مأرب برس - 6/3/2026 11:10:42 AM - GMT (+3 )
الأربعاء 03 يونيو-حزيران 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات
شهدت منطقة الخليج العربي، خلال الساعات الماضية، ليلة هي الأعنف عسكرياً منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، إثر تبادل ضربات صاروخية وجوية مكثفة بين القوات الأمريكية وإيران، وسط مخاوف جادة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة تهدد بانهيار المسار الدبلوماسي المتعثر.
شرارة المواجهة: حصار بحري وقصف متبادل وفقاً لمصادر ميدانية وتقارير عسكرية، اندلعت الشرارة الأولى ليل (الثلاثاء - الأربعاء) عندما استهدف الجيش الأمريكي بصاروخ موجه من طراز "هيلفاير" ناقلة نفط ترفع علم "بوتسوانا" كانت في طريقها إلى ميناء جزيرة "خرج" الإيراني.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الاستهداف جاء بسبب عدم امتثال السفينة للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي رد فعل فوري، أعلنت طهران استهداف سفينة تجارية أخرى ترفع علم "ليبيريا" في مياه الخليج.
قصف "جزيرة قشم" وهجمات تطال البحرين والكويت التصعيد الأخطر -بحسب مراقبين- تمثل في إقدام المقاتلات الأمريكية على تدمير محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في جزيرة "قشم" الاستراتيجية القريبة من مضيق هرمز.
هذا التطور دفع طهران إلى شن هجوم واسع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة استهدف الأراضي الكويتية والبحرينية.
وأعلنت إيران أنها استهدفت بشكل مباشر قاعدة جوية ومروحيات أمريكية، بالإضافة إلى المقر الرئيسي للأسطول الخامس الأمريكي في العاصمة البحرينية المنامة، تحت شعار "حتى يغادر آخر جندي أمريكي المنطقة".
في المقابل، قللت واشنطن من حجم الهجوم الإيراني، حيث أكد مسؤولون أمريكيون أن "جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية باءت بالفشل"، موضحة أنه تم اعتراض كافة الصواريخ والمسيرات أو أنها سقطت قبل الوصول إلى أهدافها.
دبلوماسية حافة الهاوية: ترامب يضغط وهدنة على كف عفريت وعلى الرغم من دوي الانفجارات، لا تزال الغرف المغلقة تشهد سباقاً مع الزمن لإنقاذ الموقف؛ حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية استمرار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة "ABC"، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار "خلال الأسبوع المقبل".
مأزق الجبهة اللبنانية: تواجه هذه الجهود الدبلوماسية حقل ألغام، إذ علّقت إيران مشاركتها في المحادثات مطلع هذا الأسبوع، وهددت بتصعيد عسكري أكبر ما لم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وكشفت التقارير أن الرئيس ترامب يمارس ضغوطاً مكثفة على إسرائيل لتقليص هجومها على الأراضي اللبنانية بهدف إنجاح المفاوضات المرتقبة اليوم الأربعاء.
قراءة في المشهد: معادلة ردع متبادلة تؤكد هذه التطورات المتلاحقة أن "وقف إطلاق النار" بات مجرد حبر على ورق، في ظل تحول العواصم الخليجية المستضيفة للقواعد الأمريكية (الكويت، البحرين، والإمارات) إلى ساحة مباحة للرسائل الصاروخية الإيرانية، مقابل استمرار واشنطن في فرض حصار بحري خانق وتوجيه ضربات موضعية موجعة لتقليم أظافر طهران في الممرات المائية الدولية.
إقرأ المزيد


