مأرب برس - 9/16/2026 4:52:02 PM - GMT (+3 )
الأربعاء 16 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار
أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات المحاولة العدائية والإرهابية الجديدة التي أقدمت عليها مليشيا الحوثي الإرهابية، بإطلاق طائرة مسيّرة اعترضتها ودمرتها قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة، في تصعيد بالغ الخطورة واستفزاز متعمد لمشاعر مئات الملايين من المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأكد بيان صادر عن مجلس الوزراء، أن إقدام مليشيا الحوثي الارهابية على محاولة استهداف مكة المكرمة، بعد استهدافها للمدنيين والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف مجدداً عن طبيعة هذا المشروع العدواني الذي لم يعد يستهدف اليمنيين ودول الجوار فحسب، بل يمعن في تعريض أمن المنطقة والمقدسات وسلامة المدنيين للخطر.
وعبرت الحكومة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومة وشعباً، مؤكدة أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس بأمن مكة المكرمة أو تعريض سكانها وزوارها للخطر تمثل اعتداءً بالغ الخطورة لا يمكن التساهل معه أو التعامل معه باعتباره حادثاً عسكرياً عابراً.
وأكدت الحكومة تأييدها الكامل لما أعلنته قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، ودعمها للإجراءات والتدابير اللازمة والرادعة التي ستتخذها في مواجهة مليشيا الحوثي ومصادر تهديدها، بما في ذلك كل الإجراءات المشروعة الكفيلة بحماية أمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن، وردع الاعتداءات الحوثية وحماية الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشددت الحكومة على أن استهداف مكة المكرمة، ومحاولة تهديد أمن المملكة، والتصعيد العسكري في الساحل الغربي وتهديد باب المندب، ليست وقائع منفصلة، بل حلقات في مشروع تصعيد واحد تقوده مليشيا الحوثي بدعم وتمكين إيراني ممنهج؛ وأن مواجهة هذا الخطر تقتضي موقفاً إقليمياً ودولياً حازماً يردع المليشيا، ويجفف مصادر تسليحها وتمويلها، ويحمي أمن المملكة والحرمين الشريفين، ويصون أمن اليمن والمنطقة وحرية الملاحة الدولية.
وحملت الحكومة مليشيا الحوثي الارهابية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته، كما حملت النظام الإيراني مسؤولية استمرار تمكينها وتسليحها وتوفير القدرات التي تستخدمها في تنفيذ هذه الاعتداءات.
ودعت المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، والدول الفاعلة إلى التعامل مع التصعيد الحوثي بوصفه تهديداً متكاملاً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وعدم الاكتفاء بإدانة الهجمات بعد وقوعها، بل التحرك الجاد لوقف مصادر تمويل وتسليح المليشيا، ومواجهة شبكات تهريب الأسلحة والمكونات العسكرية والخبرات التي تصل إليها من إيران.
وكانت كالة الأنباء السعودية قالت اليوم "أنه عند الساعة 18:50 من مساء أمس الثلاثاء 15 أيلول/ سبتمبر 2026، تمكّنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة".
وأشار المتحدث باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، تركي المالكي، إلى أنّ هذه هي المحاولة الحوثية الثانية منذ 2017، واصفاً إيّاها بـ"العمل المشين" كونها تستهدف "مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة الملايين من المسلمين من شتى الدول، ومحاولة لترويع الآمنين من ضيوف بيت اللّه الحرام". وأضاف: "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر". في المقابل، نفى المتحدث باسم جماعة الحوثي، هذا التصريح.
وأدانت مصر والكويت والبحرين وباكستان الاستهداف، وكذلك منظمة التعاون الإسلامي، التي قالت إنّ "الأعمال التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد الأماكن المقدسة والمساجد والبنية التحتية المدنية تشكل إرهاباً يتنافى مع القيم الإسلامية".
كما أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي وقّعت بلاده على وثيقة "حلف مكة الدفاعي" بجانب السعودية وتركيا، عبر صفحته على إكس، ما أسماه "محاولة الهجوم الدنيئة والشنيعة بطائرة مسيّرة ضد موقع مكة المكرمة المقدس"، معلناً أن بلاده تقف" بحزم، كتفاً بكتف، مع المملكة الشقيقة في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها".
إقرأ المزيد


