اليمن أمام مجلس الأمن: الحل السياسي مرهون بإنهاء التمرد والتدخلات الإيرانية
مأرب برس -

الأربعاء 15 إبريل-نيسان 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

 

أكدت الحكومة اليمنية أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء كافة مظاهر التمرد المسلح، بما يضمن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية واحترام الدستور وسيادة القانون.

   

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، أمام مجلس الامن،" إن هذا الأمر يتطلب موقفاً دولياً عملياً يدعم جهود الحكومة اليمنية، ويمكنّها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني، ويضع حدّاً للتدخلات الإيرانية، ويعزز فرص التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015.

   

وجددت الحكومة اليمنية، رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية السافرة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وفي سلوك يعكس إصرار النظام الإيراني على تصدير الأزمات ونشر وإدامة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

   

مشيرة إلى أن الميليشيات الحوثية الإرهابية، دأبت منذ انقلابها على الشرعية الدستورية وتطلعات الشعب اليمني، على فتح جبهات حرب متتالية وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي تنفيذاً لأجندة النظام الإيراني، وافتعال الأزمات هرباً من استحقاقات السلام.

   

لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن استمرار امتلاك الميليشيات الحوثية للسلاح والتكنولوجيا العسكرية تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية مستقبلية، ويقوّض أسس بناء الدولة، ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

   

وعلى صعيد ملف تبادل الأسرى والمحتجزين على ذمة الصراع، ثمّنت الحكومة، عاليًا الجهود التي تقودها الأمم المتحدة في هذا المسار الإنساني الهام، مجددة تأكيد حرصها على إنجاحه انطلاقاً من التزامها الثابت بإنهاء معاناة آلاف الأسر اليمنية.

   

وعبرت عن أملها بسرعة تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، واستكمال تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وإطلاق سراح كافة المعتقلين والأسرى والمختطفين وفقاً لمبدأ "الكل مقابل الكل"، دون قيد أو شرط، على النحو المنصوص عليه في اتفاق ستوكهولم، كما أعربت بأن تمثّل هذه الخطوة الهامة مدخلاً لإغلاق هذا الملف الإنساني وأساساً لبناء الثقة اللازمة لأي عملية سلام شاملة في اليمن.

   

وحذّر البيان من إقدام المليشيات الحوثية على اتخاذ إجراءات قضائية عبر محاكم غير شرعية تابعة لها بحق عشرات المختطفين، بينهم موظفون في وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية ووطنية وبعثات دبلوماسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتحديًا مباشراً لمناشدات المجتمع الدولي وهذا المجلس الموقر، مجدداً المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

   

مثمناً الدور الاخوي والدعم الذي يقدمه الاشقاء في المملكة العربية السعودية بما في ذلك دعم الموازنة العامة، والذي يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز صمود مؤسسات الدولة، وأسهم بصورة مباشرة في تمكين الدولة من الاستمرار في أداء واجباتها والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي في مرحلة شديدة التعقيد.

   

وجددت الحكومة اليمنية تأكيدها أن الدعم العاجل من شركاء اليمن في التنمية والمنظمات والصناديق المانحة في هذه الظروف الصعبة يشكل عاملاً حاسماً نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز فرص التعافي والتنمية والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي خلقتها حرب المليشيات الحوثية ونهجها التدميري لمقومات ومقدرات الشعب اليمني.

 

مؤكدة على التزامها بمواصلة التنسيق الوثيق مع المانحين والشركاء الدوليين لتطوير آليات الدعم وتوسيع قنواته، بما يعزز الشراكة الفاعلة مع المجتمع الدولي ويخدم مسار التعافي الاقتصادي ويخفف من الأزمة الإنسانية.



إقرأ المزيد