تقرير دولي: قمع ممنهج للفكر والمعتقد في اليمن.. والحوثيون يتحملون النصيب الأكبر من الانتهاكات بحق الدعاة والأقليات الدينية منذ 2014
مأرب برس -

الأربعاء 22 يوليو-تموز 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - خاص

 

 

قالت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، ومقرها لاهاي، إنها وثقت 1175 حالة انتهاك بحق الدعاة والأقليات الدينية في اليمن خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2014 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025، مشيرة إلى أن مختلف أطراف النزاع ارتكبت انتهاكات، بينما تتحمل جماعة الحوثي العدد الأكبر منها، وفق تقرير حقوقي جديد تلقته مأرب برس.

 

وأوضح التقرير الذي اطلع عليه محرر مأرب برس وحمل عنوان "اليمن: قمع الفكر والمعتقد"، أن الانتهاكات شملت 190 حالة قتل، و169 حالة إصابة، و816 حالة اعتقال، التي تصدرت قائمة الانتهاكات الموثقة. وأضاف أن جماعة الحوثي مسؤولة عن 956 حالة انتهاك، فيما توزعت بقية الحالات على تشكيلات مسلحة خارجة عن سلطة الحكومة المعترف بها دوليًا، وتنظيم القاعدة، وجهات مجهولة، وأجهزة تابعة للحكومة، وقوات التحالف العربي.

 

ووفق التقرير، سُجلت الانتهاكات في 20 محافظة يمنية، تصدرتها العاصمة صنعاء بـ241 حالة، تلتها ذمار بـ147 حالة، ثم الحديدة بـ119 حالة، إضافة إلى حالات موثقة في عدن ولحج وتعز ومأرب ومحافظات أخرى.

 

وأشار التقرير إلى أن حفاظ القرآن الكريم كانوا الفئة الأكثر تعرضًا للانتهاكات بـ407 حالات، يليهم الخطباء بـ270 حالة، ثم أئمة المساجد بـ177 حالة. كما قال إن المنتمين إلى التجمع اليمني للإصلاح شكلوا العدد الأكبر من الضحايا بـ464 حالة، يليهم السلفيون بـ229 حالة، ثم المستقلون بـ223 حالة، إضافة إلى توثيق 85 انتهاكًا بحق البهائيين وحالتين على الأقل بحق يهود يمنيين.

 

وذكر التقرير أن سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في سبتمبر 2014 وما أعقبها من تدهور أمني، جعلت الدعاة والمصلحين الاجتماعيين والأقليات الدينية أهدافًا لانتهاكات تنوعت بين التهديد والاعتقال التعسفي والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، وصولًا إلى القتل والإعدام والتصفية الجسدية، معتبرًا أن تلك الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

 

وقالت منظمة رايتس رادار: "إن إصدار التقرير يأتي لتسليط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها الدعاة والأقليات، بعد توثيقها وفق المعايير القانونية الدولية والوطنية، بما يعزز حقوق الضحايا في الإنصاف والمساءلة."

 

وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات الموثقة تعكس، بحسب المنظمة، حجم المأساة الإنسانية في اليمن، وتؤكد وجود استهداف ممنهج للدعاة والأقليات الدينية، محملًا جماعة الحوثي المسؤولية الكبرى عن تلك الانتهاكات، ومشيرًا إلى أن استمرار الإفلات من العقاب وغياب آليات الحماية الوطنية أسهما في استمرارها.

 

ودعت المنظمة جماعة الحوثي والتشكيلات المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة إلى الالتزام بالدستور والقانون الدولي، والإفراج عن جميع المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرًا من الدعاة والأقليات، ووقف جميع أشكال الانتهاكات، وضمان حرية الرأي والفكر والمعتقد.

 

كما حثت الحكومة اليمنية على الإفراج عن المعتقلين تعسفيًا ممن لم تثبت إدانتهم، وضمان المحاكمات العادلة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتعويض الضحايا.

 

وطالبت رايتس رادار الأمم المتحدة بتشكيل فريق تحقيق دولي مستقل للنظر في الانتهاكات التي تعرض لها الدعاة والأقليات الدينية في اليمن، وتصنيف جرائم اغتيالهم ضمن الجرائم ضد الإنسانية، وإخضاع المسؤولين عنها للمساءلة القانونية، وإدراج الجهات المتورطة ضمن قوائم العقوبات الدولية.

  


إقرأ المزيد