السودان على صفيح ساخن.. الجيش يطوق الجنينة ويتقدم في دارفور والنيل الأزرق وسط تصاعد غير مسبوق
مأرب برس -

الأربعاء 15 يوليو-تموز 2026 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس- وكالات

يشهد السودان تطورات ميدانية متسارعة مع إعلان الجيش السوداني تحقيق تقدم جديد في جبهات القتال بإقليمي دارفور والنيل الأزرق، حيث تمكن، بمساندة القوات المشتركة، من فرض سيطرته على مواقع استراتيجية وتشديد الحصار على مدينة الجنينة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على أكثر من محور.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية نجحت في قطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع القادمة من الحدود التشادية، والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر والعربات القتالية، إلى جانب تدمير قوافل عسكرية كانت في طريقها إلى جبهات القتال في شمال وغرب دارفور.

وفي النيل الأزرق، أعلن الجيش إحكام سيطرته على منطقة فشفون الحدودية، بعد استعادة منطقة شتيتو، مؤكداً استمرار عمليات التمشيط والتأمين لتوسيع نطاق السيطرة على الشريط الحدودي مع إثيوبيا ومنع أي تحركات لقوات الدعم السريع وحلفائها.

كما عززت القوات المشتركة انتشارها في غرب وشمال دارفور بعد وصول تعزيزات عسكرية جديدة، ما أسهم في تضييق الخناق على مدينة الجنينة من عدة محاور، بينما دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات مضادة إلى محيط مدينتي الجنينة والأبيض في محاولة لاحتواء تقدم الجيش.

وفي شمال كردفان، أعلنت القيادات العسكرية خطة انتشار أمني واسعة لتأمين مدينة الأبيض والطرق الحيوية، بالتزامن مع استمرار عمليات التعبئة والاستنفار، في حين حذرت قوات الدعم السريع السكان من الاقتراب من المواقع العسكرية.

وعلى الصعيد الأمني، شهدت مدينة الدبة بالولاية الشمالية اشتباكات مسلحة بين مجموعات أهلية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن تتدخل القوات النظامية لاستعادة السيطرة وفرض الهدوء.

إنسانياً، تتفاقم الأوضاع في غرب كردفان مع تصاعد أزمة شح المياه نتيجة استهداف مرافق المياه وتعطيل مصادر الإمداد، فيما اضطر مئات المواطنين في شرق دارفور إلى إنشاء معسكرات نزوح جديدة أملاً في الحصول على المساعدات الغذائية بعد توقف الإغاثة في مناطقهم.

سياسياً، تستعد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لاستضافة لقاء تشاوري جديد برعاية الآلية الخماسية، يجمع عدداً من القوى السياسية السودانية لبحث تطورات الحرب ومستقبل العملية السياسية، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة مستجدات التحقيقات في جرائم دارفور، وسط توقعات بالكشف عن أدلة جديدة تتعلق بجرائم الحرب.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التدهور الاقتصادي، حيث واصل الجنيه السوداني خسائره أمام العملات الأجنبية، وسط اتساع الفجوة بين أسعار السوق الموازية والأسعار الرسمية، في مؤشر يعكس تعمق الأزمة الاقتصادية رغم الإجراءات الحكومية.



إقرأ المزيد