حرب إيران تُربك العملات العربية… من صمد ومن انهار أمام الدولار؟
مأرب برس -

الخميس 16 إبريل-نيسان 2026 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس -وكالات

 مع اشتداد التوترات المرتبطة بـ الحرب على إيران، لم تبقِ التداعيات محصورة في السياسة أو النفط، بل امتدت بقوة إلى أسواق العملات العربية، حيث عاد الدولار ليفرض هيمنته كملاذ آمن، كاشفًا هشاشة بعض الاقتصادات… وقوة أخرى. 

الخاسرون: عملات تحت الضغط عدة دول عربية وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع ارتفاع الدولار، أبرزها:

في مصر قفز الدولار من 48 إلى 55 جنيهًا (زيادة تقارب 15%). في تونس والمغرب تراجع محدود لكن ملحوظ.

في لبنان استمرت العملة في الانهيار ضمن أزمة ممتدة.

الجزائر شهدت تراجعًا إضافيًا للدينار.

السبب؟

مزيج قاتل من: التضخم، ارتفاع فاتورة الاستيراد، وهروب الاستثمارات… ما رفع الطلب على الدولار وخفّض قيمة العملات المحلية. 

الصامدون: استقرار مدعوم بالدولار في المقابل، حافظت دول الخليج على ثبات عملاتها، مثل: السعودية الإمارات قطر الأردن والسر بسيط: ربط مباشر بالدولار + احتياطيات ضخمة + تدخل حكومي سريع عند الحاجة. 

لماذا هذا التفاوت؟ الأزمة كشفت فرقًا جوهريًا: دول تعتمد على الاستيراد → تتضرر فورًا مع ارتفاع الدولار والنفط. دول مصدّرة للطاقة → تستفيد مؤقتًا من ارتفاع الأسعار. كما لعبت السياسات النقدية دورًا حاسمًا، بين من ترك سعر الصرف مرنًا لامتصاص الصدمات، ومن ثبّته لحماية الاستقرار. 

الخلاصة الحرب لم تغيّر فقط موازين القوى السياسية، بل أعادت رسم خريطة العملات العربية: اقتصادات ضعيفة → عملات تتآكل بسرعة. اقتصادات مدعومة بالنفط والدولار → صمود مؤقت… لكنه ليس مضمونًا إذا طال أمد الأزمة. وفي النهاية، تبقى العملات العربية رهينة 3 عوامل حاسمة: مسار الحرب… أسعار النفط… وحركة رؤوس الأموال.



إقرأ المزيد