نيران الحرب تتمدد.. غارات أمريكية تشل قرى إيرانية وطهران توسّع هجماتها إلى الكويت والبحرين والأردن
مأرب برس -

السبت 18 يوليو-تموز 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات

 

تواصلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لليلتها السابعة، وسط تصعيد غير مسبوق امتد إلى عدة دول في المنطقة، بعد أن أعلنت طهران تعرض منشآت مدنية وبنى تحتية لأضرار كبيرة جراء الغارات الأمريكية، بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيّرة إيرانية استهدفت مواقع في الكويت والبحرين والأردن.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار عملياتها العسكرية، مؤكدة استهداف مواقع للمراقبة والدفاعات الجوية ومستودعات أسلحة ومنشآت لوجستية وقدرات بحرية داخل إيران باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية، في إطار حملة تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل وإصابة عدد من المدنيين في محافظة هرمزغان، بينما قالت السلطات إن غارة أمريكية على محطة لتحلية المياه في جاسك أدت إلى انقطاع المياه عن نحو 20 قرية يقطنها قرابة 10 آلاف شخص، إضافة إلى تضرر جسور وطرق رئيسية في جنوب البلاد.

وشهدت محافظات هرمزغان وفارس ويزد وبوشهر وخوزستان سلسلة انفجارات وغارات متفرقة، فيما أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز "MQ-9"، وألغت السلطات الامتحانات النهائية في عدد من المحافظات المتضررة.

وفي تطور لافت، ارتفع عدد الجنود الأمريكيين المصابين منذ بداية المواجهات، وفق تقارير أمريكية، إلى 13 جندياً. وعلى الجبهة الإقليمية، تعرضت الكويت لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، استهدفت منشآت عسكرية ومدنية، بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإيقاف بعض وحدات الإنتاج، كما أُعيدت جدولة عدد كبير من الرحلات الجوية بعد تعليق مؤقت لحركة الطيران.

وفي البحرين، أعلنت السلطات تفعيل صفارات الإنذار واعتراض أهداف جوية، بينما قال الجيش الإيراني إنه استهدف منشآت عسكرية أمريكية داخل المملكة.

كما أعلن الأردن اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ الإيرانية التي دخلت مجاله الجوي، في حين دعت السفارة الأمريكية رعاياها إلى توخي الحذر بسبب تصاعد التوتر.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن هجماته جاءت "رداً بالمثل" على الضربات الأمريكية، متهماً واشنطن باستهداف البنية التحتية المدنية وارتكاب ما وصفها بـ"جرائم حرب"، ومشدداً على أن الرد الإيراني اقتصر على أهداف عسكرية.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط جنوب مضيق هرمز بعد مرورهما في منطقة قال إنها مزروعة بالألغام، معتبراً أن المضيق أصبح شديد الخطورة، بينما سارعت القيادة المركزية الأمريكية إلى نفي هذه الرواية، مؤكدة أن مزاعم انفجار الناقلتين لا أساس لها من الصحة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، مع استمرار الضربات المتبادلة وامتداد تداعياتها إلى عدد من دول الخليج والمنطقة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى حرب إقليمية واسعة.



إقرأ المزيد