مأرب برس - 9/5/2026 5:42:59 PM - GMT (+3 )
السبت 05 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار
لم تعد القضية مجرد عقدٍ يوقَّع وينتهي، بل سؤالًا أكبر عن مصير أكاديميين شاركوا في تأسيس جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، ثم وجدوا أنفسهم أمام عقود محددة المدة، لا تتجدد إلا باتفاق مكتوب، وشروط تجعل استمرارهم في العمل مرهونًا بالتقييم والقرار الإداري.
العقد محل النقاش يحدد العلاقة بسنة دراسية، ويجعل التجديد غير تلقائي، كما يربط استمرار العمل بنتائج التقييم، ويضع جملة من الالتزامات المتعلقة بالدوام والتدريس والمهام الأكاديمية والإدارية. وبذلك يصبح *السؤال مشروعًا: كيف وصل مؤسسو الجامعة إلى مرحلة يصبح فيها استمرارهم داخل المؤسسة التي ساهموا في بنائها مرتبطًا بعقد مؤقت وتجديد يحتاج إلى موافقة؟
والأكثر إثارة للتساؤل هو ما يُقال عن ترك مصير بعض الأكاديميين لقرارات موظفين جرى تعيينهم من قبل القاسم، بما يفتح الباب أمام سؤال واضح: من يملك حق تحديد من يبقى ومن يغادر؟ وهل أصبحت سنوات التأسيس والخبرة الأكاديمية أقل قيمة من توقيع عقد جديد؟
وبحسب ما يُروى من الأكاديميين المعنيين، لم تتوقف المسألة عند العقود، بل امتدت إلى تأخر مستحقات ورواتب لعدة أشهر، في وقت يُطلب فيه من الأكاديمي الالتزام الكامل بالعمل وعدم الجمع بين وظيفته وعمل آخر.
وهنا تتجاوز القضية حدود العقد نفسه؛ لتصبح قضية كرامة أكاديمية، واستقرار وظيفي، وحقوق مؤسسين.
قد يملك المسؤول صلاحية الإدارة، لكنه لا ينبغي أن يملك وحده مفاتيح مستقبل الأكاديميين. وإذا كان هؤلاء قد شاركوا في تأسيس الجامعة، فالسؤال الذي يستحق إجابة واضحة هو:
هل تُكافأ سنوات التأسيس والخدمة بعقدٍ مؤقت قابل لعدم التجديد، أم أن للمؤسسين حقوقًا ينبغي أن تُحترم قبل أن يُطلب منهم توقيع أي عقد جديد؟
إقرأ المزيد


