مأرب برس - 6/14/2026 10:15:33 AM - GMT (+3 )
الأحد 14 يونيو-حزيران 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس-وكالات
رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الذهب خلال الأشهر الماضية، لا يزال عدد من المحللين يعتقدون أن المعدن النفيس يقف على أعتاب مرحلة صعود جديدة قد تكون من أقوى الموجات في تاريخه، مستندين إلى مؤشرات تاريخية وتشابه لافت مع دورات صعود سابقة شهدت ارتفاعات قياسية.
ويرى خبراء في أسواق المعادن الثمينة أن التراجع الحالي لا يمثل نهاية الاتجاه الصاعد، بل قد يكون مجرد تصحيح مؤقت ضمن دورة أكبر، تشبه إلى حد بعيد موجة الارتفاع الشهيرة التي شهدها الذهب أواخر سبعينيات القرن الماضي قبل أن يسجل مكاسب غير مسبوقة.
وبحسب هذه التقديرات، فإن حركة الأسعار الحالية تحمل أوجه تشابه قوية مع أنماط تاريخية سابقة، ما يفتح الباب أمام احتمالات صعود واسعة خلال السنوات المقبلة إذا استمر المسار وفق المؤشرات ذاتها.
وجاءت هذه التوقعات في وقت يواجه فيه الذهب ضغوطاً بيعية عنيفة بعد أن فقد جزءاً كبيراً من قيمته مقارنة بمستوياته القياسية المسجلة مطلع العام، متأثراً بتغيرات الأسواق العالمية وتبدل توقعات السياسة النقدية الأميركية.
ورغم حدة التراجع، يؤكد محللون أن نسبة الانخفاض لا تزال ضمن الحدود التي شهدتها أسواق الذهب خلال فترات صعود سابقة، حيث تعرض المعدن لهزات مشابهة خلال الأزمة المالية العالمية وجائحة كورونا قبل أن يستعيد زخمه ويحقق مكاسب قوية.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم العالمية في إعادة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على حركة الذهب خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن تصاعد الديون الحكومية والعجوزات المالية حول العالم، إلى جانب استمرار المخاطر الاقتصادية والسياسية، سيبقي الذهب في دائرة الاهتمام باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للتحوط من التقلبات.
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه أنظار المستثمرين إلى الأشهر القادمة لمعرفة ما إذا كان الهبوط الحالي مجرد استراحة مؤقتة تسبق موجة صعود جديدة، أم بداية مرحلة مختلفة في مسار المعدن النفيس الذي لطالما ارتبط بالأزمات والتحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي. مأرب برس.
إقرأ المزيد


