تصعيد غير مسبوق في الخليج.. إيران تضرب قواعد أمريكية وواشنطن تعلن نهاية موجة الهجمات الأخيرة
مأرب برس -

الخميس 11 يونيو-حزيران 2026 الساعة 07 صباحاً / مأرب برس- وكالات

 

شهدت منطقة الخليج فجر الخميس تطوراً عسكرياً لافتاً مع تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، في واحدة من أخطر جولات التصعيد منذ اندلاع الأزمة قبل أشهر، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع وصفتها بأنها تشكل تهديداً للقوات الأمريكية وحركة الملاحة الدولية، باستخدام أسلحة دقيقة التوجيه نفذتها وحدات من القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات واسعة استهدفت عدداً من القواعد والمواقع العسكرية الأمريكية في المنطقة، شملت منشآت عسكرية في الكويت والبحرين والأردن، مؤكداً أن الهجمات جاءت رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي".

وأفادت مصادر إيرانية بأن صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استخدمت في استهداف مواقع عسكرية ومراكز قيادة أمريكية، فيما أعلنت الكويت تفعيل منظوماتها الدفاعية واعتراض أهداف جوية، بالتزامن مع قرار إغلاق المجال الجوي مؤقتاً كإجراء احترازي. كما شهدت البحرين حالة استنفار واسعة بعد إطلاق صافرات الإنذار ودعوات للسكان بالتوجه إلى أماكن آمنة.

وفي خضم التصعيد، حذرت طهران من أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد أشد، ملوحة باستهداف أهداف إضافية في المنطقة، فيما تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد تهديدات إيرانية باستهداف السفن العابرة للممر البحري الحيوي.

من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي Donald Trump أن القوات الأمريكية نفذت ضربات مكثفة ضد أهداف إيرانية باستخدام عشرات صواريخ "توماهوك"، مدعياً أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه لطلب وقف العمليات العسكرية، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع، معتبرة تلك التصريحات محاولة للتغطية على فشل واشنطن في تحقيق أهدافها.

وأكدت إيران أنها ستواصل الرد على أي اعتداءات، بينما شدد الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian على أن بلاده لن ترضخ للضغوط أو التهديدات الخارجية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أشهر، والذي يتمحور بشكل أساسي حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.

ومع استمرار تبادل التهديدات والتحركات العسكرية، تترقب العواصم الإقليمية والدولية ما إذا كانت الأحداث ستتجه نحو احتواء الأزمة أم نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط بأكمله.



إقرأ المزيد