مأرب برس - 8/15/2026 12:06:03 PM - GMT (+3 )
السبت 15 أغسطس-آب 2026 الساعة 12 مساءً / مأرب برس- وكالات
صعّدت الأوساط العربية تحركها السياسي والدبلوماسي في مواجهة توجهات الحكومة السلوفينية الجديدة، بعد إعلانها نيتها مراجعة موقف بلادها من الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب بحث نقل السفارة السلوفينية من تل أبيب إلى القدس.
ووجّه رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي رسائل إلى البرلمان السلوفيني والبرلمان الأوروبي، طالب فيها بالتصدي لأي خطوات من شأنها التراجع عن الاعتراف بدولة فلسطين أو تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.
وحذّر اليماحي من أن نقل السفارة إلى القدس أو التراجع عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد يوجه ضربة لجهود السلام ويقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين، مؤكداً أن قضايا الوضع النهائي للقدس يجب أن تُحسم عبر المفاوضات وليس من خلال إجراءات أحادية الجانب.
وجاء التحرك العربي عقب تصريحات لرئيس الوزراء السلوفيني يانيز يانشا، تحدث فيها عن توجه حكومته لمراجعة قرار الاعتراف بدولة فلسطين، الذي اتخذته الحكومة السابقة في يونيو 2024.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل دعماً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، محذراً من أن التراجع عنه قد يفتح الباب أمام إضعاف الموقف الدولي المؤيد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما دعا البرلمان الأوروبي إلى استخدام أدواته السياسية والبرلمانية للحفاظ على الموقف الأوروبي الداعم للحقوق الفلسطينية، ومنع أي خطوات يمكن أن تمنح غطاءً لسياسات الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية.
وتزامن ذلك مع تحركات عربية وإسلامية مماثلة؛ إذ وجهت جامعة الدول العربية رسائل إلى المسؤولين السلوفينيين والاتحاد الأوروبي، فيما حذرت منظمة التعاون الإسلامي من خطورة التراجع عن الاعتراف بفلسطين أو نقل السفارة إلى القدس.
وفي المقابل، أكدت الرئيسة السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار استمرار موقفها المؤيد للاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين، في ظل جدل سياسي متصاعد داخل البلاد بشأن توجهات الحكومة الجديدة.
وتثير الخطوة السلوفينية المحتملة مخاوف عربية من أن تتحول إلى سابقة تشجع دولاً أوروبية أخرى على إعادة النظر في اعترافها بدولة فلسطين، بما قد يؤثر على الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية ووضع القدس، خصوصاً في ظل استمرار الحرب في غزة وتصاعد الضغوط الدولية للدفع نحو مسار سياسي ينتهي بإقامة الدولة الفلسطينية.
إقرأ المزيد


