مأرب برس - 2/12/2026 10:19:32 AM - GMT (+3 )
الخميس 12 فبراير-شباط 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس -خاص
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني أن الحكومة اليمنية ستنتقل إلى العاصمة المؤقتة عدن خلال وقت قريب، في خطوة تهدف إلى تفعيل الأداء المؤسسي وتعزيز حضور الدولة على الأرض، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويعالج التحديات الاقتصادية والخدمية.
وأوضح الزنداني، في أول مقابلة له عقب أدائه اليمين الدستورية، أن وجود الحكومة داخل البلاد «ضرورة عملية ووطنية»، لافتاً إلى أن الانتقال إلى عدن مرتبط بالقدرة الفعلية على إدارة الملفات وإعادة انتظام مؤسسات الدولة، بعيداً عن الرمزية الشكلية.
أولوية المواطن وتحسين الخدمات وأشار رئيس الوزراء إلى أن برنامج حكومته يضع المواطن في صدارة الأولويات، مؤكداً أن تحسين مستوى المعيشة، وتطوير الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي تمثل المهام العاجلة في هذه المرحلة.
وأضاف أن تثبيت الإيقاع المؤسسي وتعزيز الرقابة يمثلان المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي ومستدام.
وبيّن أن تشكيل الحكومة جاء وفق معايير مهنية بحتة، بعيداً عن المحاصصة الحزبية، مع مراعاة الكفاءة والتخصص والتجربة، إضافة إلى تمثيل جغرافي يعكس تنوع الدولة، مؤكداً أن الهدف هو بناء جهاز تنفيذي قادر على إدارة الملفات بكفاءة لا توزيع المناصب.
إصلاح اقتصادي وتفعيل الرقابة وفي الشأن الاقتصادي، شدد الزنداني على أن التعافي لا يتحقق بقرارات جزئية، بل عبر إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية وتفعيل أجهزة الرقابة، معتبراً أن الاستقرار المالي يمثل الأساس لأي تحسن ملموس في حياة المواطنين.
وأكد أن توحيد القرار السياسي أتاح فرصة لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب، بما يعزز هيبة الدولة ويعيد الثقة بالمؤسسات، مشيراً إلى تحسن نسبي في بعض القطاعات الخدمية، خصوصاً الكهرباء، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
توحيد القرار العسكري وتعزيز الأمن وفي الملف الأمني والعسكري، أشار إلى أن توحيد القيادة العسكرية وإعادة تنظيم وتموضع القوات خارج المدن يمثلان خطوة ضرورية لترسيخ سلطة الدولة، وتقليص مظاهر التداخل بين الأدوار الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن تجاوز تعدد الولاءات يسهم في تعزيز الاستقرار وتفعيل الدور التنفيذي للحكومة.
شراكة مع السعودية وموقف من الحوثيين على الصعيد الإقليمي، وصف الزنداني العلاقة مع المملكة العربية السعودية بأنها شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تجاوزت إطار الدعم التقليدي إلى التعاون في مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل ركيزة مهمة في مسار التعافي.
وبشأن جماعة الحوثي، أوضح أن الحكومة تعاملت بمرونة مع جهود السلام، لكنها اصطدمت بعدم الالتزام بالاتفاقات، مؤكداً أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تستند إلى مرجعيات واضحة، وأن توحيد القوى المناهضة للحوثيين عزز موقف الحكومة تفاوضياً.
نصف قرن من الخبرة واستعرض الزنداني جانباً من مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من خمسة عقود بين التعليم والعمل الدبلوماسي، مشيراً إلى أن اليمن مر بتحولات عميقة كشفت هشاشة البناء المؤسسي، غير أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لإعادة تثبيت فكرة الدولة، وبناء علاقة قائمة على الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم.
وختم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن التفاؤل في هذه المرحلة «خيار عملي» لمواجهة التحديات، وأن الرهان الحقيقي يكمن في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، بما يمهد لوضع اليمن على طريق الاستقرار والتعافي.
إقرأ المزيد


