من هو مهندس التقارب التركي الخليجي.. وكيف نجحت الدبلوماسية الهادئة والخلفية الاستخباراتية في فتح أبواب التعاون بين تركيا والسعودية والإمارات ؟ عاجل
مأرب برس -

الإثنين 26 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

 

كشف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي التركي حمزة تكين «إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لعب دوراً محورياً في إعادة بناء العلاقات بين تركيا ودول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، عبر قنوات أمنية وسياسية غير معلنة مهدت للتقارب الرسمي.

وأوضح الباحث حمزة تكين، في تصريحات لموقع Trending News، أن فيدان اعتمد نهجاً هادئاً ركّز على إعادة بناء الثقة قبل الانتقال إلى التعاون السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن هذا النهج شمل فتح قنوات تواصل أمنية واستخباراتية مباشرة، ومعالجة ملفات حساسة بعيداً عن الإعلام.

وأضاف أن فيدان قاد اتصالات غير معلنة مع عدد من دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات، وأسهم في تهيئة الأجواء للزيارات المتبادلة بعد خفض التوترات الأمنية والإعلامية.

وبحسب تكين، شمل الدور الذي لعبه فيدان التنسيق الإقليمي بشأن قضايا مشتركة، من بينها الأوضاع في غزة والشرق الأوسط، إضافة إلى دعم جهود الاستقرار ووقف التصعيد.

وأشار إلى أن التقارب السياسي انعكس على تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك تهيئة المناخ لعودة الاستثمارات الخليجية إلى تركيا، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والعقارات والقطاع المصرفي، إلى جانب الصناعات الدفاعية والتكنولوجية، ولا سيما مع قطر.

وقال إن الخلفية الاستخباراتية لفيدان أسهمت في تعزيز التعاون الأمني مع دول الخليج، خصوصاً في مجالات تبادل المعلومات ومكافحة التهديدات الأمنية المشتركة، ما ساعد على تجاوز ملفات خلافية كانت تعيق التقارب في السابق.

وأضاف تكين أن وزارة الخارجية التركية عملت في عهده على دعم الدبلوماسية الاقتصادية، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من السياسة الخارجية. بما يخدم مصالح تركيا ودول الخليج على المدى الطويل. أما في المجال الأمني فقد شكّلت الخلفية الاستخباراتية لهاكان فيدان عاملًا مهمًا في تعزيز التعاون مع دول الخليج. إذ مكّنته خبرته من فهم الهواجس الأمنية الخليجية، مثل مكافحة الإرهاب، وضمان الاستقرار الإقليمي، ما ساعد على بناء مستوى عالٍ من الثقة والتنسيق الأمني. كما أسهم في تطوير التعاون في تبادل المعلومات، ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة، إلى جانب تهدئة بعض الملفات الخلافية التي كانت تعيق التقارب في السابق. عمل فيدان أيضا في الإطار الإقليمي الأوسع على تقريب وجهات النظر بين تركيا ودول الخليج حيال قضايا إقليمية حساسة.

 

وأختتم المحلل السياسي التركي حمزة تكين تعلقه على دور هاكان فيدان بقوله " كان هاكان أحد المهندسين الأساسيين لمرحلة جديدة في العلاقات التركية الخليجية، حيث انتقلت هذه العلاقات من مرحلة التوتر والشك إلى مرحلة المصالح المتبادلة والشراكة الاستراتيجية، في إطار سياسة خارجية تركية أكثر واقعية وتوازنًا.

   


إقرأ المزيد