مأرب برس - 7/25/2026 4:59:03 PM - GMT (+3 )
السبت 25 يوليو-تموز 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار
أكدت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية، جميلة علي رجاء، أن الهجمات الحوثية الأخيرة ليست أعمال قرصنة عشوائية أو رد فعل على تطورات آنية، وإنما تأتي في سياق مخطط إيراني أوسع يهدف إلى توسيع النفوذ الإقليمي وتعزيز أوراق التفاوض..مشددة على أن المليشيا الحوثية لا تمثل الدولة اليمنية، وتقدم أجندة طهران على مصالح الشعب اليمني.
جاء ذلك خلال مشاركتها في طاولة مستديرة نظمها معهد الشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور عدد من صناع القرار والرأي والباحثين والدبلوماسيين، خُصصت لمناقشة مستجدات التصعيد في المنطقة وانعكاساته على اليمن والأمن الإقليمي.
وأوضحت السفيرة رجاء، أن من طبيعة المليشيات المسلحة المغامرة دون اكتراث بالخسائر البشرية والمادية، وتجاوز مؤسسات الدولة الشرعية في التفاوض والحوار..لافتة إلى أن الحوثيين لا يتعاملون مع اليمن باعتباره دولة مستقلة تُقدَّم مصالحها الوطنية على ما سواها، بل يعملون على تحويله إلى منصة لخدمة الأجندة الإقليمية الإيرانية، بما في ذلك تهديد أمن الملاحة الدولية.
وأشارت إلى أن المليشيات الحوثية تواصل استغلال مزاعم ما تسميه “الحصار” للتغطية على ارتباطها بالأجندة الإيرانية، في حين تؤكد الوقائع أنها كانت الطرف الذي عرقل مسارات السلام منذ مؤتمر الحوار الوطني عام 2013 وحتى الهدنة الأممية عام 2022، كما تسببت في خنق الاقتصاد الوطني بمنع تصدير النفط، المورد الرئيس للإيرادات العامة، واختطاف حاضر اليمنيين ومستقبلهم من خلال فرض مشروعها العقائدي، وتغيير المناهج التعليمية، وانتهاك حقوق الإنسان، وتسخير الموارد العامة لخدمة مجهودها الحربي.
كما استعرضت السفيرة رجاء، تداعيات الانتهاكات الحوثية على الوضعين الإنساني والاقتصادي..موضحة أن المليشيات احتجزت أكثر من 70 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة وعاملين في المجال الإنساني وموظفين في بعثات أجنبية، فيما يواجه بعضهم أحكاماً بالإعدام، الأمر الذي يقوض العمليات الإنسانية في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الدولية.
وقالت "أن الهجمات الحوثية على منشآت تصدير النفط حرمت الحكومة من تصدير النفط الخام، متسببة بخسائر تقدر بنحو ستة مليارات دولار خلال الفترة من 2022 إلى 2026، الأمر الذي أثر على الإيرادات المخصصة لدفع المرتبات، وتوفير الكهرباء، والخدمات الأساسية".. مشيرة إلى أن الحكومة، وبالتعاون مع المملكة العربية السعودية، واصلت تأمين الدعم المالي والمشتقات النفطية لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة المواطنين.
واضافت السفيرة جملية رجاء " أن الحكومة رحبت كذلك بالجهود الرامية إلى تسهيل الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، رغم اختطاف المليشيات الحوثية أربع طائرات مدنية والتسبب في تدميرها،".. معتبرة أن رفض المليشيات للمبادرات الإنسانية يكشف التناقض الواضح بين ممارساتها وادعاءاتها بشأن تخفيف معاناة المدنيين.
وجددت السفيرة رجاء، التأكيد على أن الحكومة اليمنية، رغم التحديات المتزايدة، تمضي في تنفيذ برنامج الإصلاحات، والعمل على ترسيخ نموذج فاعل في الإدارة وتحسين أداء مؤسسات الدولة، مع التمسك بخيار السلام، وحماية سيادة اليمن، والوفاء بمسؤولياته الدولية، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وأكدت أن مصالح الشعب اليمني وأمنه وكرامته وتطلعاته يجب أن تظل فوق كل اعتبار..مشددة على ضرورة عدم السماح بتحويل اليمن إلى ساحة صراع لخدمة أجندات إقليمية.
وفي لقاء آخر، بحثت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية جميلة علي رجاء، في واشنطن، مع مسؤولي إدارة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، مستجدات الأوضاع في اليمن، بما في ذلك انتهاكات إيران للأجواء اليمنية، وتصعيد ميليشيا الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر، في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى إحلال السلام.
واستعرضت السفيرة رجاء، تطورات الأزمة اليمنية وتداعيات التصعيد الحوثي على أمن واستقرار المنطقة.. مؤكدة أهمية دعم المساعي اليمنية الرامية إلى التوصل إلى حل ينهي الأزمة.
وأكدت أن الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران تواصل تقويض المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق السلام.. مشيرة إلى أن هجمات المليشيا الحوثية على السفن التجارية وخطوط الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الممرات المائية وحرية الملاحة، بما يشكل واقعًا يقوم على ابتزاز حركة التجارة العالمية وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.
وشددت السفيرة رجاء، على أن استمرار هذه التهديدات يستدعي استجابة دولية موحدة وأكثر حزمًا لردع ميليشيا الحوثي، وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية، وصون الأمن الإقليمي والدولي، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية لاستعادة الاستقرار وتحقيق السلام في الإقليم.
إقرأ المزيد


