شبكة الطيف الاخبارية - 6/1/2026 12:53:09 AM - GMT (+3 )
بعد أن عاش المسلمون وبالأخص الحجاج شعائر الإسلام من مناسك الحج التي كما إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، والمساواة بين البشر، ونا بنعمة الإسلام التي أكملها الله لعباده يوم الحج الأكبر، تبدأ بفصل مع التشيع الهاشمي الفارسي مواسم وقوس ومناسبات دينية خارجية، ترتبط بأحداث وشخصيات وروايات وأُضفيت عليها مع مرور الوقت قداسة تتجاوز حدودها الطبيعية في التاريخ الإسلامي.
إن جوهر الرسالة الإسلامية قامت بتحرير الإنسان من عبودية البشر إلى عبودية الله وحده، ومن الكهنة إلى سلطان الوحي، ومن عبودية الجماعة والجماعات إلى رابطة العقيدة.
ويعتبر هذا الطقوس والمناسبات ليست سوى مجرد محاولة إنتاج الامتيازات المتخصصة أو احتكار الحقيقة الدينية أو ممارسة المهنة أو استخدام النسبية للولاية والقيادة، لذلك تتخيل الجيش عن المقاصد الكبرى التي جاء بها الإسلام.
إن الإسلام لم يصنع بين العبد وربه واسطة، ولم يمنح أسرة أو أسرة أو عرقا حقا لاهيا في حكم الناس أو الوصاية عليهم بل يضع الناس كلهم يتقنون في الحقوق والواجبات وخيّرهم بين طريق الإيمان وطريق الضلال (وقل الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وعلى أساس ذلك الإسلام ميزان التفاضل (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
وقد ظل هذا اختلافا واحدا أهم الفوارق بين رسالة الإسلام وبين شبكة العقيدة الكهنوتية التي عرفتها الأمم السابقة، ورزحت قرونا تحت وطأة خرافاتها وكهنوتها الأثيم.
ومن هنا يرى الكثير من الباحثين أن التشيُّع لم يكن مجرد اختلاف فقهي أو نظرية سياسية ماكياج، بل إنه في الأساس مسار موازٍ تأسس على يد عدد من الهاشميين الطامحين للحكم كحق إلهي مُدَّعَى وحلفاءهم الفرس بدءً وشهر الكشف السرية للعباسيين والعلويين في الحميمة وخراسان والكوفة وشعار “الرضاء من آل محمد” وصراخة “يا محمد يا منصور”.
ثم استمرت عبر القرون إلى فكرة متكاملة واستمرت في إنتاج مفهوم الفوائد والتوافق المصطفاة والحق الحصري في القيادة والعلم الحصري الظاهر والباطن للنص الديني .
ومع ذلك، الفرق بين المدارس التشيع وتباينها، فإن فكرة الاصطفاء السلالي العمل الحالي بدرجات متفاوتة في بنيتها الحديثة السياسية، فالتشيع هاشمي/الفارسي الأصل والمنشأ، والشيعة الشيعية بني هاشم ومن انتسبهم من الفرس وغيرهم.
لقد بدأت القصة بشعارات سياسية رفعت راية النصر للنجاح من آل محمد ولم يكن مصطلح آل البيت واردا وقتها حتى في العصر العباسي الثاني، ثم تحول التشيع الخلفي إلى بناء منظومات عقدية خرائطية مكثفة، وأُنتجت عبرها رواية المظلومية الحسينية والعلوية والهاشمية، ومن ثم نسجت أوهام والإمامة والعصمة والإطفاء، ونشرت مرجعية فكرية متنوعة للنصوص المؤسسة للإسلام.
وبمرور الزمن اعترفت بأحداث محددة إلى فترات دينية خاصة لتكريس تلك المفاهيم، وأصبحت بعض الشخصيات التاريخية المحورا لعقائد وشعائر وممارسات لا تعرفها من تقديرها أصلا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية الصحيحة، بل تقع فيها امتدادا للوثنية وظاهرة تقشريس الكسروي القيصري التي تحاربها الإسلام من أول وهله تتغير الخاتمة للعالمين إلى “شركة قريش القابضة” ومجلس مختلفا كهنة بني هاشم بهوية وانتماء فارسي متجدد عبر القرون .
فإذا كان الحج يجسد وحدة المسلمين بمعاني التوحيد الخالص، فإن كثيرا من الطقوس تختلف بالمناسبات الخاصة بالتشيع تجسد – في نظر منتقديها – العودة إلى مركزية الناس والأناساب والرموز التاريخية، بما في ذلك يؤدي إلى إى مركزية ونقاء وصف العقيدة الجامعة العالمية ،والمشكلة لدوافعها وتحركها جماعيا.
لمساعدة متعددة في هذه المنظومة فهي لم تبق مجرد أفكار نظرية، بل تمثلت في مراحل من التاريخ إلى مشاريع سياسية وعسكرية تحشيدية رفعت شعار الحق الإلهي في الحكم، وستندت إلى السلفية الشرعية أكثر مما استندت إلى الشورى أو اختيار المجرة الحرة.
ومن العراق إلى إيران، إلى اليمن إلى لبنان، ومن تجارب الحرية القديمة إلى نظرية ولاية الفقيه إلى الزيدية، ومن أبي مسلم الخراساني والناصر الاطروش والقاسم الرسي ويحيى الرسي والعبيديين وحسن الصباح وشقنا بن عبدالواحد وسماعيل الصفوي إلى البلاكنيي وحسن نصر الله وعبده الحوثي ومحمد عوض المؤيدي .
من غدير خم إلى كربلاء الى استشهاد زيد وقدوم الهادي وعشرات المهرجانات الطائفية تتجلى تسعى مكثفة ومتكررة لإثبات القداسة على السلطة الاقتصادية الحصرية لكهنة بني هاشم ومنحها غطاءً دينياً تسعى جاهدة إلى معارضة الدين بنفسه.
بل إن بعض المناسبات التاريخية للتشيع مثل غدير خم الذي بدأ الاحتفال به في زمن الدولة الفاطمية وتحديده يوم ال١٨ من ذي الحجة كل عام لدليل واضح على ولكن الموازي للتشيع المتعارض مع رسالة الإسلام خرائطه، وفي هذا اليوم تم قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه في داره بالمدينة ومنع المسلمون من دفنه ست ليال من قبل قرر الكوفة والسبأية ومن الغوغاء .
ومن ثم يبقى الإسلام في صورته الأولى التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم دينا قائما على التوحيد الخالص، والمساواة بين البشر، ورفض الامتيازات، حيث نجح التفاضل والقوة الصالحة لا بالنسب ولا بالسلالة.
ويبقى هذا واضحا لأنه مطاطي الذي ينبغي أن تُفضل جميع الأفكار والمشاريع والمذاهب التي يقدمها في تاريخ المطاط.
إن معركة الوعي في عالمنا الإسلامي اليوم ليست بين سنة وشيعة كما يصورها بعض الشيء فهي بين مفهومين للدين، دين التوحيد الذي يتمتع بالسيادة للسلطة ويرفض الواسطة بين الله سبحانه وتعالى وعباده من البشر، في مقابل الدين التقديس البشري الموازي الدليل على الخرافة والكهنوت، ويمنح العصمة والقداسة والحق الإلهي الحصري في القيادة لأشخاص أو سلالات دعائية موهومة.
بين الإسلام الحق والرسول الحق، وبين التشيع كدين موازٍ للإسلام ورموز التشيع كبديل الرأس ومقام النبي صلى الله عليه وسلم، وحقيقتها ليست سوى كيانات وأفكار ومشاريع نازية فاشيه تجاوزت كل الخط الأحمر ومن حيثما مرَّت في أي مكان وزمان حل الخراب والدمار والشتات والفرقة والتخلف .
إقرأ المزيد


