مأرب برس - 1/28/2026 12:08:23 PM - GMT (+3 )
الأربعاء 28 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 12 مساءً / مأرب برس -وكالات

أثار تركيب رادار تركي متطور في مطار دمشق الدولي حالة قلق واسعة في الأوساط الإسرائيلية، وسط تحذيرات إعلامية من أن الخطوة قد تسهم في تقييد حركة الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية، في وقت تؤكد فيه السلطات السورية أن النظام مخصص حصرياً لأغراض الملاحة الجوية المدنية.
وقالت مصادر إعلامية إن الرادار، الذي طورته شركة “أسيلسان” التركية، يتمتع بقدرات تقنية متقدمة تتيح مراقبة الحركة الجوية على مسافات واسعة، الأمر الذي اعتبرته إسرائيل تطوراً مقلقاً في ظل التوترات الإقليمية القائمة.
في المقابل، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أن تركيب الرادار يأتي ضمن خطة لتحديث البنية التحتية للمطارات السورية، وتحسين معايير السلامة الجوية، بما يتوافق مع أنظمة ومعايير منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، نافية أي استخدام عسكري للنظام.
التزام دولي وأوضحت مصادر حكومية سورية أن الخطوة تنسجم مع اتفاقية شيكاغو لعام 1944 الخاصة بالطيران المدني الدولي، والتي تلزم الدول الأعضاء بتوفير خدمات الملاحة الجوية اللازمة لضمان سلامة وانتظام الطيران المدني، مشيرة إلى أن الاتفاقية تكفل للدول سيادتها الكاملة على مجالها الجوي.
وأضافت أن تحديث أنظمة المراقبة الجوية في المطارات الدولية يعد إجراءً طبيعياً ومعمولاً به دولياً، ولا يتطلب موافقة أي أطراف خارجية.
مخاوف سياسية
ويرى مراقبون أن القلق الإسرائيلي لا يرتبط بالجوانب الفنية للرادار بقدر ما يعكس مخاوف سياسية من تنامي التعاون السوري–التركي، خاصة في ملف إعادة تأهيل المطارات والبنية التحتية، وما يحمله ذلك من دلالات على عودة الدولة السورية لتعزيز سيطرتها المؤسسية على مجالها الجوي.
وأكد محللون أن الرادار لا يمتلك القدرة على اعتراض الطائرات العسكرية أو فرض قيود تشغيلية عليها، معتبرين أن الضجة الإسرائيلية تهدف إلى تضخيم خطوة مدنية ذات طابع خدمي، وتحويلها إلى قضية أمنية.
ويأتي تركيب الرادار في إطار تحركات سورية لإعادة دمج قطاع الطيران المدني في المنظومة الدولية، بعد سنوات من التراجع، وسط محاولات إسرائيلية مستمرة لإبقاء سوريا ضعيفة ومحدودة السيادة على أجوائها.
إقرأ المزيد


