الكشف عن كواليس مفاوضات البنتاغون بين لبنان وإسرائيل.. 3 مطالب لبنانية وأسئلة مصيرية حول سلاح حزب الله
مأرب برس -

السبت 30 مايو 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات

 

في تطور لافت وسط التصعيد العسكري المستمر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، احتضنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أول جولة من المفاوضات الأمنية المباشرة بين ضباط من الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، في خطوة اعتُبرت اختباراً حاسماً لمستقبل المسار السياسي والأمني بين الجانبين.

وبحسب مصادر دبلوماسية، حمل الوفد اللبناني إلى طاولة المباحثات ثلاثة مطالب رئيسية تمثلت في الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ووضع جدول زمني ملزم لتنفيذ الانسحاب، وضمان عودة السكان إلى قراهم التي نزحوا منها جراء المواجهات.

في المقابل، شدد الوفد اللبناني على التزام الجيش باستكمال خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح، مع الاستمرار في إعادة الانتشار جنوب نهر الليطاني، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطط يرتبط بتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوافر الغطاء السياسي اللازم.

أسئلة حساسة حول عودة السلاح وشهدت المفاوضات نقاشات حادة بشأن ملف السلاح جنوب الليطاني، حيث واجه الوفد اللبناني استفسارات مباشرة حول أسباب عودة النشاط المسلح إلى بعض المناطق، وما إذا كانت هناك ثغرات في آليات التنفيذ أو تسريبات ساهمت في إجهاض بعض العمليات الأمنية.

ورد الوفد اللبناني بالتأكيد أن المؤسسة العسكرية مستعدة لتنفيذ قرارات الدولة كاملة، لكنها تحتاج إلى ظروف سياسية وأمنية مناسبة، إضافة إلى دعم لوجستي وتقني يمكّنها من أداء مهامها بكفاءة.

خطة جديدة على الطاولة وكشفت مصادر مطلعة أن الوفد اللبناني عرض تصوراً جديداً لحصر السلاح وبسط نفوذ الدولة على كامل الأراضي اللبنانية عقب تثبيت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الجيش يحتاج إلى معدات هندسية وتقنيات متخصصة للتعامل مع المتفجرات والذخائر المنتشرة في مناطق المواجهات.

كما قدم الوفد ملفاً يوثق الإجراءات التي نفذها الجيش خلال الفترة الماضية لضبط السلاح الثقيل والصواريخ في جنوب الليطاني، مؤكداً أن الجزء الأكبر من هذه الأسلحة تمت مصادرته أو تحييده. اختبار حاسم قبل مفاوضات يونيو ويرى مراقبون أن هذه الجولة العسكرية تمثل تمهيداً أساسياً للمفاوضات السياسية المرتقبة مطلع يونيو المقبل، إذ إن نجاحها قد يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع، بينما قد يؤدي فشلها إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة.

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات سياسية إلى أن واشنطن تضغط باتجاه الحصول على خطة واضحة ومحددة زمنياً لمعالجة ملف سلاح "حزب الله"، معتبرة أن أي تقدم سياسي مستقبلي سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها الأمنية وإعادة بناء الثقة مع شركائها الدوليين.

وتبقى نتائج هذه المفاوضات مرهونة بما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في ظل استمرار المواجهات الميدانية وتضارب الحسابات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اللبناني.



إقرأ المزيد