شبكة الطيف الاخبارية - 7/15/2026 4:00:00 AM - GMT (+3 )
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ رويترز:
– بعد أن أنت الخناق على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، تلوح إيران الآن بإمكانية اللعب بورقتها الأكثر خطورة حتى الآن؛ وهي تستخدم حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مفسحة المجال لفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ووضعة من أهم شرايين الطاقة الحيوية في العالم في مهاب الخطر.
ووقتها تسعين فيه الضربات الأمريكية في الأعماق، ونظرت فيها هجمات الحوثيين بالتزامن معنا، ورأى محللون أن طهران تعمل على امتداد الصراع وتسعى إلى زيادة الضغط على واشنطن من خلال توسيع حجمها ليشمل التجارة العالمية وإمدادات الطاقة خارج منطقة الخليج.
وقد أراني بالفعل قوة أثمن أصولها الإستراتيجية من خلال عرقلة حركة الملاحة عبر هرمز، وبات تبدو الآن مستعدة لفتح جبهة ضغط ثانية عند مضيق باب المندب؛ الممر المائي الضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره النفطية السعودية وجزء كبير من حركة الشحن العالمية.
وحذر مسؤول حوثي وهي رفيعة إن الجماعة تستعد لإغلاق مضيق بابدب – خطوة قالت إنها قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع لتغطية ما يصل إلى 200 دولار – في حال السعودية في منع خط طيران ربط صنعاء وطهران.
وأوضح محمد الفرح، عضو المكتب السياسي للولايات المتحدة الأمريكية أن واشنطن “تهاجم السعودية على ضرب اليمن” مؤكداً أن مثل هذا الاستفزاز لن يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وحذر قائلا: “إذا تم التوصل إلى اتفاق الوضع الحالي، سيتم إغلاق باب مضيق ومضيق هرمز في عمليات التحالف المشترك، وهو ما سيؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط وستصل إلى 200 دولار وسيؤدي إلى ردع مروعة”.
ويرى محللون أنه إذا كان ضيقاً هرمز لرؤية الأوراق الاستراتيجية في طهران، فإن باب المندب قد يمثل سائقها الرئيسي الأخير.
وأوضح الخبير في شؤون الشرق الأوسط فواز جرجس لرويترز قائلاً: إيران “استعدت للمضي قدماً حتى النهاية”، واضحاً أن طهران توقفت لواشنطن بقوة على عدم ظهور الممرين في ذلك واحد، مما تحول الصراع من مواجهة ثنائي إلى مباشر للممرات البحرية التي متعددة ركيزة تجارة الطاقة العالمية.
وأضاف جرجس: “الآن، صعد (طهران) على جبهتين؛ القريبة والبعيدة. والرسالة نصها أن الخطر لا يهدد هرمز، بل يمتد ليشمل باب المندب”.
“الاستئناف الصراعي”
ويكمن الخطر، وفقاً للمحللين، ليس في العودة الحالية إلى حرب شاملة، بل في “انزلاق مسبق” بطيء ولكن متواصل، يتجه نحو كل الرهان دون الانجرار إلى المواجهة المباشرة.
ومع اتساع تنوع من الخليج إلى البحر الأحمر، فإن الفايننج المتزايدة للتجارة وإمدادات الطاقة قد يضاعف من جهودها على واشنطن وطهران إلى طاولة التحكم، قبل أن يصبح أهم مارين بتروليين في العالم إلى ساحة المعركة الحاسمة في هذه الصراع.
ومن جانب آخر، قال دنيس روس، المنسق الأمريكي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى أنه من وجهة نظر واشنطن “تكمن في كيفية شفاء مرضى شيكاغو إلى الحد الذي جعلهم يدرسون استمرار التحاور، وليس الحوار ليفصلوا، بل للتوصل فعليًا إلى ترتيبات… مقبولة”.
هجمات الحوثيين على الشحن التجاريوكان الحوثيون قدوا أساساوا بالفعل قدرتهم على خنق التجارة العالمية عبر باب ضيق المندب؛ فبعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، شنت الجماعة المساهمة من إيران هجمات على الشحن التجاري في البحر الأحمر، معلنة أنها ستساهم بإسرائيل متضامنة مع.
وجبرت تلك الشركة الرائدة في مجال شركات الشحن العالمية على تغيير مسار سفنها والدوران حول جنوب أفريقيا، مما يشمل تكاليف النقل العالية، وتحمل اسم شنت ميركاتي مونتيري لوس أنجلوس وبريطانية، بالإضافة إلى التنقل الحر بمهمة بحرية متعددة الجنسيات لحماية.
واعتبار أندرياس كريغ، كبير المحاضرين في كينغز كوليدج لندن، والإيرانيين الأخيرين يستحقون “الخيار أي إنسان آخر” لإيران بعد هرمز، وهو خيار لن يلجأ إلى طهران إلا إذا خلص الحرس الثوري الإسلامي إلى أن العودة إلى الحرب الشاملة بات أمراً لا مفر منه.
بيد أنه منذ ذلك الحين تم تكثيف واشنطن لها على شبكة الإنترنت اللاسلكية في إيران، فقد حرصت طهران على استخدام حلفائها اليمنيين لإغلاق باب المندب، مما سيضاعف الضعف الاقتصادي ولكن بالفعل عن إغلاق مضيق هرمز.
ومنه، ذكر عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره السعودية، أن دول الخليج باتت تعتقد بشكل متزايد أن تسعى مع إيران قد تصل إلى أهدافها، على الرغم من التكلفة الباهظة التي قد تفعلها أي مواجهة نطاق واسع على المنطقة.
وقال بن صقر: “سواء كانت إيران منتصرة أو مهزومة، فإن كلا السيناريوهين عصر التأثيرات على المنطقة”، مضيفاً أن “العديد من دول الخليج قد يعتبر فشل السيناريو (هزيمة إيران) أكثر قبولاً إذا ما أدى إلى بيئة أكثر استقراراً”.
المجموعة إلى الحوثيين لا يزالون يتابعون بالقدرة على الملاحة عبر باب المندب، لكن من المستبعد أن يقدموا على التصعيد دون توجيه من طهران، لافتاً إلى أن أي محاولة حوثية لتهديد الشحن قد تؤدي إلى رد عسكري واسع من الولايات المتحدة وشركائهم يخططون لتقوية قدراتهم بشكل كامل.
وقد أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير، إلى زعزعة تكتيكية في الخليج وانتشار رقعتها في أجزاء المنطقة، مع انتهاك إيران للقواعد الأمريكية في دول متعددة. وأسافرت عن الحرب العالمية الثانية، لا سيما في إيران ولبنان. رويترز
إقرأ المزيد


