التجمع اليمني للإصلاح: مسيرة سياسية حافلة بالتضحيات في سبيل الدفاع عن الثورة والجمهورية وصمام أمان للمشروع الوطني في مواجهة الانفصال والانقلاب..
مأرب برس -

الثلاثاء 09 يونيو-حزيران 2026 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - خاص

 

 

مبخوت بن عبود: الإصلاح تصدّر الدفاع عن الوحدة والجمهورية في أخطر المحطات الوطنية

مبخوت بن عبود: الإصلاح مشروع وطني متكامل وصمام أمان للدولة اليمنية وهو من قدّم خيرة رجاله لمواجهة الانقلاب وحماية مكتسبات الجمهورية

 

عبد الرحمن جهلان: الإصلاح من أكثر القوى السياسية التي دفعت أثماناً باهظة دفاعاً عن الجمهورية وقدم آلاف الشهداء والجرحى من أجل الوطن ولسنا الأوفر حظاً في المناصب

عبد الرحمن جهلان: تضحيات الإصلاح كانت دفاعاً عن الوطن لا عن الحزب

 

على امتداد أكثر من ثلاثة عقود من العمل السياسي، شكّل التجمع اليمني للإصلاح أحد أبرز الفاعلين في الحياة السياسية اليمنية، وحضر في مختلف المحطات الوطنية الكبرى التي شهدتها البلاد منذ قيام الوحدة اليمنية عام 1990، سواء من خلال مشاركته السياسية أو حضوره الشعبي أو إسهاماته في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة.

حيث مثّل الإصلاح خلال مراحل مختلفة أنه أحد أهم الحوامل السياسية للمشروع الوطني اليمني، مستندًا إلى قاعدة جماهيرية واسعة وانتشار تنظيمي في مختلف المحافظات، الأمر الذي جعله لاعبًا رئيسيًا في معادلة التوازنات السياسية اليمنية.

الدفاع عن الوحدة والجمهورية

برز دور الإصلاح خلال حرب صيف 1994 حين وقف إلى جانب الدولة اليمنية والوحدة الوطنية في مواجهة مشروع الانفصال، وشارك أعضاؤه وأنصاره في الدفاع عن الوحدة التي اعتبرها الحزب مكسبًا وطنيًا لا يجوز التفريط به.

كما ظل الحزب يؤكد في أدبياته السياسية على التمسك بالنظام الجمهوري ورفض المشاريع السلالية أو الطائفية أو المناطقية التي تهدد هوية الدولة اليمنية.

 

وحول موقف الحزب من مؤامرة الانفصال في اليمن قال رئيس حزب المكتب التنفيذي لتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة مأرب الشيخ مبخوت بن عبود "عندما تعرض المكسب الوطني الكبير "الوحدة" ـ لمؤامرة الانفصال عام 1994، كان رجال الإصلاح وشبابه في طليعة الصفوف حتى تم تثبيت الوحدة ودحر الانفصال.

وأضاف " كما وقف الإصلاح في مواجهة محاولات النظام السابق الالتفاف على الدستور والديمقراطية والنظام الجمهوري، حين اتجه نحو التوريث وجعلها "مملكة صالحية"، فشارك بفاعلية في ثورة الشعب عام 2011.

 

الحضور في ثورة فبراير 2011

شكّل الإصلاح أحد أبرز المكونات السياسية المشاركة في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها اليمن عام 2011، والتي طالبت بالتغيير السياسي وبناء دولة المؤسسات والقانون.

وقدّم الحزب، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية، عددًا من القتلى والجرحى في ساحات الاحتجاجات، خاصة خلال الأحداث التي شهدتها العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، في إطار مشاركته ضمن القوى الداعمة للحراك الشعبي.

وأضاف رئيس حزب الإصلاح بمأرب " أنه عندما جرت «المؤامرة الكبرى» حد وصفه على كل المكتسبات والمشاريع الوطنية عام 2014، تصدى الإصلاح بكل قوة للفئة الباغية التي خرجت من كهوف صعدة معلنة نسف النظام الجمهوري والديمقراطية وكل مكتسبات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962. وقدّم الإصلاح خيرة رجاله ومقاتليه ولا يزال حتى اليوم صامداً في مواجهة الانقلاب على الدين والنسيج الاجتماعي والنظام الجمهوري.

ولخص بن عبود رؤيته حول موقف الإصلاح بقوله " نستطيع القول إن الإصلاح هو صمام أمان للشعب والوطن، وهو "الرائد الذي لا يكذب أهله".

مواجهة الانقلاب الحوثي

مع اجتياح جماعة الحوثي للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، كان الإصلاح من أبرز القوى السياسية التي تعرضت للاستهداف المباشر، حيث أغلقت مقراته وصودرت ممتلكاته وتعرض المئات من قياداته وأعضائه للاعتقال والملاحقة.

وعقب اندلاع الحرب، انخرط العديد من كوادر الحزب وأعضائه في صفوف المقاومة الشعبية والقوات الحكومية في مختلف الجبهات، خصوصًا في مأرب وتعز والجوف والبيضاء وغيرها من المحافظات التي شهدت مواجهات ضد الحوثيين.

من جانبه قال الاستاذ عبدالرحمن جهلان رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح أمانة العاصمة قال لموقع مأرب برس " أن المشروع الوطني الذي يدافع عنه التجمع اليمني للإصلاح ليس مشروعا حزبيا خاصا بل هو مشروع اليمنيين جميعا المتمثل في الدولة الجمهورية الديمقراطية الموحدة القائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة والرافض لمشاريع السلالة والكهنوت والانقلاب والتمزيق.

وأكد أن حزب الإصلاح انحاز لهذا المشروع منذ تأسيسه وكان حاضرا في مختلف المحطات الوطنية دفاعا عن الجمهورية والوحدة والتعددية السياسية وأسهم في ترسيخ التجربة الديمقراطية ودعم مؤسسات الدولة وعندما تعرضت الدولة للانقلاب وقف الإصلاح في مقدمة القوى السياسية والاجتماعية التي قاومت المشروع الحوثي وقدم في سبيل ذلك تضحيات جسيمة من قياداته وكوادره وأعضائه بين شهداء وجرحى ومختطفين ومهجرين فضلا عن استهداف مؤسساته وممتلكاته.

التمسك بالمرجعيات الوطنية

خلال سنوات الصراع، أعلن الإصلاح دعمه للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية، باعتبارها إطارًا للحل السياسي واستعادة مؤسسات الدولة.

كما أكد الحزب في بياناته المتعاقبة دعمه لوحدة الأراضي اليمنية ورفض مشاريع التقسيم أو التفكيك، مع الدعوة إلى بناء دولة اتحادية قائمة على الشراكة السياسية والعدالة وسيادة القانون.

استهداف الحزب وتضحياته البشرية

تعرض الحزب خلال السنوات الماضية لحملات استهداف سياسية وإعلامية وأمنية من أطراف متعددة، كما فقد عددًا من قياداته وأعضائه في المعارك أو عبر عمليات اغتيال واعتقالات وملاحقات في مناطق مختلفة.

ويرى أنصار الإصلاح أن حجم التضحيات التي قدمها الحزب يعكس تمسكه بخياراته الوطنية والجمهورية، فيما يذهب خصومه إلى تحميله مسؤولية بعض الإخفاقات السياسية التي شهدتها البلاد، وهو جدل لا يزال حاضرًا في المشهد اليمني حتى اليوم.

كما تؤكد المعطيات أن قيادات في حزب الإصلاح قدّم خلال سنوات الحرب مئات الشهداء من القيادات والكوادر والأعضاء في مختلف جبهات القتال، إضافة إلى آلاف الجرحى والمصابين. كما تعرض الألاف من أعضائه للاعتقال والاختطاف في سجون جماعة الحوثي، فيما نزح مئات الالاف من أنصاره من مناطق سيطرة الجماعة إلى مناطق أكثر أمناً.

وحول معيار التضحيات يقول الإستاذ عبدالرحمن جهلان " إذا كان حجم التضحيات معيارا لصدق المواقف فإن الإصلاح يعد من أكثر القوى السياسية اليمنية التي دفعت أثمانا باهظة دفاعا عن الجمهورية والدولة والهوية الوطنية اليمنية وهي تضحيات لم تكن دفاعاً عن حزب بل عن وطن ومستقبل شعب بأكمله.

وردا على الشائعات التي يحاول بعض خصوم الإصلاح ترويجها بأن الحزب يقدم مصلحته على المصلحة الوطنية يقول رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح أمانة العاصمة

" أن ذلك الاتهام يفتقر إلى استناد موضوعي ويتنافى مع الحقائق التاريخية التي تؤكد عكس ذلك فرغم حجم الحزب وتضحياته إلا أنه آثر في كل المراحل مصلحة الوطن العليا على مصالحه, مضيفا " أن المرحلة القائمة حاليا خير شاهد على انتصار الإصلاح للوطن والدولة حيث قدم الإصلاح آلاف الشهداء والجرحى وقصة الشهيد السعيدي وأبنائه الخمسة ليست ببعيدة ومثله الكثير لكننا كإصلاح ربما الأقل حظا في كعكة المناصب.

ومضى جهلان مفندا تلك الاتهامات بقوله " سؤالي لمن يتهمون الاصلاح بالانتصار لذاته، مع أنه من الطبيعي أن يعملوا من أجل مصلحة الحزب.. من هو الحزب الذي يقبع قادته وأعضاؤه في سجون خصومهم، غير الاصلاح.. من هو الحزب الذي يقبع المئات من أعضائه في سجون الميليشيات بسبب وقوفهم مع الوطن. , ومن هو الحزب الذي قدم الآلاف من قياداته وأعضائه شهداء وجرحى من أجل الوطن.. من هو الحزب الذي يعاني الملايين من أنصاره مآسي التشرد والنزوح بسبب الوقوف مع الوطن.. أليس هو حزب الإصلاح.

ويعقب ساخرا على تلك الاتهامات "في المقابل كم نصيب الإصلاح من المناصب العليا والدنيا.. لا شيء.

وأكد جهلان قائلا "المصلحة الوطنية في الاصلاح لا تقاس بالشعارات وإنما بالمواقف والسلوك السياسي , والإصلاح عبر مسيرته كان جزءاً من التوافقات الوطنية والتحالفات العريضة وشارك في بناء الشراكات السياسية مع مختلف المكونات وقدّم في كثير من المراحل تنازلات مؤلمة حفاظاً على وحدة الصف الوطني وتغليباً للمصلحة العامة.

وأكد جهلان قائلا " من يتابع مواقف الإصلاح سيجد أنه كان حاضرا في كل معركة وطنية دفاعا عن الجمهورية والديمقراطية والشراكة الوطنية وأن خصومته الحقيقية لم تكن مع أي طرف سياسي بل مع المشاريع التي تستهدف الدولة اليمنية وهويتها ومستقبلها ولهذا فإننا نرى أن نجاح المشروع الوطني هو نجاح لكل القوى السياسية وفشله خسارة للجميع دون استثناء.

حضور مستمر في المشهد الوطني

وعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود، ظل التجمع اليمني للإصلاح حاضراً في أبرز التحولات السياسية التي شهدتها اليمن، من الدفاع عن الوحدة والجمهورية إلى المشاركة في الحياة الديمقراطية ومواجهة انقلاب الحوثيين.

وبينما يظل دوره محل نقاش سياسي بين مؤيديه وخصومه، فإن حضوره في المشهد الوطني وحجم التضحيات التي قدمها أعضاؤه خلال سنوات الصراع جعلاه أحد أكثر الأحزاب تأثيراً في الحياة السياسية اليمنية المعاصرة.

 


إقرأ المزيد