجاز التابعة للحكومة اليمنية، من حيث ظروف الاحتجاز والضمانات القانونية وإمكانية الوصول إلى المحتجزين.
وعرضت منظمة «إرادة» ما قالت إنه توثيق لانتهاكات وأساليب تعذيب، إضافة إلى آليات جمع المعلومات والتحقق منها والمخاطر التي تواجه مصادر المعلومات.
كما بحث المشاركون آليات المساءلة الدولية ووضع اليمن إزاء نظام روما الأساسي، بما في ذلك الدعوات إلى انضمام اليمن إلى النظام بما يتيح، وفق الأطر القانونية ذات الصلة، بحث إمكان إحالة ملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وتناولت الندوة كذلك مستوى تعاون الأطراف اليمنية مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك ما أُثير بشأن عدم استجابة سلطات الحوثيين لمخاطبات تتعلق بأشخاص مخفيين قسراً.
إشادة بجهود التوثيق
وقالت المادة إن الندوة شهدت إشادة بجهود منظمة «إرادة» ورئيسها جمال المعمري في توثيق حالات التعذيب والاختفاء القسري في اليمن.
وأضافت أن المنظمة قدمت خلال العامين الماضيين ملفات وثائقية قالت إنها تفوق بعشرة أضعاف ما قُدم خلال السنوات التسع السابقة، والتي بلغ عددها 32 ملفاً.
وبحسب المادة، أشادت مقررة الفريق العامل الأممي بالمعمري ووصفته بأنه «رجل قوي الإرادة »، في إشارة إلى جهوده في توثيق الانتهاكات رغم المخاطر، فيما شدد المشاركون على أهمية استمرار التوثيق والتعاون مع الآليات الأممية للكشف عن مصير المختفين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
إقرأ المزيد


