معارك محتدمة في النيل الأزرق وكردفان.. الجيش السوداني يصد هجوماً واسعاً ويحقق تقدماً ميدانيا
مأرب برس -

الأحد 14 يونيو-حزيران 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس-وكالات

 

شهدت جبهات القتال في السودان تطورات عسكرية متسارعة، بعدما أعلن الجيش السوداني نجاحه في إحباط هجوم شنته قوات "الدعم السريع" وحلفاؤها على منطقة أمورا الاستراتيجية بإقليم النيل الأزرق، مؤكداً تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وتعزيز سيطرته على المنطقة ومحيطها.

وأفادت قيادة الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين بأن قواتها تمكنت من صد الهجوم بعد مواجهات عنيفة، مدعومة بغارات نفذتها الطائرات المسيّرة استهدفت تجمعات وآليات عسكرية للقوات المهاجمة، ما أدى إلى تدمير عدد من المركبات القتالية ومقتل وإصابة عشرات العناصر.

وتعد منطقة أمورا إحدى أهم النقاط العسكرية واللوجستية في محلية قيسان، نظراً لموقعها القريب من الحدود الإثيوبية وتأثيرها المباشر على خطوط الإمداد والتحركات العسكرية في شرق النيل الأزرق.

ويرى مراقبون أن إحكام السيطرة عليها يمنح الجيش أفضلية ميدانية ويحد من قدرة قوات "الدعم السريع" على المناورة في المنطقة.

وفي محور آخر، كثف الجيش هجماته الجوية على مواقع لقوات "الدعم السريع" في مناطق متفرقة بشمال كردفان، معلناً تدمير مخازن ومعدات عسكرية، بينما واصلت قوات "الدعم السريع" استهداف مدينة الأبيض بالطائرات المسيّرة لليوم الرابع على التوالي، مستهدفة عدداً من محطات الوقود، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأثر على حركة النقل والإمدادات.

كما شهدت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة ووقود، وسط تصاعد التوترات الأمنية والقبلية داخل المدينة، على خلفية احتجاجات مرتبطة باختفاء أحد قيادات قبيلة البني هلبة.

وفي تطور لافت، تقدمت الحكومة السودانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، متهمة قوات "الدعم السريع" بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل سجن دقريس في نيالا، شملت التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية، ما أدى – بحسب الحكومة – إلى وفاة مئات المحتجزين خلال الأشهر الماضية.

كما طالبت الخرطوم بفتح تحقيق دولي عاجل بشأن مزاعم تتعلق بعمليات اتجار بالأعضاء البشرية داخل السجن، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار استهداف البنية التحتية والمرافق المدنية في مناطق النزاع.

وفي السياق ذاته، جددت الولايات المتحدة دعوتها إلى هدنة إنسانية عاجلة تتيح وصول المساعدات إلى ملايين المتضررين، مؤكدة أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة السودانية، وأن الحوار يبقى الطريق الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2023.



إقرأ المزيد