مأرب برس - 4/1/2026 5:51:47 PM - GMT (+3 )
الأربعاء 01 إبريل-نيسان 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس – ثريا شاهين
بعد مضي شهر كامل على الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، يجدر التوقف عند الخسائر التي تكبدها هذان البلدان، من أجل تحويل مسار الشرق الأوسط، لاسيما في ما خص البرنامج النووي الإيراني، والأسلحة البالستية، والنفوذ الإيراني في المنطقة.
ذلك أن العالم دخل مرحلة شديدة الخطورة نتيجة هذه الحرب والتي يخاض جزء منها على الأراضي اللبنانية. إنها حرب مفتوحة ومتوسعة الأفق جغرافياً واقتصادياً.
ويعتبر الخبير الاستراتيجي الأمني والعسكري رياض قهوجي، “أن الكلفة اليومية على الجيش الأميركي تقدر بمليار دولار، أما الكلفة العسكرية على إسرائيل يومياً تقدر بمليار شيكل ثمن أسلحة وذخائر.
وكلما توسعت العمليات العسكرية تزداد الكلفة. كما أن كلفة تحريك قوات إضافية يترتب عليها تداعيات مالية ضخمة. هذا فضلاً عن وصول حاملات طائرات ضخمة عددها ثلاث، ما يعني مزيداً من تخصيص الأموال للحرب. كل ذلك يعني أن الكلفة على البلدين في تصاعد مستمر. هذا عدا عن الخسائر الاقتصادية والبشرية”.
ويقول اختصاصيون أيضاً، أن الدخول برًا إلى إيران، يزيد من الكلفة العسكرية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من الكونغرس أخيراً، الموافقة على مئتي مليار دولار إضافية لاستخدامها في مصاريف الحرب. وتقدر الكلفة الاقتصادية والعسكرية على البلدين من جراء الحرب بشكل أولي حسب مختصين نحو أكثر من مئة مليار دولار.
أما الخبير في السياسات العامة والاقتصاد الدكتور خالد زين الدين، فقال “ان الحرب تدخل شهرها الثاني، وسط توقعات استمرار العمليات العسكرية لأسابيع. وفي الوقت الذي يشكل الاقتصاد الركن الأساسي لاستقرار الدول واستمراريتها، تحث واشنطن شركات الأسلحة، على تسريع إنتاجها لدعم العمليات العسكرية ضمن عملية “الغضب الملحمي”. خلال الأسبوع الأول من الحرب، بلغت الخسائر الأميركية 6 مليارات دولارات، وفق تقديرات مسؤولين في البنتاغون. وقدر معهد CSIS الأميركي تكلفة الساعات المئة الأولى من العمليات، ب3.7 مليارات دولار، أي بمعدل 891 مليون دولار يومياً. لذلك تتوقع واشنطن أن تتحول نحو استخدام ذخائر أقل تكلفة، مع تراجع وتيرة المسيرات والصواريخ الإيرانية. وقبل بدء الضربات كلف نقل القوات والسفن والطائرات الأميركية نحو 630 مليون دولار، حسب الباحثة في معهد المشاريع الأميركية ألن ماكوسكر. واستخدم الجيش الأميركي 20 نوعاً من الأنظمة العسكرية الأمر الذي أضاف مليارات الدولارات إلى كلفة الحرب. تتراوح كلفة تشغيل وإنتاج هذه الوسائل بين 35 ألف دولار للطائرة المسيرة الانتحارية الواحدة، وصولاً إلى ملايين الدولارات للصواريخ المتطورة. هذا إضافة إلى تكلفة تشغيل حاملتي الطائرات الأميركيتين بنحو 13 مليون دولار يومياً. ويشير مركز الأمن القومي الأميركي إلى أن تشغيل حاملة الطائرات الواحدة يكلف ما لا يقل عن 6.5 مليون دولار يومياً. وتقدر بلومبرغ تكلفة أعلى لأن تشغيل حاملة الطائرات USS جيرالد فور يكلف نحو 11.4 مليون دولار. وتقدر تكلفة نحو 1250 طائرة مسيرة أحادية الاتجاه نحو 43.8 مليون دولار. وتصل كلفة تشغيل القاذفات الاستراتيجية B2 Spirit الى ما بين 130 إلى 150 ألف دولار في الساعة”.
وأضاف عز الدين، ” أنه وفقاً لإدارة ميزانية بندرتون في جامعة بنسلڤانيا، يتوقع مدير برنامج الموازنة كانتس ميرز، أن تتراوح كلفة الحرب ما بين 40 و 95 مليار دولار حسب مدة الصراع. الحرب ستؤدي إلى ارتفاع كلفة الوقود لأنها أحد شرايين العالم الأساسية. ان كل هذه المحنة قد تؤدي الى المجاعة العالمية.
وخططت كل من واشنطن وتل أبيب لتجديد مخزونات الأسلحة. أما الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية فهي تتجاوز ال٩ مليارات شيكل أسبوعياً. لكن الخسائر الأميركية- الإسرائيلية مجتمعة في الأيام الأولى للحرب تبلغ نحو ٥٠ مليار دولار كخسارة عسكرية. هذا فضلاً عن الخسائر الاقتصادية التي طالت العالم كله من جراء إقفال مضيق هرمز وارتفاع سعر برميل النفط إلى ١٠٦ دولار. هذا أثر بشكل مباشر على اقتصادات العالم وزاد التضخم ورفع الكلفة على الإنتاج.
إقرأ المزيد


