مأرب برس - 8/21/2026 7:09:01 PM - GMT (+3 )
الجمعة 21 أغسطس-آب 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات
توجه ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، وفق ما أوردت وسائل إعلام سعودية. وسبق أن أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، أن الزيارة من المتوقع أن تتناول التوتر في الشرق الأوسط، إضافة إلى ملفات ثنائية أخرى.
تكتسب زيارة ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، يومي 23 و24 آب/أغسطس الجاري، أهمية تتجاوز إطار اللقاءات البروتوكولية بين الرياض وباريس، إذ تأتي في ظل توترات إقليمية متصاعدة وحاجة متبادلة إلى توسيع الشراكات السياسية والاقتصادية والدفاعية.
ويستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولي العهد السعودي في باريس لإجراء مباحثات تتناول تطورات الشرق الأوسط، إلى جانب ملفات التعاون الاستراتيجي والاستثماري.
غير أن البعد الأبرز في الزيارة يتمثل في انعقاد الاجتماع الأول لـ"مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي"، بما يرفع مستوى العلاقات الثنائية من تعاون قطاعي إلى آلية أكثر انتظاماً لمتابعة المشاريع والالتزامات بين البلدين.
وتشمل أجندة المجلس ملفات الطاقة والصناعة والتقنيات المتقدمة والطيران والبنية التحتية، فضلاً عن التعاون الأمني والدفاعي. وبالنسبة إلى السعودية، ينسجم هذا المسار مع هدف تنويع الشركاء الدوليين وتوطين جزء أكبر من الإنفاق العسكري والصناعات الدفاعية ضمن مستهدفات رؤية 2030.
أما فرنسا، فترى في تعزيز الشراكة مع الرياض فرصة لتوسيع حضورها الاقتصادي والسياسي في الخليج، وفتح آفاق جديدة أمام شركاتها في قطاعات الدفاع والطاقة والنقل والتكنولوجيا.
وفي الملف الدفاعي، لم تُعلن حتى الآن صفقات تسليح جديدة أو عقود محددة بين الطرفين. لكن طرح التعاون العسكري ضمن جدول الأعمال يمنح الزيارة ثقلاً خاصاً، خصوصاً مع تداول تقارير عن احتمالات تتصل بمقاتلات رافال ومنظومات الدفاع الجوي والقدرات البحرية. وتبقى هذه الملفات، في غياب إعلان رسمي، في نطاق المشاورات والتوقعات وليست اتفاقات منجزة.
وتحمل الزيارة كذلك بعداً سياسياً واضحاً. فالرياض وباريس معنيتان مباشرة بعدد من ملفات المنطقة، من الحرب في غزة إلى أمن الملاحة والتوترات في مضيق هرمز، مروراً بلبنان واليمن. ومن شأن التشاور بينهما أن يعزز دورهما في إدارة الأزمات الإقليمية، ولا سيما أن فرنسا تسعى إلى الحفاظ على موقع فاعل في الشرق الأوسط، بينما تعزز السعودية دورها كقوة إقليمية محورية وقناة اتصال مع أطراف دولية متعددة.
إقرأ المزيد


