اشتعال هرمز.. ناقلة نفط تحترق وإيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية وترمب يتحدث عن حطام جزيرة خرج
مأرب برس -

الإثنين 31 أغسطس-آب 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس- وكالات

 

 اندلع تصعيد جديد حول مضيق هرمز، الاثنين، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني احتراق ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغمين بحريين، بالتزامن مع إعلان طهران إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن جزيرة خرج الإيرانية، أحد أبرز مراكز تصدير الطاقة في البلاد، تتحول إلى «حطام».

وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة تسنيم، إن الناقلة اصطدمت بلغمين أثناء عبورها جنوب المضيق عبر مسار وصفته بـ«غير القانوني»، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها، دون الكشف عن اسم السفينة أو حجم الأضرار أو مصير أفراد طاقمها.

وحذرت البحرية الإيرانية شركات الشحن من مخالفة ما وصفته باللوائح الأمنية للمضيق، مؤكدة أن السفن التي لا تلتزم بالتعليمات قد تواجه عواقب خطيرة.

وفي تطور عسكري آخر، أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 فوق مضيق هرمز باستخدام صواريخ دفاع جوي، مشيرة إلى أن الطائرة تحطمت في مياه الخليج.

ويأتي ذلك وسط تصعيد متسارع بين طهران وواشنطن، بعدما أعلنت إيران شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع للقوات الأمريكية في الإمارات والأردن، رداً على هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز.

وقالت طهران إنها استهدفت مواقع للقوات والمروحيات الأمريكية في قاعدة المنهاد بالإمارات، كما أعلنت مهاجمة قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن.

في المقابل، أعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة وتدميرها.

من جهتها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت عمليات وصفتها بأنها «محدودة ودقيقة» ضد وحدات تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

هرمز تحت الضغط

وتزامن التصعيد مع تهديدات متبادلة بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، الذي كان يمر عبره قبل إغلاقه نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وأظهرت بيانات حركة السفن تراجع عدد ناقلات السلع الأولية التي شوهدت تعبر المضيق إلى نحو خمس سفن يومياً في بداية الأسبوع، وسط مخاوف من استمرار الهجمات وتعمد بعض السفن إيقاف أنظمة التعرف الآلي لتجنب رصدها.

وكان ترمب قد أكد في وقت سابق أن الألغام البحرية في المياه الدولية للمضيق جرى تفجيرها أو إزالتها، محذراً من أن أي جهة تعيد زرعها ستواجه التدمير.

لكن الحرس الثوري الإيراني رفض هذه التصريحات، واعتبر الحديث عن فتح المضيق «كذبة واضحة»، مؤكداً أن عبور السفن يظل مرتبطاً بالحصول على تصريح إيراني.

ترمب: جزيرة خرج تتحول إلى «حطام» وفي تطور يزيد المخاوف على قطاع الطاقة الإيراني، قال ترمب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، يجري تدميرها إلى «حطام».

وتحظى الجزيرة بأهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لطهران، إذ كانت تتولى تصدير نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط، ما يجعل أي استهداف واسع لها تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة والاقتصاد الإيراني.

ويأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران بصورة أسبوعية، مع استهداف القطاع المصرفي ومؤسسات مرتبطة بالنظام المالي القائم على الدولار.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد حول هرمز واستهداف منشآت الطاقة إلى تداعيات تتجاوز حدود المواجهة الإيرانية الأمريكية، لتطال أسواق النفط وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.



إقرأ المزيد