مأرب برس - 4/12/2026 5:34:19 PM - GMT (+3 )
الأحد 12 إبريل-نيسان 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - خاص
حذّرت نقابة المعلمين اليمنيين من ما وصفته بـ“المخاطر الجسيمة” للمراكز الصيفية التي تديرها جماعة الحوثي الإرهابية، معتبرة أنها تمثل أدوات للتعبئة الفكرية والعقائدية، وتشكل تهديدًا مباشرًا على العملية التعليمية والهوية الوطنية، بالتزامن مع استمرار أزمة انقطاع مرتبات المعلمين.
وفي بيان صادر عن الهيئة الإدارية العليا للنقابة بتاريخ 12 أبريل 2026 وصل مأرب برس نسخة منه "عبّرت النقابة عن قلقها البالغ إزاء ما يتعرض له القطاع التربوي من “استهداف ممنهج”، مشيرة إلى أن استمرار قطع المرتبات منذ سنوات طويلة وضع المعلمين في أوضاع معيشية قاسية، انعكست سلبًا على جودة التعليم واستقراره.
وأكد البيان أن المراكز الصيفية، التي توسعت بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، لا تقتصر على أنشطة تعليمية، بل تُستخدم – بحسب النقابة – كمنصات لنشر أفكار تتعارض مع القيم الوطنية والإسلامية، وتستهدف عقول الأطفال والشباب، عبر برامج تعبئة فكرية ذات طابع أيديولوجي.
وأضافت النقابة أن هذه الأنشطة تسهم في “طمس الهوية الوطنية اليمنية” وتغرس مفاهيم تتنافى مع مبادئ التعليم السليم، لافتة إلى أن تحويل المدارس إلى أدوات للتوجيه الفكري يُعد انحرافًا خطيرًا عن رسالتها الأساسية.
كما أشار البيان إلى أن التوسع الكبير في هذه المراكز، والذي استقطب أكثر من نصف مليون طالب وطالبة العام الماضي ضمن “مشروع منهجي” لإعادة تشكيل وعي الأجيال، محذرًا من تداعيات ذلك على مستقبل المجتمع اليمني.
وفي سياق متصل، جدّدت النقابة مطالبتها بصرف مرتبات المعلمين المتوقفة منذ سنوات، ووصفت استمرار حرمانهم من حقوقهم بأنه “جريمة مستمرة” تؤثر بشكل مباشر على العملية التعليمية، وتدفع بالمعلمين إلى أوضاع معيشية متدهورة.
وكشف البيان عن ممارسات وصفتها بـ“الانتهاكات”، من بينها التهديد بالفصل والتهميش، إضافة إلى حالات نزوح قسري طالت عددًا من المعلمين، ما يزيد من تعقيد المشهد التربوي في مناطق سيطرة الجماعة.
ودعت النقابة المعلمين وأولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية الطلاب من “الاستغلال الفكري”، والعمل على تعزيز الوعي بمخاطر هذه البرامج، مؤكدة أن الحفاظ على التعليم والهوية الوطنية يمثل مسؤولية جماعية.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ العملية التعليمية يتطلب وقف هذه الممارسات، وصرف حقوق المعلمين، وإعادة الاعتبار للمدرسة كمؤسسة تعليمية مستقلة بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو أيديولوجي.
إقرأ المزيد


