مأرب برس - 8/27/2026 7:59:17 PM - GMT (+3 )
الخميس 27 أغسطس-آب 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، رفع مستوى الجاهزية في مؤسسات الدولة وتعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية واستمرار هجمات جماعة الحوثي على منشآت اقتصادية وحيوية.
وناقش مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، التطورات العسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، مع التركيز على مستجدات ما وصفها بالمعركة الوطنية ضد الحوثيين، وما تفرضه التطورات الميدانية من مسؤوليات على الدولة ومؤسساتها.
وقال المجلس إن استمرار الحوثيين في استهداف البنية الاقتصادية والمنشآت المدنية والتجارية، وفي مقدمتها ميناء المخا، يمثل نهجا متعمدا لضرب مقومات الحياة والاقتصاد الوطني وإعاقة حركة التجارة والملاحة والإمدادات.
وأضاف أن الاعتداءات تمثل امتدادا لسياسة الإفقار والحصار الاقتصادي المفروضة على المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرا إلى أن الجماعة تسعى إلى نقل هذه السياسة إلى بقية اليمن من خلال استهداف الموانئ والمنشآت الحيوية والاقتصاد الوطني.
وقال المجلس إن "هذا السلوك يكشف بوضوح أن المليشيا تعمل كأداة في مشروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن"، مؤكدا أن حماية اليمنيين وإنهاء معاناتهم واستعادة الأمن والاستقرار "لن تتحقق إلا باستعادة الدولة ومؤسساتها وفرض سلطتها على كامل التراب الوطني وإنهاء الانقلاب الحوثي".
الحكومة تتعهد بدعم القوات المسلحة
ووجه مجلس الوزراء "تحية تقدير واعتزاز لأبطال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المرابطين في مختلف الجبهات"، مشيدا بتضحياتهم وكفاءتهم وجاهزيتهم في التصدي لهجمات الحوثيين.
وأكد أن الحكومة ستواصل تقديم "الدعم والإسناد الكاملين للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية"، بما يمكنها من حماية الوطن والمواطنين وردع التصعيد الحوثي.
كما وجه المجلس بإبقاء مستوى الجاهزية "في أعلى درجاته"، وتعزيز منظومات الرصد والإنذار والاستجابة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي تهديدات وحماية المؤسسات والمنشآت والمصالح الوطنية.
تشديد الرقابة على الأسواق والمنافذ
وفي الملف الاقتصادي والخدمي، ناقش المجلس أوضاع الكهرباء والغاز والإجراءات المتخذة لمعالجة الاختناقات، مؤكدا أن استمرار الخدمات الأساسية والعمل على تحسينها "يمثل مسؤولية واولوية امام الحكومة".
وشدد على مضاعفة الرقابة على الأسواق وسلاسل الإمداد، ومنع الممارسات التي تؤدي إلى افتعال الأزمات أو استغلال حاجة المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين في أي تلاعب أو احتكار أو تعطيل للإمدادات الأساسية.
كما شدد على مواصلة الرقابة على المنافذ والإيرادات ومكافحة التهريب وتمويل الأنشطة غير المشروعة، بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتجفيف مصادر تمويل الحوثيين والأنشطة المرتبطة بهم، مع عدم الإضرار بالتجارة المشروعة وإمدادات الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
وأكد المجلس الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي وإجراءات مكافحة التهريب، إلى جانب توجيهات رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي خلال ترؤسه جانبا من اجتماع اللجنة العليا لمكافحة التهريب.
وأقر المجلس الخطة الوطنية لحماية الطفل 2026-2029، ووافق على الإطار الاستراتيجي للحماية الاجتماعية في اليمن 2025-2030، وكلف وزيري المالية والتخطيط والتعاون الدولي بتوفير التمويل اللازم لتنفيذه.
كما اعتمد الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ 2025-2030 وخطة العمل التنفيذية المرفقة بها، ووافق على مشروع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية.
كما اطلع المجلس على نتائج الاجتماع الأول للجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي برئاسة رئيس الوزراء، مؤكدا أن الإصلاح المؤسسي "يمثل مسارًا أساسيًا لاستعادة كفاءة مؤسسات الدولة وتصحيح الاختلالات التي تراكمت خلال سنوات الحرب، وتعزيز قدرتها على أداء وظائفها وخدمة المواطنين".
وفي ختام الاجتماع، أقر المجلس انضمام اليمن إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، أبرزها اتفاق باريس بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وتعديل كيجالي لعام 2016 على بروتوكول مونتريال للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون.
إقرأ المزيد


