شبكة الطيف الاخبارية - 6/4/2026 5:02:00 AM - GMT (+3 )
اثار افتتاح دار الايواء في مدينة مكلا محافظة حضرموت الذي بنته الوكالة الكورية الدولية عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن لإيواء المعنفات اليمنية جدلا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي ان قسم الجدل بين مؤيد ومعارض وعلى الرغم من التأييد الواسع من قبل النساء، الا أن شريحة كبيرة من الرجال عارضوا المشتركين وناقشوه بشكل سطحي لايرقى لعمق المشكلة وجوهرها، وهو الأمر الذي يشير إلى غياب الكثير من قصص التعنيف على الذهان والرأي العام.
ومنها كمثال مروى البيتي؛ فتاة في الثانية والعشرين من كل عام، صبّ زوجها على جسدها بطارية البترول وأشعل النار فيها أمام أطفالها، وتولت عملها لمدة عشر ساعات قبل أن تدرك في إسعافها لمستشفىها، بعد أن ألتهمت 80% من جسدها، ولم تكن قادرة على شيء سوى عينيها، ولم تتحمل الجميع فتوفت؛ والسبب في ذلك أنها طلبت العودة إلى منزل والدها.
ولذلك، طلب شقيقها عدم الاتصال بها بحجة أنها “قضية عائلية”، وتم تحديد قسم كبير منها ولم يؤثر على أحد؛ معقول الحالة -حسب وصفهم- شخصية (فرد لفرد)، ذكية يجب إسكات وطرد أي جهة مخصصة للدفاع عن المرأة المعنفة أو أي منظمة تتحدث عن الحالة.
المعرفة المجتمعية: التناقض والوصمة
في عرف المجتمع اليمني بمناطق متعددة، لا تُسجن المرأة، وإذا كانت هناك قضية ما، عاد رجل من عائلة ليُسجن عنها. وعندما بدأ تفعيل القانون ومحاسبة الناس سواسية، أصبحت المرأة إذا أخطأت تُحاكم وتأخذ عقوبتها كالرجل التجاري. ولكن للأسف، رغم ذلك، لا تتعامل مع الرجل؛ فحين تُسجن امرأة يُحكم عليها بالإعدام مجتمعياً، والتبرؤ منها لشعبها وتخليها عنها. لذلك، رجلً على ذلك، يرفض استلامها بعد انقضاء فترة حكمها، إذ يشترط القانون اليمني لخروجها حضور ولي أمر لاستلامها -على عكس الرجل- فظل حبيسة السجن حتى تموت. وإن ترأف أحد رجالها وأخرجها، فغالباً ما أوراقها لتتدبر أمرها بنفسها وتأوي بعيداً عنهم لسبب ترؤوا منها، فتعمل عملياً في الشارع.
في بعض المناطق، تُجبر المرأة على تخفيف القيود بشكل فعال ونفسياً تعاني من تبعاتها المتعددة، وهي “الختان”؛ فالمرأة التي لا تُختن ليست امرأة صالحة لنظرهم، ولا يُقبل الزواج منها بسبب جذعها للشرف -حسب تصورهم القاصر-. والمرأة أو الطفلة التي ترفض الختان وتحاول مجاهدة الهروب منه، يجبرها المجتمع أو يقدمها لمخاطر وعنف متتابع قد يؤدي إلى القتل، دون أن يؤثر أي شيء لحمايتها.
“بيت الطاعة” وشرعنة العنف
إن “بيت الطاعة” الذي يلجأ إليه القانون اليمني استناداً إلى المادة (40) بحكم القانون -والذي يجبر المرأة على العودة إلى بيت زوجها رغماً عنها- ظُلمت بسببه الكثير من النساء؛ إذ جبر المرأة المعنفة للأسف على العودة إلى منزل معنفها (الزوج) فيزداد بطشاً وعنفاً ضدها.
إن صور العنف كثيرة في المجتمع اليمني، إذ تكاد لا تخلو عن عائلة أو منطقة ما من هذه الصور، ولا المجتمع تماما فعليا أن ما يندرج تحت إطار العنف، ونشأت على ذلك كأمر طبيعي.
توغل السلطة الدينية المتطرفة
بناء السلطة المتطرفة المتطرفة على تطريف العقول باسم، التبني على وتر العواطف والإيمان لدى المجتمع، وكونت أذكى تطرف الدين كثيرا حتى عن الدين الذي تدين به الدولة، بل تدين بنفسها مرجعية وأخيرة لقضية مثارة جدليا بعيدا عن سلطة القانون. وقد ربطت المجتمع الحلول بها، ويخولها الفصل في الجدال المثار حتى لو كان حكمها منافياً لليمن.
قضايا المرأة، مختلف تطرف هذه المبدعة؛ كون المرأة هي الفئة التي يُحسنون استعبادها والاستواء عليها، ويرون في خلاصها خسارة لسلطتهم؛ إذن على ذلك، فإن أي فرانك بسيطة وبحثت عن برج الجوزاء القليل من الظلم عن العنف، تواجهها هذه المعرفة المتطرفة بحشو أعصابها ضدها، لتثور تلك العقول بشكل كامل.
دور الإيواء: بارقة أمل واجهها الرفض
فكرة فكرة “دار الإيواء” كمبادرة بسيطة هدفها الأساسي لحماية النساء من مجتمع لا يتقبل توفير الحماية لها. وحتى حتى الممولة تنازلت عن إدارة المبنى بالكامل كي لا يتذرع الناس وأصبحت أجنبية قد تشيد عن الهدف الأساسي الذي بُنيت لأجله، وليتقبل المجتمع ذلك تماشياً مع عرفه، ولكن ذلك، كان صوت المعرفة والوصية الدينية أعلى من صوت العقل والمنطق.
في وطن متهالك، وبعيد عن أي تفكيكات، وفي ظل اعتقاده بالتجهيل والاحتكام للطرف؛ تواجه مبادرة صغيرة تحاول تهدئة النساء بغضب عارم في المجتمع اليمني. ولا نعلم متى ستتحرك الدولة بخطوات حقيقية على أرض الواقع لإنقاذ المرأة، وإسكات العقول التي تجهل المجتمع وتقتات من هذا التجهيل، لإنقاذ أعصاب الشباب من الغرق في حل التطرف، وتنصِف النساء المعنفات بحزم أكبر.
ومن خلال هذا المقال، مطلوب طلب صادقة إلى المكونات الرسمية والمسؤولة؛ دعوة من امرأة تعي للجميع ماذا يعني أن تترك المرأة فريسة للعنف بكل أوبه دون أن تجد ملجأً آمناً واحداً تلجأ إليه. لقد شهدت كيف تعيش النساء في الخارج تحت حماية الدولة، وكيف شُرّعت قوانين لحمايتهن وطُبّقت فعلياً على أرض الواقع، وكيف وُفِّرت دور الحماية لك النساء وأجرى تأهيلهن ليعتمدن على أنفسهن، ووُفِّرت المرأة لفرص العمل التي تجعل معززة مكرمة في وطنها دون الحاجة للجوء إلى أي بلد آخر.
إنني أدعو الهيئات الحكومية والمسؤولة في اليمن إلى التكيف بحزم أمام كل من يستطيع دعم المبادرات الرئيسية التي تشجع المرأة، وتعمل على إيجاد حلول وسطية متحدة من العنف ضد العنف ضد المرأة، والتحرك الجاد لحماية المرأة وحماية المرأة، وتمكينهن اجتماعياً واقتصادياً من خلال توفير فرص عمل حقيقية لتحقيق استقلالية المجتمع ذاتياً وفعالاً.
إقرأ المزيد


