وفاة سجين سياسي أردني في المعتقل وعائلته تطالب بالعدالة
شبكة الطيف الاخبارية -

على مدى العامين الماضيين، حدث أمر غير مسبوق حملة من قبل السلطات الأردنية على حرية التعبير، لا سيما بعد أن شنت إسرائيل عدوانها الإبادة الجماعية على غزة، والذي سرعان ما توسع إلى حرب شاملة متعددة الجبهات في جميع أنحاء منطقة غرب آسيا.

بحسب منظمة العفو الدولية. الآلاف اعتقلوا في الأردن بين عامي 2023 و2024 بسبب تعبيرهم عن مشاعر مؤيدة للفلسطينيين أو مشاركتهم في احتجاجات سلمية، واحتُجز المئات منهم رهن الاعتقال الإداري.

حزب سياسي القادة والأعضاء، الصحفيين و الناشطينكما تم اعتقالهم بين عام 2025 ومطلع عام 2026 إما لانتقادهم موقف الحكومة الأردنية من العدوان الإسرائيلي على غزة، أو للتعبير عن دعمهم لحركات المقاومة في المنطقة.

اقرأ المزيد: الأردن يعتقل ثلاثة أعضاء في الحزب الشيوعي دون تهمة

وكانت منظمة الإخوان المسلمين أيضا محظور كجزء من حملة القمع، بينما 12 وسيلة إعلامية تم حظرها.

دهام العموش مات تحت التعذيب بسبب دعمه لغزة

ظهرت الحادثة الأكثر إثارة للصدمة ضمن حملة القمع المتواصلة التي تمارسها السلطات الأردنية، يوم الأحد 15 مارس/آذار، بعد الإعلان عن وفاة المعتقل السياسي الأردني دهام العموش.

وذكرت تقارير إعلامية أن العموش اعتقل في أغسطس/آب 2024، ويعتقد الكثيرون أن اعتقاله كان كذلك على أسس سياسية بسبب منشوراته عن الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، تزعم السلطات الأردنية أنه تم اعتقاله بأمر من المحكمة بتهمة “الشروع الكامل في القتل”، إثر مشاجرة وقعت في محافظة الزرقاء عام 2020.

أحرار، وذكرت منصة محلية لحقوق الإنسان أن العموش واجه لأول مرة تهمة ضرر جسدي طفيفوظلت القضية معلقة دون صدور أي حكم أو اتخاذ أي إجراء حتى عام 2024.

وكان دهام يعمل ويعيش في قطر بين عامي 2020 و2024، حيث لم يكن يتوقع أن يواجه أي عواقب قانونية بسبب تهمة الأذى الجسدي البسيط.

لكن السلطات الأردنية غيرت التهمة إلى “الشروع التام في القتل”، وطلبت من الإنتربول إلقاء القبض على العموش وتسليمه للأردن عبر السلطات القطرية قبل عام ونصف.

أحرار وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية الأردنية تواصلت مع شقيق دهام قبل اعتقاله، وطلبت منه إقناع شقيقه بالكف عن انتقاد “تواطؤ جهات الدولة الأردنية في جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة”. لكن دحام لم يرضخ لضغوطهم.

وبعد أن تم سجنه، حاولت عائلة دهام إخراجه بكفالة، إلا أن جميع طلباتهم رُفضت، ولم يتم عرضه حتى على المحكمة. ووجهت إليه فيما بعد تهمة التشهير بهيئة رسمية دون تقديمه للمحاكمة أيضًا.

وبعد عام من سجنه، قرر دحام الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجاً على الإجراءات التعسفية التي تعرض لها. وفي اليوم العاشر من الإضراب، لم تتمكن عائلته من الاتصال به في السجن، فاختفى لمدة يومين في ظروف غامضة.

واكتشفت الأسرة لاحقاً أن دهام قد تم نقله إلى مستشفى البشير الحكومي في العاصمة الأردنية عمان بسبب ظروف صحية حرجة أدت إلى تلف في الدماغ.

وأثناء وجوده في العناية المركزة، ورد أن دهام كان محاطًا بعدد كبير من أفراد الأمن داخل غرفته. كما تم تداول صورة عبر الإنترنت تظهره مقيدًا بالسرير رغم عدم قدرته التامة على الحركة بسبب دخوله في غيبوبة.

علاوة على ذلك، مُنعت عائلته من الاقتراب منه خلال زياراتهم، رغم أن والدته تمكنت من الاقتراب منه سرا بعد فترة.

ولاحظت وجود كدمات وكدمات حول رقبته، مما أثار مخاوف الأسرة من احتمال تعرضه للتعذيب في محاولة لكسر إضرابه عن الطعام بالقوة. وتعتقد الأسرة أن التدهور السريع في صحة دحام كان نتيجة للعنف الذي تعرض له، وليس بسبب إضرابه عن الطعام.

وفي 28 فبراير 2026، حُكم على دهام بالسجن 12 عامًا، تم تخفيضها لاحقًا إلى 8 سنوات، رغم أنه كان ميتًا سريريًا.

وانتقد بسام العموش، شقيق دحام، المؤسسة القضائية لإصدارها الحكم على مريض على وشك الموت، معتبراً أنها يجب أن تقوم بواجبها بفتح تحقيق في الظروف التي أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل كبير. ووصف بسام الخطوة بأنها “انحلال أخلاقي”.

وتشير وسائل الإعلام المحلية إلى ذلك وأربعة مواطنين أردنيين آخرين معتقلون بتهمة دعم غزة منذ عام 2024، على خلفية الدعوة والمشاركة في مظاهرات مؤيدة لغزة، بالإضافة إلى جمع الأموال لشعبها. ووجهت إليهم تهم الإرهاب وحكم عليهم بالسجن لفترات تتراوح بين 6 إلى 8 سنوات.

The post وفاة سجين سياسي أردني في المعتقل وعائلته تطالب بالعدالة appeared first on People Dispatch.

Source link



إقرأ المزيد