النفط يشعل الأسواق.. برنت يتخطى حاجز الـ90 دولارًا وسط مخاوف انفجار أزمة الطاقة في الشرق الأوسط
مأرب برس -

الإثنين 20 يوليو-تموز 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس- وكالات

 

 قفزت أسعار النفط العالمية بقوة خلال تعاملات اليوم الإثنين، متجاوزة حاجز 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع المخاوف من اضطراب حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وسجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 2.53% ليصل إلى 90.33 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 11 يونيو، بعدما حقق الأسبوع الماضي مكاسب قوية بلغت 15.9%، في أكبر صعود أسبوعي له منذ أبريل.

كما ارتفعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.29% لتصل إلى 84.38 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو، بعد مكاسب أسبوعية بلغت 15.5%.

مخاوف من شلل إمدادات النفط عبر هرمز وجاءت القفزة الكبيرة في أسعار الخام مع اتساع رقعة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وسط استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، وارتفاع المخاوف من تأثير التطورات الأمنية على تدفق شحنات النفط العالمية.

وتزايدت المخاوف بعد تصاعد التوتر في الممرات البحرية، عقب إعلان الولايات المتحدة إجراءات ضد الموانئ الإيرانية، في وقت أكدت فيه إيران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.

وفي مؤشر على ارتفاع مستوى المخاطر، تحدثت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن اندلاع حريق في سفينة شمال غربي منطقة كمزار بسلطنة عُمان.

كما كشفت بيانات الملاحة عن انخفاض عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز إلى أربع سفن فقط يوم الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، وسط حالة ترقب في الأسواق بشأن مستقبل حركة الشحن البحري.

الذهب يستعيد بريقه مع بحث المستثمرين عن الأمان

وفي أسواق المعادن، عادت أسعار الذهب إلى الارتفاع بعد تراجع محدود في بداية التعاملات، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.08% ليسجل 4020.72 دولارًا للأونصة، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.23% إلى 4028.10 دولارًا.

كما سجلت الفضة مكاسب بنسبة 1.89% لتصل إلى 56.97 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين والبلاديوم وسط تحركات متباينة في أسواق المعادن الثمينة.

الأسواق العالمية تحت ضغط قرارات الفائدة ونتائج شركات التكنولوجيا وتترقب الأسواق المالية أسبوعًا حافلًا مع إعلان نتائج عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، وسط اختبار جديد لمدى قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على زخمه.

في المقابل، تجاوزت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل مستوى 5%، وهو ما يزيد الضغوط على أسواق الأسهم ويثير مخاوف المستثمرين من استمرار تشديد الأوضاع المالية.

وفي آسيا، تراجع المؤشر الكوري الجنوبي بنحو 3% مع استمرار عمليات البيع في أسهم شركات الرقائق، بينما أغلقت الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى تحركات البنوك المركزية، خصوصًا البنك المركزي الأوروبي، الذي يواجه تحديًا جديدًا مع ارتفاع أسعار الطاقة، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة الحالية ومراقبة تطورات التضخم خلال الأشهر المقبلة.



إقرأ المزيد