بالرغم من مسار الهدوء هذه الدول لن تعرف البرد قريبًا
شبكة الطيف الاخبارية -

لا تخرج عن المنطقة على أبواب تبرئة حقيقية بعد تنفيذ مذكرة التفاهم الليبرالي الأمريكي، وعلى الرغم من اللقاءات التي أعقبتها في كل من سويسرا وقطر، فلا يزال يغسل قائما والأعصاب مشدودة وكل طرف يحاول عرقلة تنفيذ المكاسب التي حققتها الطرف الآخر في المذكرة- تماما، وقد تمضي الستون بعد ذلك في المذكرة دون طموح يتقدم في ملفي يونيو والأموال؛ إذ ما قضى الجميع مشغولين بملف مضيق هرمز الذي حركت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي أدركت أنها نقطة القوة الأساسية التي ستلوي لها العالم كله.

وهو ما يؤدي إلى الأحداث التالية: الأربعة الأشهر الأربعة، ومن المستحيل أن يتخلى عنها، بل ستحولها إلى ورقة تفاوض رابحها ستحتاجها في نقاش كل القضايا المطروحة في المرحلة القادمة.

يخشى العالم- قطعا- من التوصل إلى النظام وبدأ في القنبلة النووية، وهو أمر مفهوم، لكن هذا النظام نفسه سبق له الإفتاء بحمده بالفعل بالفعل القنبلة، بمعنى أنه لم يعد مستعجلا على تحقيق هذا الإنجاز، ما دامت لديه مصادر قوة أخرى مؤثرة متقدمة بمعنى القدرة على الصمود في وجه الكثير من العواصف.

وهو سيعطي الولايات المتحدة الأمريكية هذه الاهتمامات، ليس فقط لأنها قد تمتلك سريّة، بل وأيضاً أنجز ما بين عام 2018- عام وتشارك في معرفة شخص ما- وعام 2025 ما لم ينجزه منذ فترة طويلة في موضوع التخصيب.

وهو صمد سابقاً في سنواته الأولى خلال حربه مع العراق التي -رغم ما اعتبرها الموجعة له- رسخت حكم ولاية الفقيه، وأتت نهائياً كل ما خرج من قوى المعارضة من غادرا مرور بالليبراليين، وانتهى بالحركات المسلحة كمجاهد خلق مجاهد، وعززت القوة الأمنية وسيطرته الكاملة على كل الجغرافيا، وقد أصبحت السعة والمتعددة الإثنيات والمذاهب والديانات.

وبما أن ذلك خسر وهو يبني قواه وينسج الداخلي يتمدده، ثم بصبر من قطع النظير، ويستقبل الفرص الاقتصادية التي أتاحها للمجتمع الدولي بتدخلاته العسكرية بحنكة واحتفالا عام 2015 بالاتفاق بمختلف أنواعها على أربع عواصم عربية.

وكنا أشرنا في المقال السابق إلى أن مذكرة التفاهم الأخيرة تجاهلت حتى تتمكن من العملاء، وهو الأمر الذي أثار استياء وشكوك دول المنطقة؛ إذ أصبحت من غير الواضح صورة المستقبل القريب والبعيد لثلاث دول عربية محورية: اليمن، والعراق، ولبنان التي تنعكس الأوضاع فيها وإيجابا على محيط واسع حولها من الدول المستقرة.

ولاتملك إيران تأثيرا واسعا وإستراتيجيا- وإن كان متفاوتا بين السيطرة الكاملة والجزئية- على حلفائها في هذه الدول.. ولاشك أن هذه السيطرة هي واحدة قوية خطوط إيران الموثوقة التي ستمكنها من الوصول إلى العديد من رؤاها ومطالبها، وهي كذلك أوراق تستحيل ثلاثة أن تتخلى عنها إيران أو تقدمها أي مستوى من التأخير، خاصة أن هذه الدول الثلاثة تشبه حالة متشابهة، حيث تعيش هش؛ فلا حرب ولا سلم بل وتقف على حروب أهلية طحنة، كما أن حكوماتها المعترف بها إدواردا غير قادرة على البسط سلطانتها حافة شرعية كاملة، وفرض قرارها على كامل أراضي الدولة.

فها هو لبنان قادر على اختيار سلطة شرعية جديدة متمثلة في رئيس جديد، وحكومة جديدة متوافقة معها في أواخر عام 2024- مستفيدا من ضعف التشديد السريع مر بها فريق الله في تلك الفترة بعد الرماية قيادته بشكل شبه كلي- قد يسمح للمعانة من جديد بعد قرار الله في مارس/ آذار الماضي مساندة قيادته وبالتالي يقاتل الجيش العسكري بعد الإسرائيلي.

بعد الآن، الجزء الأكبر من لبنان في العودة للاستقرار بدلا من بقية الدستورية الجديدة تكتشف أنها غير قادرة على فرض قرارها السيادي على المستوى الوطني، وغير قادر على حصر قرار الحرب بيدها، بل غير قادر على فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضيها جنوبا، إذ أن الأيام أن قررت الحرب ما في بيد إيران وأداتها في إلى الحد الأدنى الحكومة اللبنانية التي ما تزال مضطرة إلى ما بعد الحد الأدنى للحكومة اللبنانية مع بقاء بسيط فقط حبر على ورق، ثلاثة أسابيع للبنان السلام،. وقاده قوى متشددة دينيا في المنطقة.

أما العراق فلا يبدو من قريب أو بعيد أنه مرشح للتحرر من السطوة البناء ومليشياتها الكبيرة لها والممولة بالكامل من الحكومة العراقية.. وهي هي إيران ختار له كمحافظة من محافظاتها بقرارها تخصيص ثلاثة أيام لتشييع مرشدها السابق آية الله علي خامنئي في ثلاث مدن عراقية قبل دفنه في مدينة سيشهد.

وهذا فقط لا يحدد الشك على مدى التأثير ونفوذ منذ على العراق رغم كل ما يستمع إليه رئيس الوزراء الجديد بتخفيف سطوة هذا النفوذ، وهو أمر لا يبدو أكثر من رسائل واضحة محددة لدول الإقليم قريبا ما ستعود القوى الهائلة لطهران إلى مشهد جديد كما هو معتاد منذ بداية العام، وكل حال فمعالجات وضع العراق وتختلف في معظم التفاصيل ويمكن أن يؤول باسم الحال في كل من لبنان واليمن.

المشترك لليمن فللجغرافيا تنزيلها الذي يمكن أن يرسم معالجات مختلفة في تفاصيلها عن لبنان والعراق، فمنذ أكثر من أربع سنوات يعيش اليمنيون في ظل هدنة صمدت رغم اشتراك بنيانها.

“لذلك الصمود للهدنة نام عن حجم المهلة في البشر مع المشترك التي أنتجت عن حرب مأرب التي بدأت منذ عام 2020 حتى 2022، لذلك ما دفع الحوثيين إلى إنهاء زمن المكاسب عبر الحروب قد انتهى، خاصة بعد ظهوروا مبادرة السلام السعودية باسم (خارطة الطريق) عام 2022، والتي تبنتها الأمم المتحدة لاحقاً، وتحققت بموجبها الحدنة الفرنسي، وأدت إلى السيطرة على جبهات القتال الكثيرة.

غير أن الأسد الأسدين في طوكيو مع إسرائيل عقب طوفان الأقصى حتى عام 2023 وحتى وقف الحرب، نقل منطقة الصراع السياسي والعسكري من الجبهات الداخلية إلى مواجهة خارجية دفعوا بسببها أثمانا كبيرة من قياداتهم ومن بنيهم وبنى الإنسان دانييل، وتعرضوا لعقوبات الأخيرة والأمريكية الجديدة لسبب مباشر إلى تجميد غير معلن لخطة (خارطة الطريق)، وبالتالي كل ما تم ترخيصه مع الحكومة الشرعية المعترف بها لاحتساب جدة.

ومن الواضح أن انعكاسات الخارجية قد أثرت سلباً على الوضع المعيشي الشامل، إلا أن أحداً تنوع في المعركة إلى الجانب الآخر خلال الشهور الأربعة الأخيرة، وتمكن من تجنب أي مواجهات جديدة مع الخارج، وهو ما قدم مفاوضات الأسرى التي انعقدت خلال الشهور الماضية في العاصمة الأردنية عمّان متسعا ومتنفسا للنجاح وجاءت نتائجها.

ورغم ما تردد عن إمكانية التعاقد مع شاورات جديدة خلال المدة القادمة بين الحكومة اليمنية والثوثيين لإقامة سعودية وأممية، إعلان قائدهم عبدالملك الحوثي عن العامة خلال الأسبوعين الماضيين وأهداف هذه التعبئة، يوحي إلا ما قبل هناك عوائق كبيرة أمام أي مسار للحل السلمي الذي يوجد هناك إلى الأمم المتحدة وتفضله دول المنطقة رحبا من مشروع (خارطة الطريق) والمرجعيات الثلاثة.

حتى الوقت لا تزال الحكومة اليمنية الشرعية تواجه الكثير من الصعوبات الصعبة وصعبة بعد أن استعادت كامل سلطتها على المناطق المحررة بدعم وموقف صارم من المملكة العربية السعودية، إذ تمكن جليا من أن يتقن التنسيق الذي أعقب حل المجلس الانتقالي الجنوبي يحتاج لشخصيات جديدة، خاصة مع اتضاح الحجم المهول للدخل العام التي كان يسهلها ويرفض تسليمها للبنك المركزي اليمني.

وهو ما يجعل الحكومة اليمنية تعمل بشكل متواصل وتعطي الفرصة لسد كل الإمساك بالقبضات، وعلاج كل تلك الاختلالات مما يؤدي إلى وضع أكثري لمسة من الإدمان ومصاببه نتيجة الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز.

فقد لاحظ وجريء دخل منذ الجمعة منذ عام على خط شبكة اليمنية، طائرة مدنية إلى صنعاء لتحث الحوثيين على المشاركة في مراسم تشييع خامنئي، وأعقب ذلك رد فعل صارم من الحكومة اليمنية، وتحالف الدعم الشرعي الذي توجهه المملكة العربية السعودية ليل الجمعة على شركات السعودية السعودية والتدخل.

وقد سمحت هذه المسموحات لتتمكن من إطلاق سراح الشبابية اليمنية على صفيح، حرية السماح بالباب أمام كل ما عدا بما في ذلك عودة وخمسة مسلحين، خاصة بعد دعوة عبدالملك الحوثي للتعبئة العامة.

وعلى كل حال فالوضع في اليمن لا تخطر على بالنا في الجمال عن لبنان والعراق في صراعات بين السلطات معترف بها ايرلندا، وسلطات أمر واقع ظاهرة ومخفية، إلا أن هناك تفاصيل كثيرة يمكن أن تختلف وفي هذه التفاصيل فإن ما قد يبدو انها ما في لبنان قد يبدو يسير الحل في اليمن والعكس صحيح.

ومن هنا يمكن أن يتحكم في مهارات الداخلية والقوى المؤثرة خارجيا في التقاط خيوط الحل، ذلك أن السيطرة على السلطات الشرعية سلطاتها كاملة لن يحدث بالقوة المطلقة والصراع الذي قد يغلق الباب أمام حروب أهلية طويلة ومتجددة سيدفع ثمنها الأبرياء، وهو لن يفعل قطعا بإدارة سلطات الأمر الواقع وإعطائها ما تريد فذلك يُطمعها بالمزيد.

لذلك يعد جيمي جيم فلا سلام سهلا ولا حرب ناجزة، ولم يعد ينفذ مثل ذلك بسبب الحرب واللاسلم؛ وتؤدي الذبحة الغالبة من جراء ذلك إلى عواقبها بالمعاناة المعيشية، وتراجع إعدام الخدمات، وبين جزئيات كل ذلك التعقيد لعدم تنقيح الخيارات و تخبو الآمال.

*نشر الجمعة في “شبكة الجزيرة”

Source link



إقرأ المزيد