مأرب برس - 8/23/2026 12:20:08 PM - GMT (+3 )
الأحد 23 أغسطس-آب 2026 الساعة 12 مساءً / مأرب برس- وكالات
حذّر خبراء من أن الإفراط في استخدام بعض المسكنات الشائعة، وعلى رأسها الأيبوبروفين، قد يرتبط بتغيرات مؤقتة في التوازن الهرموني والوظائف التناسلية لدى الرجال والنساء، خصوصاً عند تناولها بانتظام ولفترات طويلة.
وأظهرت دراسة أمريكية أن رجالاً شباباً تناولوا الجرعة اليومية القصوى من الأيبوبروفين لمدة ستة أسابيع شهدوا ارتفاعاً في مستويات هرمون اللوتين (LH)، بالتزامن مع تراجع نسبة هرمون التستوستيرون إلى الهرمون المذكور.
وفسّر الباحثون هذه التغيرات باعتبارها مؤشراً على ما يعرف بـ«قصور الغدد التناسلية المعوّض»، وهي حالة يحاول فيها الجسم الحفاظ على مستويات التستوستيرون الطبيعية عبر زيادة الإشارات الهرمونية الموجهة إلى الخصيتين.
وأوضح خبراء أن هذه التغيرات قد لا تكون مصحوبة بأعراض واضحة في بدايتها، إذ يستطيع الجسم تعويض الخلل مؤقتاً، إلا أن استمرار الضغط على المنظومة الهرمونية لفترات طويلة قد يؤثر في قدرتها على الحفاظ على التوازن الطبيعي.
تأثيرات تمتد إلى النساء ولا تقتصر المخاوف على الرجال، إذ بحثت دراسة سريرية أخرى تأثير ثلاثة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، هي ديكلوفيناك ونابروكسين وإيتوريكوكسيب، على النساء عند تناولها لمدة عشرة أيام خلال منتصف الدورة الشهرية.
وأظهرت النتائج تراجعاً كبيراً في معدلات الإباضة، وصل إلى نحو 93% لدى من تناولن ديكلوفيناك و75% لدى مستخدمات نابروكسين، إلى جانب انخفاض ملحوظ في مستويات هرمون البروجسترون.
لكن اللافت أن الإباضة عادت إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناول الأدوية، ما يشير إلى أن التأثير قد يكون مؤقتاً.
ويرتبط حدوث الإباضة بتوازن دقيق بين الهرمونات والبروستاغلاندينات، وهي مواد يحد بعض مضادات الالتهاب من إنتاجها، وهو ما قد يفسر التأثير الذي رصدته الدراسة.
هل يجب التوقف عن المسكنات؟
لا تعني هذه النتائج أن تناول الأيبوبروفين بشكل عابر لعلاج الصداع أو آلام العضلات يشكل خطراً مؤكداً على الخصوبة، إذ تتركز المخاوف بصورة أكبر على الاستخدام المنتظم أو طويل الأمد.
وينصح الأشخاص الذين يحتاجون إلى تناول الأيبوبروفين يومياً بمراجعة الطبيب أو الصيدلي لتقييم الحاجة إليه والبدائل المناسبة، كما لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب.
كما يُنصح من يواجه تغيرات في الدورة الشهرية أو أعراضاً مرتبطة بانخفاض التستوستيرون بمراجعة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة، بدلاً من افتراض أن المسكنات هي السبب المباشر.
إقرأ المزيد


