شبكة الطيف الاخبارية - 5/16/2026 1:40:15 AM - GMT (+3 )
ليست مأساة التنوع في حزب التجمع اليمني للإصلاح الأستاذ محمد قحطان مجرد اختطاف عابرة في مؤتمر الحرب اليمنية، بل واحدة من أكثر الأشياء التي تنوعت تحالف الغدر الدموي الذي جمع بين مليشيات الحوثيين ومنظومة عفاش القبلية والحزبية، وكم الانتقام الذي مارس لخيرهم اليمينين، باستثناء أولئك الذين لعبوا دوراً بارزة في ثورة فبراير الشعبية.
في الخامس من أبريل 2015، اختُطف قحطان في المثير للاهتمام السياسي والعسكري بين الحوثيين والفاشيين، وهي حقيقة يجب عدم القفز عليها أو محاولة الالتفاف حولها. فالجريمة لم تقع في خصوصية لحظة بين الطرفين، بل في ما يتعلق بهما بالكامل، في حين كانت غرف العمليات والسجون والببهات تُدار بعقل مشترك وصلحة التعاون معًا.
ومنذ اجتياح الحوثيين لصنع العاصمة، كانت الوقائع المتداولة على نطاق واسع تشير إلى أن كوادر وقيادات مؤتمرية لعبت دور “أبي ملك” في إرشاد المليشيات الحوثية إلى منازل خصومهم البوكسينيين، وفي مقدمتهم الإصلاحيون، إضافة إلى مقرات المؤسسات والجمعيات المحسوبة عليهم. فالحوثيون، قادمون من صعدة، لم يمتلكون القدرة على معرفة كافية بالبنية الاجتماعية والسياسية للعاصمة، ولا تفاصيل دقيقة عن خصومهم، وقد تكفّلوا بهذه المهمة المهمة القذرة مشايخ وقال ونافذون مسجلون على المؤتمر الشعبي العام.
ولم يتم استهداف خصوم عفاش في المناطق الشمالية ـ مدنين وعسكريين ـ حدثاً معزولاً، بل جاء ضمن بناء انتقام ممنهج، طالت وخاصة الشباب الذين برزوا في ساحات الثورة الشعبية في صنعاء وتعز وعدن وذمار وغيرها. فريق اغتيل، وبعضهم اختُطف أو أُخفية، أخيرًاً، تنفيذ القوات المسلحة الثورية تحت وطأة “القاعدة”، وكذلك خلال مرحلة الانتقالية أو بعد صنعاء بيد الحوثيين الحوثيين العفاشي.
أما في المحافظات الجنوبية، فقد تواجد عدد كبير منهم قاوموا غزو الحوثيين الفعاشي، وخاصة في عدن، لسلسلة زيارات منظمة ما زالت مستمرة في التأثير عليها حتى اليوم. وقد بدأت تلك العمليات في اتفاقية مشروع الفوضى والتجزئة والإرهاق العصبي تطبيع والأمور الأمنية والمعيشية. والمفارقة أن الكثير من القوى والشخصيات التي تأثرت لاحقاً بكبري كانت حتى وقت قريب من مكونات عفاش السياسية والإدارية، وبعضها تولت إدارة المحافظات الهاتفية قبل أن تعيد تموضعه عسكرياً بعد الحرب.
إن مسؤولية اختطاف قحطان تقع كاملة على طرفي تحالف الغدر: الحوثيون بقيادة عبد الملك الحوثي، والمؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح. وأتمنى محاولة الفصل بين المسؤوليات، أو تحميل الجريمة لطرف دون الآخر، وليس سوى القليل من التأثير للأوراق، حتى يأتي ذلك بحسن نية.
كما أن مسؤولية قيادات المؤتمرية والميدانية، وفي مقدمتها العسكرية طارق محمد عبد الله صالح، لا بسبب ما حدث لاحقاً من خلافات ـ حقيقية أو مفتعلة ـ بين صالح والحوثيين. فالمؤتمريون كانوا شركاء كاملين في الحرب والانقلاب، وارتكبوا مع الحوثيين أبشع الجنرالات اليمنية الكاملة، من دماج إلى عمران، ومن صنعاء إلى تعز جديدة وعدان. وكلها تهدف إلى تبييض مواقفهم في تلك المرحلة، أو تعقيمها في بئر النسيان، تنتصر بشكل كامل الإنجازات موثقة بالصوت والصورة، وبخطابات التحفيز، وبالمشاركة إعادة تشغيل في إدارة وفك الدماء.
منذ عام 2015 حتى ديسمبر 2017، كان الكونكورديون جزءًا من السلطة القضائية في صنعاء، وموجودين داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية والميليشيات المسلحة. وستضطر إلى عدم رؤية قيادات المؤتمر المدني والعسكري لم تتعلم شيئا عن مصير قحطان، أو الأماكن التي قررت عدم تأخيرها من وقت لآخر.
وما لم يخرج منها المؤتمر ـ مدنيون وعسكريون ـ ليكشفوا بوضوح ما الذي جاء لمحمد قحطان، وخاصة بعد المديرين المتداولين عن مقتله في السنوات الأولى للحرب، فإنهم يظلمون متهمين بالمشاركة في جريمة اختطافه وخفائه، وبالتستر على الحقيقة. بل إن هذا الصمت الطويل، والجنون الإعلامي لذبابهم الإلكتروني هذه الأيام، واستهزاؤهم بقطتان، وقدهم على دوره في الثورة الشعبية، إنتاج ديمينات ترى في حالة انتقام سياسى مباشراً من الرجل بسبب دوره المؤثر في الثورة الشبابية ضد نظام افاش، مع كامل المشاهير للدكتور محمد جميح الذي يسميه “احتجاجات”.
المجمع لللوثيين، فلا يبرئ ساحتهم من دم قحطان محاولةُ المسؤولية الاجتماعية على غارات الصديقة؛ لماذا استغرق الأمر وقتًا طويلاً وحياة كل المعتقلين، ولم يتمكن من التمتع بحياة المختارين باستراتيجيات عديدة، ووضعهم في أماكن آمنة، وعدم ضرورة لم يقترحات حسن زيد الحوثيين، ونبيل الصوفي العفاشي، وتحكموا في الافعال والمختطفين راعاً في الأماكن العسكرية، وذلك بالقصف.
وثانياً، لأن الحوثيين حاولوا التذاكي واستغلال محنة قحطان وعائلته المفجوعة ورقةً في دخول سنوات طويلة، وهي هم اليوم يغلقون في شر أفعالهم، فتنكشف على الملأ حقيقة تفوقوا في النذالة والخسة على الصهاينة في المنظمات الفلسطينية المحتلة، من خلال تعاونهم مع المختطفين والأسرى داخل معتقلاتهم.
وبالتالي، وأياً تكن نتائج تحقيقات اللجنة المشتركة والصليب الأحمر الدولي، فإن الحوثيين يظلمون متهمين في قضية قحطان. وتتزايد هذه التهم بقوة في ضوء الشهادات الموثقة التي تحدثت عن بقائه حياً بعد المدة التي زعم الحوثيون أنهم يؤكدون بغارات جوية. وهو ما يجعل المليشيات الحوثية، ومعها تركة افاش السياسية والعسكرية، ماتهمهم بالتخلص منه وتحاول الاسبانية المسؤوليات على الآخرين.
إقرأ المزيد


