مأرب برس - 3/9/2026 12:43:47 AM - GMT (+3 )
الإثنين 09 مارس - آذار 2026 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس- غرفة الأخبار
أعلنت أمانة مجلس خبراء القيادة الإيرانية، اليوم (الأحد) رسميًا تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في إيران، خلفًا لوالده، الذي حكم البلاد 37 عاماً قبل اغتياله في غارات مفاجئة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مقر إقامته في 28 فبراير الماضي.
ومجتبى، هو رجل دين من غلاة المحافظين مثل والده، ويمنحه هذا المنصب الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة في إيران.
ويشكّل منصب المرشد الأعلى ركيزة أساسية في بنية النظام السياسي في إيران، إذ يجمع بين المرجعية الدينية والسلطة السياسية والعسكرية.
ومنذ فترة ما بعد الثورة الإيرانية في العام عام 1979، أصبح هذا المنصب صاحب الكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية للدولة، متقدّماً في نفوذه على رئيس الجمهورية والبرلمان.
ورغم أن رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان ينتخبون مباشرة، إلا أن تركيز السلطة في يد "الرهبر"، وتعني القائد، وهو مصطلح يطلق على المرشد في إيران، الذي يتمتع بنفوذ هائل على صنع السياسات والعملية الانتخابية.
لدى إيران نظام حكم معقد، إذ يتمتع المرشد علي خامنئي بسلطات مطلقة تخوّله اتخاذ القرار في الشؤون السياسية والعسكرية، فيما يضطلع الرئيس بالإشراف على الحكومة.
ووفق موسوعة Britannica، فإن منصب المرشد يقوم على مبدأ "ولاية الفقيه"، وهو مفهوم ديني-سياسي يمنح رجل الدين الأعلى سلطة الإشراف على الدولة لضمان توافق الحكم مع الشريعة.
كيف يتم اختيار المرشد الأعلى؟
ويتم اختيار المرشد الأعلى من قبل مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من رجال الدين يتم انتخابهم شعبياً كل 8 سنوات. ويملك المجلس نظرياً صلاحية عزل المرشد، حال فقدانه شروط قيادة البلاد.
ويُعيَّن المرشد الإيراني من قبل هيئة مؤلفة من 88 عضواً تُعرف باسم "مجلس خبراء القيادة"، والمفترض قانوناً أن تبادر سريعاً إلى تسمية خليفة، حسبما أفادت به.
وفي حال شغور المنصب، ينص الدستور على تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون البلاد إلى حين اختيار مرشد جديد.
ما صلاحياته؟
وبحسب ما أورده مركز GlobaLex للبحوث القانونية الدولية، فإنه بموجب المادة الرقم (110) من الدستور الإيراني، تتلخص واجبات المرشد الأعلى فيما يلي:
تحديد السياسات العامة لجمهورية إيران بعد التشاور مع مجلس تشخيص مصلحة النظام.
الإشراف على التنفيذ السليم للسياسات العامة للنظام.
إصدار مراسيم لإجراء استفتاءات وطنية.
تولي القيادة العليا للقوات المسلحة.
إعلان الحرب والسلام، وتعبئة الشرطة والجيش.
حل الخلافات بين الأفرع الثلاثة للقوات المسلحة وتنظيم علاقاتها.
حل المشاكل التي لا يمكن حلها بالطرق التقليدية، من خلال مجلس تشخيص مصلحة النظام.
التوقيع على المرسوم الذي يضفي الطابع الرسمي على انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب.
إقالة رئيس الجمهورية بعد أن تثبت المحكمة العليا إدانته بانتهاك واجباته الدستورية، أو بعد تصويت مجلس الشورى الإسلامي الذي يشهد على عدم كفاءته.
العفو أو تخفيف الأحكام بناءً على توصية رئيس السلطة القضائية.
تعيين وعزل وقبول استقالة:
الفقهاء في مجلس صيانة الدستور.
السلطة القضائية العليا في البلاد.
رئيس شبكة الإذاعة والتلفزيون.
رئيس هيئة الأركان المشتركة.
القائد العام للحرس الثوري.
قادة القوات المسلحة.
من شغل المنصب منذ تأسيس إيران؟
تولى هذا المنصب شخصان فقط منذ تأسيس النظام:
روح الله الخميني (1979–1989)، مؤسس الجمهورية.
علي خامنئي (منذ 1989-2026)، الذي خلف الخميني بعد وفاته.
لماذا يعد المنصب محورياً في النظام الإيراني؟
يجمع منصب المرشد الأعلى بين السلطة الدينية والسياسية والعسكرية، ما يجعله مركز القرار الحقيقي في الدولة. فبينما يتم انتخاب الرئيس والبرلمان، تبقى السياسات الاستراتيجية للدولة تحت إشراف المرشد.
ومع اتساع صلاحيات المرشد الأعلى وتداخله مع مؤسسات الدولة كافة، يبقى هذا المنصب العامل الحاسم في استقرار النظام السياسي الإيراني واتجاهاته. ولذلك تُعد مسألة خلافة المرشد من أكثر القضايا حساسية في السياسة الإيرانية، نظراً لما قد تحمله من تأثير على توازن القوى داخل النظام.
وقبل اختياره مرشدا لايران؛ كان مجتبى من أبرز الأسماء المرشحة للمنصب، بعد اغتيال والده خامنئي، إضافة الى علي رضا أعرافي وحسن روحاني وحسن الخميني ومحمد مهدي ميرباقري.
إقرأ المزيد


