مأرب برس - 9/1/2026 11:06:18 AM - GMT (+3 )
الثلاثاء 01 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات

تشهد عدة جبهات في السودان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، بالتزامن مع تحركات وحشود للجيش وقوات «الدعم السريع» قرب الحدود الشرقية، فيما تلقت الأخيرة ضربة جديدة بإعلان قائد استخبارات تابع لها انشقاقه برفقة نحو 200 مقاتل وانضمامهم إلى القوات المسلحة السودانية.
وبحسب مصادر عسكرية، تصاعدت حدة المواجهات في إقليم النيل الأزرق، خصوصاً في محاور قيسان وبكوري، وسط تحشيد متبادل بين أطراف القتال، بالتزامن مع استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات والاستطلاع.
وأفادت المصادر بأن الجيش السوداني عزز انتشاره في المنطقة، ورفع جاهزيته القتالية تحسباً لاتساع رقعة المواجهات باتجاه الحدود السودانية-الإثيوبية.
انشقاق كبير يربك «الدعم السريع»
وفي تطور لافت، وصل قائد استخبارات «الدعم السريع» في شمال كردفان، أبوبكر حمودة دحلوب، إلى أم درمان برفقة نحو 200 مسلح، معلناً انشقاقه عن القوات والانضمام إلى الجيش السوداني بكامل تسليحهم.
وقال دحلوب إن المجموعة أدركت خطأ انخراطها في مشروع «الدعم السريع»، مؤكداً استعدادها للقتال إلى جانب القوات المسلحة، فيما أشاد بقيادات أخرى سبق أن أعلنت انشقاقها.
ويأتي هذا التطور في ظل سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها صفوف «الدعم السريع» خلال الأشهر الماضية.
المعارك تدفع بمئات الأسر إلى النزوح وتزامن التصعيد العسكري مع موجة نزوح جديدة من مناطق القتال، إذ نزحت مئات الأسر من مناطق في النيل الأزرق وكردفان باتجاه المدن الأكثر أمناً.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 450 شخصاً من قرية القردود أبوزيد في شمال كردفان، بسبب تدهور الوضع الأمني، واتجاه الأسر المتضررة إلى أم روابة.
كما شهدت مناطق أخرى في شمال كردفان هجمات وأعمال نهب، وسط استمرار المعارك بين الجيش و«الدعم السريع» في ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان.
تحركات على الحدود مع ليبيا وتشاد
وفي دارفور، تتواصل تحركات القوات المشتركة لتأمين الحدود مع ليبيا وقطع طرق الإمداد التي تستخدمها «الدعم السريع» لنقل الأسلحة والمقاتلين.
وبالتزامن، عززت تشاد انتشارها العسكري على حدودها مع السودان، وأغلقت مسارات صحراوية يُشتبه في استخدامها لتهريب الأسلحة والمقاتلين، في وقت دفعت فيه وحدات عسكرية إضافية إلى المنطقة.
وتأتي هذه التحركات بعد توترات متصاعدة على الحدود، شملت اتهامات باستهداف مواقع داخل الأراضي التشادية بواسطة طائرات مسيّرة.
الاتحاد الأفريقي يدعم الحوار بشروط سياسياً، رحب الاتحاد الأفريقي بانطلاق مبادرة للحوار السوداني-السوداني، لكنه شدد على ضرورة أن تكون المشاورات شاملة لجميع القوى السياسية والمجتمعية لضمان نجاحها.
وأكد الاتحاد أن الحوار يمثل خطوة ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.
في المقابل، انتقد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المبادرة، معتبراً أن الحوار بصيغته الحالية لا يعالج بصورة كافية تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية وملف إنهاء النزاع.
إقرأ المزيد


