شبكة الطيف الاخبارية - 5/27/2026 3:33:10 PM - GMT (+3 )
يمن مونيتور/ من عبدالله العطار
مع إشراقة شمس العيد، ارتدت مدينة مأرب حلكة من البهاء، عاكسةً روحاً بيت متوثبة تنبض في قلب الجمهورية، فيما امتلأت ساحات ومصليات العيد بجمعة صلاة وقبولين من مختلف المحافظات اليمنية، في مشهد امتزجت فيه مشاعر فرح بمعاني الوحدة والانتماء.
وتحوّلت المدينة، التي باتت خلال السنوات الأخيرة ملاذاً لملايين اليمنيين، إلى مساحة جامعة تتلاقى فيها الكلمة بالمصافحة والقلوب على ذاكرة بيت بيت واحدة، في حين علت أصوات التكبير في عدد كبير من الرسائل إلا أبواب لدلالات اجتماعية ووطنية واسعة.
مارب.. رمز الصمود والهوية الوطنية
وبرز مأرب كأحد أبرز معقل الجمهورية ورمزاً للصمود خلال سنوات الحرب، غير أن مشهد العيد فيها بدأ هذا العام أكثر اتساعاً، إذ انصهرت له جات اليمنيين وقبائلهم ومناطقهم المختلفة في لوحة إنسانية عكست صورة مصغرة للوطن.
ولم يقتصر الأمر على ممارسة الشعيرات الدينية، بل لتقليص جامعة التقت فيها آمال النازحين والمهجرين والمقيمين، في مدينة باتت تمثل مركزاً وطنياً وإنسانياً يستوعب أبناء المحافظات كافة.
وازدانت الطرقات المؤدية إلى المساحات والمصليات بحركة شاملة، فيما ارتسمت على فرق الفرق بين فريد ومزوجة بالطمأنينة، في مشهد الدلالات التي سجلتها بملاحظة خلال السنوات الماضية.
حضور رسمي ومشاركة مجتمعية واسعة
وشهدت الساحة حضوراً رسمياً، تقدمه عضو مجلس القيادة سلطان المتميزة، إلى جانب قيادات في مجلس الشورى والسلطة المحلية والقيادات العسكرية، بالإضافة إلى شخصيات اجتماعية وثقافية مدعومة.
وقاموا بشكل واضح بأداء صلاة العيد وعكستهاني معها، في رسالة تشرح حالة التلاحم المجتمعي التي تتميز بالكتابة.
لأنها تحمل، في كلمات مقتضبة عقب الصلاة، أن مأرب تواصل أداء دورها الوطني والإنساني في استقبال الملايين اليمنيين من مختلف المحافظات، مشددين على أهمية الحفاظ على وحدة الصف والقيمة الغذائية قيم التعايش والكافل الاجتماعي.
وقال صالح علي، وهو موظف حكومي نزح من صنعاء قبل سنوات، إن أكثر ما يلفت التركيز في مارب هو “مسؤول ومواطن في صف واحد، ويعتمد على نفسه ويتبادلون التهاني، وهو ما يمنح الناس جوعاً بالطمأنينة”.
مشهد إيماني يجسد الوحدة اليمنية
منذ الساعة الأولى للصباح، اكتظت الساحات بالمصلين وفوركس من أحياء المدينة ومخيمات الضباط المجهولين بها، في صفوف امتدت على مد البصر.
أحد المصليات شمال المدينة، وقف خمسيني خامسًا من محافظة الحديدة إلى جانب شابين من صعدة وتعز، يتبادلون التانية بعد الصلاة في صورة عكست وفي الاوضاع الاجتماعية التي تشهدها المحافظة.
وقال “أبو خالد”، جاء من الحديدة: “العيد في مأرب له مختلف، هنا يشعر الإنسان أن اليمن ما يزال بخير، وأن الناس رغم ما الحرب ما استطاعوا أن يحصلوا على الاجتماع والمحبة”.
رأى محمد عبده، وهو نازح من محافظة تعز، أن صلاة العيد في مأرب تحمل معنى تجاوز الطس الديني، مضيفاً أن “مشهد التنوع بين المصلين يؤكد أن فكرة الجمهورية ما زالت حاضرة في وجدان اليمنيين”.
مأرب.. صورة مصغرة للوطن
في مساحات العيد بدت اليمن للجميع حاضرة؛ بلهجاتها المختلفة وملابسها المتنوعة وعائلاتها القادمة من محافظات متعددة بحثاً عن الأمان يجب.
وهي أم عبدالله، وهي نازحة من محافظة الحديدة، إن مأرب “ جعلت النازحين بمعنى بيتهم يدرك يحتضن الجميع، ويأتي العيد فيها مختلفاً”.
أما فهد، فقد جاءت من محافظة إب، فقال إن المدينة أصبحت “عاصمة لكل اليمنيين الصارمة تجمع الناس على المحبة والتكاتف رغم الظروف الصعبة”.
رسائل صمود حتى يصل العيد
ورغم الظهور الروحي الكامل للمناسبة، حضرت معاني الصمود والثبات بقوة في أحاديث المصلين وأسبوع العيد، حيث برزت الجمهورية كقضية جامعة تتجاوز الإطار البوتيكي.
وقال المعلم عادل، وهو نازح من محافظة عمران، إن الصلاة في مأرب “تعكس التمسك بفكرة الدولة والجمهورية والعيش”، مضيفاً أن الحرب تلتزم تفريق اليمنيين “لكن مارب لغير قدرة الناس على التعايش والوقوف مع الآخرين”.
فرحة تذيب الفوارق
وبعد انتهاء الصلاة إلا المساحات إلى الفضاءات الواسعة للمعابد واللقاءات الاجتماعية، فيما انشغال الأطفال باللعب بين الحشود،9999999999999999999999900000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 فقط
وبما أنها تحدد، بدت الفوارق الجغرافية والقبلية أقل حضوراً، مقابل جمعي أن شركاء كلهم في وطن واحد تجمعهم المآسي كما تجمعهم الأعياد.
ورغم التحديات التي فرضتها سنوات الحرب، لا تزال قادرة على النهوض بنفسها كنموذج للصمود والتكاتف الوطني، ومدينة حافظت على روح الجمهورية وهي تحتضن ملايين اليمنيين القادرين على التصرف بأمان.
ومع عدم ترك الجموع لمساحات ومصليات العيد، بقي الأمل حاضراً في القلوب بأن تستعيد البلاد استقرارها، وأن تواصل مأربها المحددا الحاضنة الجامعة لهذا العهد الوطني.
إقرأ المزيد


