مأرب برس - 8/19/2026 5:15:08 PM - GMT (+3 )
الأربعاء 19 أغسطس-آب 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار
بحث المجلس الأعلى للطاقة في اليمن، الأربعاء، خطة لإصلاح قطاع الكهرباء تشمل تحسين التوليد والصيانة وتطوير شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى معالجة الانقطاعات والاختلالات المتراكمة في القطاع.
وأكد المجلس، خلال اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء رئيس المجلس شائع محسن الزنداني في العاصمة المؤقتة عدن، أن إصلاح قطاع الكهرباء يتطلب معالجة مؤسسية وفنية ومالية متكاملة، بالتوازي مع حشد الموارد لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
واطلع الاجتماع على النتائج الأولية لتقييم جاهزية المرافق الحكومية لتركيب منظومات الطاقة الشمسية، باعتبارها خياراً يسهم في تنويع مصادر الطاقة وخفض كلفة التشغيل وتحسين كفاءة الاستخدام، مؤكداً بهذا الخصوص أن التوسع في الطاقة البديلة يأتي ضمن رؤية شاملة لإصلاح القطاع، وبما يوازي جهود معالجة تحديات التوليد والنقل والتوزيع.
وناقش المجلس المخصصات المالية لدعم استقرار الكهرباء والإجراءات المتعلقة بتوريدها إلى حساب وزارة الكهرباء والطاقة، إضافة إلى احتياجات الصيانة ومشاريع محطات التوليد الحكومية والأولويات الفنية للحفاظ على جاهزية وحدات التوليد ورفع كفاءتها.
كما استعرض الخطة الاستراتيجية للمنظومة الكهربائية والبرنامج التنفيذي للإصلاح والبرنامج الاستثماري للمشاريع الجديدة المرتبطة بالقطاع.
وقال الزنداني إن الحكومة تتعامل مع ملف الكهرباء باعتباره مسؤولية مباشرة تجاه المواطنين، وإن أي جهود أو موارد يتم توجيهها للقطاع يجب أن تنعكس بصورة ملموسة على مستوى الخدمة، وأن تكون خاضعة للشفافية والرقابة وحسن الإدارة، بما يمنع الهدر ويعزز كفاءة الإنفاق العام.
وأعرب عن تفهم الحكومة لمعاناة المواطنين جراء انقطاعات الكهرباء وما تسببه من أعباء على الأسر والقطاعات المختلفة.
وقال الزنداني إن استمرار الاختلالات المتراكمة في قطاع الكهرباء لم يعد يحتمل الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة، وإن المرحلة تتطلب إصلاحاً مؤسسياً وفنياً ومالياً متكاملاً، يبدأ من تحسين كفاءة التوليد والصيانة، ويمر عبر تطوير النقل والتوزيع، وصولاً إلى بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين والاقتصاد.
وأكد المجلس مضي الحكومة في معالجة أزمة الكهرباء عبر إصلاحات جذرية لمختلف حلقات المنظومة الكهربائية من توليد وصيانة ونقل وتوزيع، ورفع كفاءة المؤسسات، بالتوازي مع حشد الموارد والدعم اللازمين لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
وأشاد المجلس بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في قطاع الكهرباء والطاقة، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، والمحطات الإسعافية التي قدمتها مؤخراً لعدن وساحل ووادي حضرموت بقدرة 300 ميجاوات.
وأكد المجلس أن الدعم السعودي يمثل رافداً مهماً لجهود الحكومة في تحسين خدمات الكهرباء، مشدداً على أهمية الاستفادة المثلى من المساندة السعودية وتوجيهها وفق أولويات واضحة تضمن تحقيق أكبر أثر ممكن على استقرار الخدمة، بالتوازي مع مواصلة الحكومة تنفيذ الإصلاحات اللازمة وبناء حلول مستدامة لقطاع الكهرباء.
وفي ملف آخر، استمع المجلس الأعلى للطاقة إلى تقرير من وزير النفط والمعادن حول الاختناقات القائمة في مادة الغاز المنزلي، استعرض خلاله أبرز العوامل التي أدت إلى اضطراب الإمدادات، وفي مقدمتها التقطعات القبلية التي تعيق حركة ناقلات الغاز، وممارسات التلاعب من قبل بعض التجار، إضافة إلى التوسع في تحويل عدد من السيارات للعمل بالغاز، وما ترتب على ذلك من زيادة في الطلب والضغط على الكميات المتاحة للسوق المحلية.
وأوضح وزير النفط الإجراءات والمعالجات التي يتم العمل عليها لتجاوز هذه الاختناقات وضمان انتظام الإمدادات، مؤكداً أهمية تكامل الجهود الحكومية والأمنية والسلطات المحلية لمعالجة أسباب التعثر في سلاسل الإمداد، وضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار والكميات.
وشدد الزنداني على ضرورة عدم تحميل المواطنين تبعات الاختلالات أو الممارسات الخارجة عن القانون، والتعامل الحازم مع أي جهة تتسبب في تعطيل وصول الغاز أو التلاعب بتوزيعه، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على معالجة الأسباب من جذورها وضمان وصول المادة إلى المواطنين بصورة منتظمة وعادلة، باعتبار الغاز من الاحتياجات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للأسر.
إقرأ المزيد


