مأرب برس - 6/7/2026 8:04:56 AM - GMT (+3 )
الأحد 07 يونيو-حزيران 2026 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس- وكالات

أظهرت التحركات التاريخية لأسعار الذهب أن المعدن الأصفر يسير في دورات متكررة، تبدأ بموجات صعود قوية تدفعه إلى مستويات قياسية، قبل أن تدخل الأسعار في مراحل تصحيح حادة تمهد في كثير من الأحيان لانطلاقة جديدة نحو قمم أعلى.
صعود تاريخي أعقبه تراجع مؤلم
خلال الفترة بين عامي 2008 و2011، حقق الذهب مكاسب استثنائية بعدما ارتفع من 697 دولاراً إلى 1884 دولاراً للأونصة، مسجلاً نمواً تجاوز 170%. غير أن هذه القفزة الكبيرة أعقبها تراجع طويل استمر حتى عام 2018، هبط خلاله السعر إلى 1191 دولاراً للأونصة، بخسارة بلغت نحو 37%.
موجة جديدة ثم تصحيح آخر عاد الذهب إلى دائرة الصعود بين عامي 2018 و2020، ليرتفع من 1191 دولاراً إلى 2072 دولاراً للأونصة، محققاً مكاسب تقارب 74%. لكن السوق لم يلبث أن دخل مرحلة تصحيح جديدة، تراجعت خلالها الأسعار إلى 1620 دولاراً للأونصة بحلول عام 2022، فاقدة نحو 22% من قيمتها.
أقوى اندفاعة في تاريخ الذهب الحديث منذ عام 2022، شهد الذهب واحدة من أعنف موجات الصعود في تاريخه الحديث، حيث قفز من 1620 دولاراً إلى مستوى قياسي بلغ 5595.88 دولاراً للأونصة في يناير 2026، محققاً مكاسب استثنائية وصلت إلى 245%.
إلا أن الأسعار دخلت بعد ذلك في مسار تصحيحي جديد، إذ فقد الذهب قرابة 20% من قيمته مقارنة بذروته التاريخية، ليغلق تداولات الخامس من يونيو 2026 عند نحو 4329 دولاراً للأونصة. المستثمرون يراقبون المرحلة المقبلة وتشير القراءة التاريخية لأداء الذهب إلى أن فترات الارتفاع القوية غالباً ما تتبعها موجات تصحيح عميقة قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
ومع استمرار التراجع الحالي، يترقب المستثمرون ما إذا كانت هذه الخسائر تمثل استراحة مؤقتة ضمن دورة صعودية أكبر، أم أنها بداية مرحلة جديدة من التباطؤ بعد واحدة من أقوى الطفرات السعرية التي شهدها المعدن النفيس عبر تاريخه.
إقرأ المزيد


