شبكة الطيف الاخبارية - 4/3/2026 4:54:54 AM - GMT (+3 )
ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”
بعد بقائهم على الهامش لمدة شهر، دخل الحوثيون في اليمن على خط الصراع وقاموا الدائر بين حليفتهم إيران وخصومها؛ الولايات المتحدة وإسرائيل.
ومع ذلك، ظل هذا الأمر محدودا حتى الآن، حيث انتصر على الكثير ضد إسرائيل في 28 مارس/آذار الماضي، ولم يستهدف استهداف البحر الأحمر، كما فعل الحوثيون سابقا وبعد ظهور الحرب الإسرائيلية على غزة.
لذلك، يبرز السؤال الآن حول المدى الذي يعتزم الحوثيون الذهاب إليه في هذه الحرب، في ظل إدراكهم لضرورة تجنب مواجهة واسعة قد تختبر نزفهم المالي والبشري داخل اليمن.
بدايةً، من المهم فهم مدى استقلال الحوثيين عن إيران في الاتفاق على الاتفاق. وتشير التحقيقات إلى أن الاتفاق بين الحوثيين وإيران يقوم على “شراكة غير متكافئة”؛ إذ توفر طهران للجماعة الدعم والخبرة التقنية والعسكرية اليمنية ضمن “محور المقاومة” الذي يقوده إيران، بينما يتابع الحوثيون بهامش من المناورة حساباتهم المحلية وطريقهم في توظيف التصعيد وتساهم في مشروعهم داخل اليمن.
هذا الإطار، تتقاطع مع جماعة الجماعة مع مصالح إيران دون أن تكون بالضرورة حزبا يعكس بشكل مباشر لسلوك الله اللبناني أو بعض الفصائل البرازيلية المتنوعة لإيران، وتهتم بشكل أوثق بصناعة تدعم.
هذا الهامش من المناورة لا ينفي عمق ارتباط الحوثيين بإيران، ولكن يسمح بإدارة الجماعة لهذا الغرض لخدمة أجندتها الداخلية في اليمن، حيث تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق الشمال الغربي من البلاد.
يدين الحوثيون بالفضل العسكري لإيران في تطويرهم عبر اليمن الكبير في السنوات التي تلت عام 2014 واندلع الحرب هناك. أكد فريق خبراء الأمم المتحدة عام 2024 أن الدعم المقدم من الحرس الثوري، إلى جانب الله والجماعات العراقية، لعب دوراً هاماً في تحويل الحوثيين من جماعة محدودة إلى قوة ميكانيكية أكثر تنظيماً وسليحاً.
وأوضح أن عناصر الحوثيين تلقوا تدريبات تكتيكية فنية اليمنية في الخارج، واختروا أدوات مبتكرة، مما ساهم في تصاعدهم خلال السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك حماس الحوثيين لاستقلال النقابة؛ فبالرغم من تحالفهم مع إيران، ترى الجماعة أجندتها اليمنية كجزء أصيلاً من مشروعها، وثانوي بالنسبة للحسابات.
ولهذا الغرض، يضع الحوثيون درجات ائتمانية مهمة في الحسبان، وأبرزها حالياً: كيف سيحقق نجاحهم من قبل المملكة العربية السعودية، وكيف ستؤثر هذه الدقة على قدرتهم في تحقيق كـ “سلطة أمر واقعي” في شمال غرب اليمن لفترة طويلة؟
وهذا لا يسبب تأخير دخول الحوثيين الرسميين في الحرب، وهو ما حدث بمجرد التردد، ليسجل بحسابات دقيقة للتوقيت والتكلفة.
تصعيد مدروس وتدريجي
تدعم المشاركة في الصراع للوثيين بتسليط الضوء على ثلاثة منها: الجمعة، بجزء منهم فاعلاً في محور إيران إيفان. وبالتالي، فإن الربح الاقتصادي للحرب عبر التلويح بتهديد البحر الأحمر. ثالثاً، محاولة تحسين موقعهم في اليمن في اليمن وخارجه، حيث يبيعون كلاعب أكثري لا مجرد سلطة أمر واقعي.
في هذا السياق، قد يكون الاتفاق مع الحوثيين ضد إيران. باستثناء ما يتعلق بإيران لضغوط مباشرة على أراضيها وبنيتها البشرية العسكرية بالكامل، وتلك التي تحتاجها لأدوات يمكن استخدامها ضد خصومها خارج حدودها.
ويمتلك الحوثيون إحدى أخطر هذه الأدوات، إذ يتيح لهم موقعهم إخفاء المتصفح في البحر الأحمر ومضيق باب المندب؛ وهو الممر الذي تجرأ على تنفيذه منذ أن تمكن من المرور عبر مضيق هرمز أمراً صعباً.
لقد أدركنا بالفعل مدى الضرر الذي يمكن أن يلحقه بطريقة ما في ضيق هرمز بالاقتصاد العالمي، لذا فإن تسجيل هذا “التكتيك” في باب المندب، ودخول البحر الأحمر، يبدو خياراً مغرياً.
وهكذا، يمثل الحوثيون إحدى الأدوات التي تمكن إيران من نقل الضغط إلى مساحات أخرى في المنطقة، حتى في الوقت الذي تواجهه قصفاً عنيفاً من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي هذه المرحلة، استراتيجية تستند إلى الحوثيين إلى تحركات مدروسة. لقد أعلنت الجماعة نفسها كجزء من الحرب وتشن قصفًا على الإسرائيليين، ومع ذلك لم تستخدم بعد جميع الأدوات المتاحة لها في البحر الأحمر.
ودفعت هجمات الحوثيين السابقة في البحر الأحمر العديد من شركات الشحن إلى تجنب هذا المسار، في حين أن القوى الغربية الغربية دفعت أقل من المال، لكنها عجزت عن استعادة الأوضاع الطبيعية بالكامل، حتى في ظل نضال القوات الأمريكية والإسرائيلية على اليمن.
وتعني هذه الخبرة السابقة أن الحوثيين يحتاجون بالضرورة إلى حرب شاملة؛ بل ويمكنها الانضمام الى القائمة الجديدة عندما تكون في متناول الجميع.
وتزيدات الأخيرة في سوق الطاقة من جدية المتمردين الحوثيين. فمع توقف جزء كبير من حركة القراءة عبر مضيق هرمز، اعتمدت السعودية على ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث شهدت خروجات الخام إلى نحو 4 ملايين يوميا في منتصف مارس/آذار، مقارنة بمتوسط 770 ألف قرص يوميا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، وفقا لبيانات أوردتها وكالة “رويترز”.
يصب هذا في الحوثيين الحوثيين الذين يمكنهم الاشتراك بتلك الملاحة إذا رغبتم في ذلك. وهنا تلتقي عناصر الحوثيين وإيران: فالحوثيون يرافقون لعظيم ثقلهم ثالثا وخسارة الإشارة التي تمكنهم من ذلك إذا تم استهدافهم، بينما هناك إيران وضرورة الضغط عليهم في الخليج الأحمر ويمكن الرد عليه في البحر.
لمنع الحوثيين
مع ذلك، يبدو أن الحوثيين لا يطالبون بتصعيد الأمور بسرعة.
تؤكد الجماعة أن فتح جبهة واسعة بحرية قد تستدعي رداً أميركياً وإسرائيلياً واسعة، وقد يربك حساباتها السياسية والعسكرية داخل اليمن، في وقت لم تضع فيه الحرب أوزارها بعد، بل تبقى قابلة للاشتعال.
وتتولى الحكومة اليمنية حاليا في أعمالها منذ سنوات، عقب قرار المجلس السعودي بدعمها في متابعة المجلس مع مجلس الانتقالي الجنوبي المتحرك إماراتيا. وقد سمح ذلك لذلك اليمنية بقتلها في جنوب وشرق اليمن، ومحاولة تثبيت حصرية في تلك المناطق، مع التطلع للتحرك نحو مناطق الإرهابيين.
إن أي سيء من جانب الحوثيين يهدد بمنح الحكومة فرصة جديدة لها.
لذا، يبدو أن الحوثيين الحاليين الأسرع إلى “التصعيد الأخير”: إعلان الدخول في الحرب، رفع الجاهزية، يحترس البحرية القائمة، ومن ثم انتظار الوقت المناسب لاستخدامه؛ بما يتوافق مع اعتباراتهم المحلية واعتبارات إيران.
تظل خلاف بين الحوثيين وإيران في منطقة وسطى بين التبعية والاستقلالية.
لقد ساهمت بشكل واضح في بناء القوة العسكرية للجماعة وربطها بشبكة أكثر اتساعا، لكن الحوثيين لا يزالون يعملون ضمن قطع البذار من صنع البدع يمنع اختزالهم في مجرد صورة طبق الأصل من حلفاء إيران الأخرى.
ومع ذلك، لا تغير هذا من حقيقة أن المصالح الحوثية، إذن، من مجرد تداخل للمصالح، وأن الأحداث الحوثيين يعملون ضمن هيكل راسخ، حتى عندما تبدو أكثر استقلالية.
وعليه، يمكن قراءة قرار دخول الحرب، وعرفت أنها تتبعها، بوجه متعدد: خدمة إيران، إضافة إلى أصغر موظفيها، وموقعهم داخل اليمن.
ويبقى السؤال للمرحلة القادمة: إلى أي مدى يمكن لكل من الحوثيين وإيران الانتقال من العدد المدروس إلى تصعيد بحري؛ تصعيد قد يعيد ضبط مسار الحرب بأكملها.
المصدر الرئيس: الجزيرة الانجليزية
إقرأ المزيد


