واشنطن تتراجع تحت الضغط.. إعفاءات جديدة تُعيد النفط الروسي إلى الواجهة
مأرب برس -

السبت 18 إبريل-نيسان 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس-وكالات

  

في خطوة تعكس تناقض السياسة مع واقع السوق، منحت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات جديدة تتيح شراء النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع إيران، في محاولة لاحتواء أزمة الإمدادات العالمية.

القرار، الذي كشفت عنه تقارير أمريكية، يسمح لبعض الدول باستيراد شحنات النفط الروسي دون التعرض للعقوبات، بشرط أن تكون قد تم تحميلها مسبقًا قبل موعد محدد.

ويستمر العمل بهذه التراخيص حتى منتصف مايو، ما يؤكد أنها حلول مؤقتة فرضتها ضغوط السوق.

هذه الخطوة تمثل اعترافًا غير مباشر بأهمية النفط الروسي في استقرار الأسواق، رغم الخطاب الأمريكي المتشدد تجاه موسكو.

كما تكشف عن حالة ارتباك داخل واشنطن بين فرض العقوبات من جهة، والحاجة لتأمين الطاقة من جهة أخرى.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت إعفاءً مشابهًا في وقت سابق، قبل أن تعلن نيتها عدم تجديده، لتعود الآن وتكرر السيناريو نفسه تحت ضغط ارتفاع الأسعار وتوتر الإمدادات.

وفي السياق ذاته، تؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الإعفاءات ساهمت في تهدئة أسعار النفط عالميًا، رغم إقرار مسؤولين بأن روسيا استفادت ماليًا من هذه التسهيلات، وهو ما يسلط الضوء على مفارقة لافتة:

عقوبات تُفرض علنًا.. وتُخفف عمليًا عند الحاجة. تصريحات المسؤولين الأمريكيين تشير بوضوح إلى أن تأمين الطاقة بات أولوية تتقدم على الشعارات السياسية، في وقت تزداد فيه تعقيدات المشهد الدولي وتتشابك فيه المصالح الاقتصادية مع الحسابات الجيوسياسية.



إقرأ المزيد