ندوة سياسية في مأرب تطالب بمساءلة دولية لقيادات الحوثي وإحالة ملف الشيخ صالح حنتوس إلى القضاء الدولي
مأرب برس -

الأحد 05 يوليو-تموز 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - خاص

 

دعت ندوة سياسية نظمتها قيادة المقاومة الشعبية بمحافظة ريمة، اليوم في مدينة مأرب، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها، محذرة من أن التعامل معها بوصفها طرفاً سياسياً طبيعياً يتجاهل، بحسب المشاركين، طبيعة مشروعها القائم على رفض الشراكة والحلول السياسية.

 

وأكدت الندوة، التي حملت عنوان "رموزنا الوطنية مشاعل لا تنطفئ"، أن ملاحقة قيادات الجماعة قضائياً أمام المحاكم الدولية وتفعيل آليات المساءلة القانونية يمثلان، وفقاً لرسالتها السياسية، أحد المسارات الأساسية لحماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات المستمرة.

 

وطالبت الندوة، التي حضرها محافظ ريمة اللواء محمد الحوري، ووكلاء المحافظة، وقيادة المقاومة الشعبية، الحكومة اليمنية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بتبني ملف مقتل الشيخ صالح أحمد حنتوس وإحالته إلى المحاكم الدولية والمنظمات الحقوقية الأممية، باعتباره قضية تعكس، بحسب المشاركين، حجم الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والرموز الدينية والقبلية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

وانعقدت الندوة في مدينة مأرب بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل الشيخ صالح حنتوس، حيث شدد المشاركون على أن تضحياته ستظل رمزاً في معركة استعادة الدولة والنظام الجمهوري، داعين إلى توحيد الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المشروع الإمامي، ومواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

 

كما دعت الندوة إلى توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق العلماء والدعاة والمدنيين، وتعزيز البرامج الثقافية والإعلامية التي ترسخ الهوية الوطنية وقيم الجمهورية والحرية والعدالة، وتوثق تضحيات الشهداء.

 

وتضمنت الندوة ثلاث أوراق عمل تناولت الجوانب الفكرية والسياسية والقانونية للقضية. واستعرضت الورقة الأولى، التي قدمها الأستاذ علي الوريش بعنوان "الانتقام من الإنسان والقرآن.. قراءة في سلوك مليشيا الحوثي"، الجذور الفكرية للمشروع الإمامي وآليات توظيف العنف ضد العلماء وحفاظ القرآن، وانعكاسات ذلك على الهوية الوطنية والدولة اليمنية، مؤكدة أهمية بناء وعي مجتمعي لمواجهة هذا المشروع.

 

وركزت الورقة الثانية، التي قدمها الدكتور محمد القليصي بعنوان "الأبعاد السياسية والاجتماعية لاستهداف الشيخ صالح حنتوس"، على ظروف وملابسات الجريمة، وتأثيراتها على المجتمع المحلي، إلى جانب استعراض المسيرة العلمية والوطنية للشيخ حنتوس ودوره في نشر قيم الاعتدال والوسطية، معتبرة أن استهدافه يأتي ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الرافضة لمشروع الحوثيين.

 

أما الورقة الثالثة، التي قدمها المحامي حسن الحوري بعنوان "الأبعاد السياسية والقانونية والإجماع الوطني لإدانة الجريمة محلياً ودولياً"، فقد تناولت التكييف القانوني للجريمة وفق التشريعات الوطنية والقانون الدولي، واستعرضت آليات ملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي، إضافة إلى أبرز المواقف السياسية والحقوقية التي أدانت الواقعة، وأهمية توحيد الجهود الوطنية لتوثيق الانتهاكات وضمان محاسبة مرتكبيها.

 

واختُتمت الندوة بمداخلات أكدت أن قضية الشيخ صالح حنتوس تمثل رمزاً لتضحيات شهداء الجمهورية، داعية إلى توحيد الخطاب الوطني، ودعم جهود استعادة الدولة، والاهتمام بأسر الشهداء والجرحى.



إقرأ المزيد