مأرب برس - 4/19/2026 8:00:14 AM - GMT (+3 )
الأحد 19 إبريل-نيسان 2026 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس- وكالات
أفاد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بأن المحادثات مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن الملف النووي ومضيق هرمز، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحوار بأنه "جيد جداً"، محذراً في المقابل من استخدام الممر الملاحي كورقة ضغط.
ولم يكشف الطرفان عن تفاصيل إضافية قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار المقرر في 21 أبريل، بينما أشارت طهران إلى وجود "نقاط خلاف محدودة" لكنها جوهرية، لكل طرف فيها خطوط حمراء.
وقال رئيس البرلمان الإيراني قاليباف لوسائل إعلام حكومية، في إشارة إلى المحادثات التي جرت مطلع الأسبوع الماضي: "أحرزنا تقدماً، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا.
هناك بعض النقاط التي نصر عليها... ولديهم أيضاً خطوط حمراء. لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط".
وساطة باكستانية ومقترحات قيد الدراسة أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن طهران تدرس مقترحات أميركية جديدة طُرحت بوساطة باكستانية، دون اتخاذ قرار نهائي بشأنها حتى الآن، ما يعكس استمرار المسار الدبلوماسي رغم تعثر الجولة السابقة من المحادثات في إسلام آباد، والتي انتهت دون اتفاق.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي في بيان، إنه مع حضور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران كوسيط في المفاوضات، جرى طرح مقترحات جديدة من قبل الأميركيين، وتقوم طهران بدراستها حالياً.
هرمز يعود إلى واجهة التصعيد في تطور ميداني، أعادت إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز وأغلقت الممر الحيوي مجدداً، معتبرة الخطوة رداً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.
وأعلنت إيران الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل مدته 10 أيام توسطت فيه الولايات المتحدة الخميس بين إسرائيل ولبنان.
ودافع ترمب عن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وهدد "بالبدء في إلقاء القنابل مرة أخرى" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل انتهاء وقف إطلاق النار، الأربعاء.
وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن مجلس الأمن القومي الإيراني قال إن سيطرة طهران على المضيق تشمل المطالبة بدفع تكاليف الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة وحماية البيئة.
تزامن التصعيد مع تقارير عن تعرض سفينتين ترفعان علم الهند لإطلاق نار أثناء عبورهما المضيق، ما دفع الهند إلى استدعاء السفير الإيراني لديها.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات تفرض حصاراً بحرياً على إيران، لكنها لم تعلق على الإجراءات الإيرانية الأحدث.
وأدى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.
الملف النووي يعقّد التفاهم تظل الأنشطة النووية الإيرانية نقطة الخلاف الأبرز، إذ اقترحت واشنطن تعليقها لمدة 20 عاماً، مقابل طرح إيراني يقضي بتجميدها لفترة أقصر تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
وقال سعيد خطيب زاده نائب وزير الخارجية الإيراني إنه لم يتم تحديد موعد للجولة التالية من المفاوضات، مضيفاً أنه يجب الاتفاق أولا على إطار تفاهم.
وكان ترمب قد قال الجمعة، إن محادثات قد تجري مطلع هذا الأسبوع وإن الجانبين "قريبان جداً من التوصل إلى اتفاق".
ولم تظهر أي مؤشرات حتى السبت، على استعدادات لإجراء محادثات جديدة في العاصمة الباكستانية، حيث انتهت المفاوضات الأميركية الإيرانية الأعلى مستوى منذ 1979 دون التوصل إلى اتفاق في مطلع الأسبوع الماضي.
ضغوط سياسية وأسواق متقلبة في الوقت ذاته، تتصاعد الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية لإيجاد مخرج للأزمة، إذ يدافع الساسة في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب عن الأغلبية الضئيلة للحزب في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض معدلات تأييد الرئيس.
وعلى صعيد الأسواق، تراجعت أسعار النفط بنحو 10% على أمل استئناف حركة الملاحة البحرية عبر المضيق لكن مصادر في قطاع الشحن أفادت بأن مئات السفن ونحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج في انتظار المرور عبر مضيق هرمز
إقرأ المزيد


