مأرب برس - 2/22/2026 3:02:25 PM - GMT (+3 )

الأحد 22 فبراير-شباط 2026 الساعة 03 مساءً / مأرب برس -وكالات
في واحدة من أخطر الصفقات التي تواجهها إسرائيل منذ سنوات، أشعل إعلان استحواذ عملاق الشحن الألماني هاباج لويد على شركة زيم للخدمات الملاحية المتكاملة عاصفة سياسية وأمنية، وسط تحذيرات رسمية من «تهديد وجودي» قد يطال أحد أهم شرايين الدولة البحرية.
الصفقة البالغة 4.2 مليار دولار لا تُنظر إليها كاتفاق تجاري عابر، بل كتحول استراتيجي قد يغيّر موازين السيطرة على قطاع حيوي يتداخل فيه الاقتصاد بالأمن القومي.
«زيم».. أكثر من شركة شحن تُعد «زيم» أحد الأذرع اللوجستية الحساسة لإسرائيل، خصوصاً في أوقات الطوارئ.
ومع استمرار الحرب في قطاع غزة وتصاعد التوترات الإقليمية، تتزايد المخاوف من فقدان السيطرة على شركة تؤدي أدواراً محورية في نقل الإمدادات الحساسة.
ميناء حيفا، حيث المقر الرئيسي للشركة، يمثل البوابة البحرية الأهم لإسرائيل على المتوسط، ما يضاعف حساسية أي تغيير في ملكية «زيم». إضرابات وتهديدات بإسقاط الصفقة الغضب لم يبقَ في الكواليس.
مئات الموظفين أوقفوا سفناً في حيفا وأشدود احتجاجاً، محذرين من تسريح واسع قد يطال المئات إذا جرى تقسيم الشركة كما تخطط هاباج لويد.
في المقابل، تصر الشركة الألمانية على أن الهيكلة ستضمن استمرار «زيم» باسمها، مع الاحتفاظ بقدرات استراتيجية محلية، مؤكدة أن الوظائف الأساسية لن تُمس. الحكومة في مرمى القرار وزيرة النقل لوّحت باستخدام «الحصة الذهبية» لتعطيل البيع، بينما يلتزم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصمت حتى الآن.
القرار النهائي يحتاج موافقات متعددة وقد يستغرق أشهراً، لكن الضغط يتصاعد يوماً بعد يوم.
رهان ألماني في سوق مضطرب بالنسبة لـ«هاباج لويد» التي تتخذ من هامبورغ مقراً لها، تمثل الصفقة فرصة ذهبية لتعزيز حضورها العالمي وسط تراجع الأرباح وفائض السفن في السوق.
الشركة تراهن على توفير مئات الملايين سنوياً عبر الدمج وتحسين المسارات.
معركة سيادة أم صفقة إنقاذ؟ بين وعود الأرباح الألمانية وهواجس الأمن الإسرائيلي، تبدو الصفقة اختباراً حقيقياً لقدرة تل أبيب على الموازنة بين الانفتاح الاقتصادي وحماية أصولها الاستراتيجية.
السؤال الذي يتردد في الأوساط السياسية: هل تمر الصفقة رغم العاصفة… أم تسقط تحت شعار «الأمن قبل الأرباح»؟
إقرأ المزيد


