مأرب برس - 6/3/2026 7:26:25 PM - GMT (+3 )
الأربعاء 03 يونيو-حزيران 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عادت أزمة الوقود الملوث إلى واجهة المشهد في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بعد تسجيل موجة واسعة من الأعطال التي طالت آلاف المركبات خلال الأيام الماضية، إثر إعادة ضخ كميات من البترول الرديء إلى الأسواق بالتزامن مع إجازة عيد الأضحى المبارك.
وأفاد سائقون ومواطنون في صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة بأن مركباتهم تعرضت لأعطال مفاجئة بعد التزود بالوقود من محطات رسمية وتجارية، في تكرار لسيناريو مماثل شهدته تلك المناطق العام الماضي وأدى إلى خسائر كبيرة تكبدها ملاك السيارات.
وأكد فنيون ومتخصصون في صيانة المركبات أن الفحوصات التي أجريت على عدد من السيارات المتضررة كشفت عن وجود شوائب وترسبات بكميات كبيرة داخل الوقود، ما تسبب بانسداد فلاتر الوقود والبخاخات وإتلاف مضخات البنزين، فيما وصلت الأضرار في بعض الحالات إلى توقف المحركات بشكل كامل.
وأثار تجدد الأزمة موجة غضب واسعة بين المواطنين الذين حمّلوا سلطات الحوثيين المسؤولية المباشرة عن دخول وتوزيع الوقود غير المطابق للمواصفات، مطالبين بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في استيراد وتصريف الشحنات الملوثة التي ألحقت أضرارًا جسيمة بالمركبات.
وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر في شركة النفط الخاضعة للحوثيين بصنعاء قوله إن كميات من الوقود الملوث التي دخلت البلاد خلال العام الماضي لا تزال مخزنة لدى بعض التجار وفي مستودعات بمنطقة الصباحة غرب العاصمة، مشيرًا إلى أن أجزاءً منها يجري ضخها إلى الأسواق بشكل متقطع رغم الجدل الواسع الذي أثارته القضية سابقًا.
وبحسب المصدر، فإن الشحنة تعود لنافذين في جماعة الحوثي الارهابية، ويتم تصريفها بعيدًا عن إجراءات الرقابة والفحص الفني، وبمساندة من قيادات داخل الشركة، الأمر الذي يفسر عودة الأعطال الجماعية للمركبات في عدد من المحافظات.
وتعيد هذه الأزمة تسليط الضوء على ملف استيراد الوقود عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات متكررة للجماعة بتجاوز آليات الرقابة والتفتيش المعتمدة دوليًا، بما يفتح المجال أمام دخول شحنات غير مطابقة للمواصفات إلى الأسواق المحلية، على حساب سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
إقرأ المزيد


