البروفيسور محمد المسفر: اليمن خارج مجلس التعاون… خطأ استراتيجي يهدد استقرار المنطقة
مأرب برس -

الأحد 08 فبراير-شباط 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - خاص

 

حذّر محمد صالح المسفر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، من تداعيات التطورات الجارية في اليمن والمنطقة على أمن الخليج واستقراره، معتبرًا أن استمرار إقصاء اليمن عن منظومة الأمن الخليجي يمثل “خطأً استراتيجيًا” يهدد مستقبل المنطقة.

وفي مقابلة مع برنامج “اليمن بودكاست” بُثت يوم الجمعة، قال المسفر إن ما وصفها بـ”دعاوى مظلومية الجنوب اليمني” تُستخدم – بحسب تعبيره – لأغراض سياسية وابتزازية، محذرًا من أن مسارات الانفصال قد تقود إلى صراعات داخلية مشابهة لما جرى في جنوب السودان.

وانتقد المسفر أداء المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أنه “لا يمتلك مشروع دولة”، وأن دعواته للانفصال تفتح المجال – على حد قوله – لتدخلات خارجية، لا سيما في منطقة باب المندب والقرن الأفريقي. كما أشار إلى أن جماعة الحوثي تمر بأضعف مراحلها، في ظل ما وصفه بتراجع النفوذ الإيراني إقليميًا.

وعلى صعيد بنية الدولة اليمنية، رفض المسفر فكرة الفيدرالية داخل اليمن، معتبرًا أنها “تهيئ للانفصال والصراع عند ضعف الدولة المركزية”، داعيًا إلى بناء دولة قوية عادلة تفرض سيادتها على كامل الأراضي. كما دعا القيادة السعودية الشابة إلى رعاية حوار جنوبي–جنوبي “في إطار الوحدة اليمنية فقط ودون محاصصة”.

وفي الشأن الخليجي، شدد المسفر على أن استقرار الخليج “لن يتحقق دون انضمام اليمن” إلى مجلس التعاون الخليجي، مضيفًا أن الأردن يجب أن يكون جزءًا من هذا الإطار أيضًا. ودعا إلى صيغة اتحاد فيدرالي أوسع يضم السعودية واليمن وقطر والأردن، محذرًا من أن غياب هذا التكتل يعرّض أمن الخليج وهويته للخطر.

كما أثار المسفر قضية التركيبة السكانية في دول الخليج، منتقدًا الاعتماد الواسع على العمالة الآسيوية، وداعيًا إلى استبدالها بالعمالة اليمنية لما وصفه بالتوافق الثقافي والاجتماعي، محذرًا من مخاطر ديموغرافية وسياسية على المدى البعيد.

وختم المسفر تصريحاته بالتأكيد على أن إيران “جار جغرافي لا يمكن تجاهله”، داعيًا إلى التعامل معها من موقع قوة، محذرًا في الوقت نفسه من تنامي الأطماع الإسرائيلية في المنطقة في حال استمرار غياب رؤية خليجية موحدة تجاه اليمن وأمن الإقليم.

 



إقرأ المزيد