مأرب برس - 5/21/2026 8:31:13 PM - GMT (+3 )
الخميس 21 مايو 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس- وكالات
في خطوة قد تفجر عاصفة سياسية بين واشنطن وبكين، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء اتصال مباشر مع رئيس تايوان لاي تشينج-تي، في تحرك وصفه مراقبون بأنه أخطر تحدٍ دبلوماسي للصين منذ سنوات.
التصريحات جاءت وسط ترقب عالمي، بعدما أكد ترامب للصحفيين أنه “يتحدث مع الجميع”، مشيراً إلى أن ملف تايوان تحت السيطرة، وأنه يعمل على “حل المشكلة التايوانية”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المكالمة المرتقبة.
لكن خلف هذه الكلمات الهادئة، تكمن أزمة قد تشعل مواجهة سياسية حادة مع الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها وترفض أي اعتراف دولي مستقل بالجزيرة، ولو حتى عبر اتصال هاتفي بين قادتها والرئيس الأمريكي.
وتكمن خطورة الخطوة في أن رؤساء الولايات المتحدة لم يجروا أي تواصل مباشر مع قادة تايوان منذ عام 1979، حين نقلت واشنطن اعترافها الرسمي من تايبيه إلى بكين، ما جعل أي كسر لهذا البروتوكول بمثابة رسالة سياسية نارية.
المشهد أعاد للأذهان المكالمة المثيرة التي أجراها ترامب عام 2016 مع رئيسة تايوان السابقة، والتي قلبت حينها الموازين وأشعلت غضباً صينياً واسعاً، دفع بكين إلى تقديم احتجاج رسمي وتحذيرات شديدة اللهجة.
وتأتي هذه التطورات بعد لقاء ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث كشفت التقارير أن ملف تايوان وصفقات السلاح الأمريكية كان حاضراً بقوة، وسط تحذيرات صينية مباشرة من “اللعب بالنار” في هذا الملف شديد الحساسية.
ويرى محللون أن مجرد إجراء المكالمة قد يفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من التصعيد بين القوتين الأكبر في العالم، خاصة مع تزايد التحركات العسكرية والسياسية في محيط تايوان، وتحول الجزيرة إلى واحدة من أخطر بؤر التوتر الدولية.
إقرأ المزيد


